مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية للتجمع: أمريكا عبر سفيرتها في لبنان تقوم بالتدخل بالقضايا التفصيلية وشؤون القضاء وتعمل على فبركة ملفات واتهامات وهذا خرق للأعراف الديبلوماسية

العدد رقم 303 التاريخ: 2021-09-24

الرئيس سعيَّد بين الإصلاح الديمقراطي الراديكالي أو الفوضى

توفيق المديني

الرئيس سعيَّد بين الإصلاح الديمقراطي الراديكالي أو الفوضى

شكلت الاندفاعة الجماهيرية في عيد الجمهورية يوم الأحد 25 يوليو/تموز 2021، اختباراً حقيقياً لمدى قوة المعارضة الديمقراطية التونسية على اختلاف أطيافها الليبرالية والديمقراطية واليسارية، ولشرعيتها الشعبية الحقيقية، إذ أعادت إلى الأذهان شرعية الثورة التونسية التي أطاحت بالنظام الديكتاتوري السابق في بداية عام 2011.

فالانفجار الشعبي الكبير الذي حصل في تونس في عيد الجمهورية، جاء كنتيجة منطقية لسياسة الخديعة والخيانة وسرقة الحقوق للشعب التونسي، التي مارستها منظومة الفساد والإرهاب الحاكمة في تونس منذ عشر سنوات، (2011 -2021)، وعجزت عن تحقيق التقدم سواءً في الاقتصاد أم في السياسة. فالشعب التونسي الذي ثار منذ 10 سنوات على النظام السابق وأحرق مقرات حزب "التجمع " المنحل، ثار اليوم على حركة النهضة وقام بحرق مقراتها يوم 25 يوليو/تموز 2021، وتكسير لافتاتها. فالحرية والديمقراطية في تونس لم تجلب الاستقرار السياسي ولا الرخاء الاقتصادي، وبدلاً من ذلك استمر الفساد والتضخم والبطالة، الأمر الذي دفع بالجماهير التونسية خلال السنوات القليلة الماضية إلى الخروج إلى الشوارع للتعبير عن سخطها، وكان ذلك التعبير عنيفاً في بعض الأحيان. وتعاني تونس من نسبة عالية من البطالة والفقر والشلل الاقتصادي، ما قاد الكثيرين للتساؤل عن أي مكاسب حققتها الثورة للشعب التونسي، في وقت فاقم فيه انتشار فيروس كورونا من أزمة المنظومة الصحية، حيث زاد عدد التونسيين الذين ماتوا بسبب كوفيد -19 لمستويات تعدّ الأعلى في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

وتعيش تونس منذ إقرار دستور 2014، في ظل نظام سياسي هجين وشاذ، شبه برلمان – شبه رئاسي، فُصِّلَ على مقاس حركة النهضة لكي تبقى أقصى مدى ممكن في السلطة، ونجم عنه "الصراع المحتدم" بين رئاسة الجمهورية بقيادة قيس سعيَدْ، ورئاسة الحكومة بقيادة هشام المشيشي، ورئاسة البرلمان بقيادة راشد الغنوشي، وهو الصراع الذي قاد إلى شَلِّ عمل مؤسسات الدولة التونسية، ويهدد بتلاشيها، الأمر الذي  يؤكد مرة أخرى ضرورة التخلي عن هذا النظام السياسي الهجين والتوجه نحو نظام رئاسي جديد متوازن ( وليس نظام رئاسوي تسلطي)، يضمن وحدة السلطة التنفيذية ويخلص الحكومة من قبضة الأحزاب.

الإجراءات التي اتخذها الرئيس سعيد

في ضوء هذا الانفجار الشعبي الكبير، تحرك الرئيس التونسي قيس سعيَّدْ، وقام بتفعيل المادة 80 من الدستور التونسي، ما أثار قلق المعارضين الذين اعتبروا أنَّ سعيد تجاوز صلاحياته فيها، فقام الرئيس سعيَّدْ بعزل رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي من منصبه، وتولى هو مهام كل السلطة التنفيذية "بمساعدة" حكومة جديدة قال إنه سيعينها بنفسه، وأعلن عن تجميد عمل البرلمان مدة 30 يوماً، ولجأ سعيد إلى رفع الحصانة عن كل النواب في البرلمان. وقال إنه عمل هذا "للحفاظ على أمن واستقلال البلد، وحماية عمل مؤسسات الدولة"، وقام بتسليم عملية الرد على وباء كورونا إلى الجيش، وسط الفوضى في مراكز التطعيم والمستشفيات.

وفي ما يلي سرد لأهم القرارات التي اتخذها سعيد:

- إعفاء هشام مشيشي، رئيس الحكومة والمكلف بإدارة شؤون وزارة الداخلية.

- إعفاء إبراهيم البرتاجي، وزير الدفاع الوطني.

- إعفاء حسناء بن سليمان، الوزيرة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالوظيفة العمومية ووزيرة العدل بالنيابة.

- تولي الكتاب العامين أو المكلفين بالشؤون الإدارية والمالية تصريف الأمور الإدارية والمالية في رئاسة الحكومة والوزارات (الدفاع، الداخلية، العدل)، إلى حين تسمية رئيس حكومة جديد.

- تكليف خالد اليحياوي، المدير العام لوحدة الأمن الرئاسي، بالإشراف على وزارة الداخلية بعد إقالة الحكومة، وذلك بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".

- تولي الرئيس رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد يتولى تعيينه بنفسه.

- تولي الرئيس التونسي "إصدار القوانين كما ينص على ذلك الدستور".

- تجميد كل اختصاصات المجلس الدستوري.

- رفع الحصانة عن كل أعضاء المجلس النيابي.

- إغلاق الجيش مبنى البرلمان ومنع رئيسه وعدد من النواب من دخول مقر المؤسسة التشريعية.

- تعطيل العمل بالإدارات المركزية والمصالح الخارجية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية لمدة يومين حسب "رويترز".

- منع حركة الأفراد والمركبات اعتبارا من السابعة مساء وحتى السادسة صباحا من اليوم وحتى الجمعة 27 أغسطس/ آب باستثناء الحالات الصحية الطارئة وأصحاب العمل الليلي.

- منع حركة الأفراد والمركبات بين المدن خارج أوقات حظر التجول باستثناء الاحتياجات الأساسية والظروف الصحية الطارئة.

- منع تجمع أكثر من ثلاثة أفراد في الطرق والميادين العامة.

- منع من السفر كل رؤساء الأندية الرياضية ورجال الأعمال والمسؤولين والوزراء والنواب ورؤساء البلديات ونوابهم في هذه الفترة.

جدل تونسي حول المادة 80 من الدستور

قسم الدستور التونسي لعام 2014 السلطات التنفيذية بين الرئيس والبرلمان ورئيس الوزراء، لكن الرئيس سعيَّدْ استند على المادة 80 من الدستور، التي قال إنها تمنحه سلطات استثنائية. ولم ينجح البرلمان التونسي في تجاوز أزمة المحكمة الدستورية طيلة السنوات الست الماضية، لأنَّ جميع الأحزاب والأطراف السياسية طالما أكدت حرصها على إرساء المحكمة الدستورية وأهميتها في تجنيب البلاد الأزمات والخلافات التي تعيشها، ولكن لم يبادر أي طرف بشكل فعلي ولم يتنازل من أجل التعجيل بإحداثها. فقد تحولت المحكمة الدستورية إلى وسيلة لابتزاز الخصوم وآلية من وسائل الخلاف السياسي، لا سيما في ضوء الصراع الدائر بين أحزاب الحكم (حركة النهضة، ائتلاف الكرامة، وقلب تونس) الذين يشكلون الحام السياسي لحكومة المشيشي السابقة، وحزام رئيس الحكومة البرلماني مع رئيس الجمهورية، بينما يُعَدّ دور المحكمة الدستوري الحسم في الخلافات.

ونظراً لعدم وجود المحكمة الدستورية، التي أعاق تشكيلها التجاذبات السياسية بين حزب حركة النهضة الإسلامية والرئيس الراحل الباجي قائد السبسي وحزبه، فإنَّ الرئيس قيس سعيد، يمكنه أن يقوم بتفعيل الفصل 80، دون شرط إعلام رئيس الحكومة ورئيس البرلمان بقراره هذا، ولكنَّ بشرط استشارتهما، وهو ما أكَّده رئيس الجمهورية حين قال: إنه تشاور مع المشيشي والغنوشي، وعقد اجتماعات طارئة قبل التحرك.

نص الفصل 80 من الدستور التونسي

"لرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدّد لكيان الوطن أو أمن البلاد أو استقلالها، يتعذر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب، وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويعلًن عن التدابير في بيان إلى الشعب.

ويجب أن تهدف هذه التدابير إلى تأمين عودة السير العادي لدواليب الدولة في أقرب الآجال، ويعتبر مجلس نواب الشعب في حالة انعقاد دائم طيلة هذه الفترة. وفي هذه الحالة، لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس نواب الشعب، كما لا يجوز تقديم لائحة لوم ضد الحكومة.

وبعد مضي ثلاثين يوماً على سريان هذه التدابير، وفي كل وقت بعد ذلك، يعهد إلى المحكمة الدستورية بطلب من رئيس مجلس نواب الشعب أو ثلاثين من أعضائه البت في استمرار الحالة الاستثنائية من عدمه."

المعارضون لإجراءات الرئيس سعيَّدْ

أجمع المعارضون للإجراءات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد الأخيرة على وصفها بالانقلاب على الدستور، وبالعمل على تركيز حكم الفرد، والعودة إلى نظام الاستبداد الرئاسي. ومن بين أهم القوى السياسية التي تتبنى هذه الطرح كل حركات الإسلام السياسي في الوطن العربي، وفي طليعتها بكل تأكيد حركة النهضة الإسلامية في تونس، ومعظم الأحزاب الموصوفة في تونس بأنها أحزاب الفساد السياسي والمالي في البلاد، مثل حزب "قلب تونس"، إضافة إلى أجهزة الإعلام المرئية والمكتوبة والمرتبطة أساساً بدولة قطر (فضائيات، وجرائد، ومركز دراسات عزمي بشارة).

لقد  اعتبرت حركة النهضة، والكرامة، وقلب تونس، أنَّ ما قام به الرئيس سعيد يمثل "انقلاباً على الدستور والمؤسسات، خصوصاً ما يتعلّق منها بتجميد النشاط النيابي، واحتكار كل السلطات من دون جهة رقابيّة دستوريّة، وهو ما أجمعت عليه كل الأحزاب والمنظمات وأهل الاختصاص"، وأجمعتْ على وصف ما جرى في تونس بأنه "انقلاب كامل الأوصاف"، وأن الرئيس قيس سعيّد، غير مكترث، وأنه قام على خرق صريح للدستور، ووضع من خلاله يده على السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، و أنًّه يعمل على إقامة "جمهورية شعبوية، شبيهة بالشعبويات التي سبق أن قام بعضها في المنطقة وخارجها". ونوَّه الإعلام القطري  برد فعل الأحزاب السياسية التونسية الناضج الذي لم يؤيد الانقلاب، على غرار حزب العمال الشيوعي بقيادة حمة الهمامي، الذي يعد ألد أعداء حركة "النهضة" حسب زعمه.

الأحزاب السياسية هذه، ومن يقف وراءها من أجهزة إعلام عربية وغربية، تعتبر أنَّ قرارات الرئيس سعيد، تقود إلى "تجميد أهم سلطة في البلد وهي البرلمان، الذي يكرّس الإرادة الشعبية"، لكنَّهم يتناسون عن قصدٍ ووعيٍ أنَّ البرلمان التونسي، تحول إلى وكر يرتاع فيه النواب اللصوص وقطاع طرق ورجال الأعمال الفاسدين لعقد الصفقات المشبوهة مع اللوبيات، وإقرار القوانين التي تخدم مصالح الطبقة الرأسمالية الطفيلية، وإبرام اتفاقيات الاستيراد مع الدول التي تدمر الصناعات التونسية (تركيا)، باستثناء النواب الوطنيين والديمقراطيين من عدة كتل برلمانية ومستقلين، و أنَّ هذه البرلمان التونسي  يوجد فيه 54 نائباً مطلوباً للعدالة التونسية بسبب شبهة الفساد وغيرها .فأين احترام الدستور وعدد من النواب مجرمون ومهربون، ولا أحد تجرأ على رفع الحصانة عنهم، رغم العنف المباشر أمام الجميع.. فهناك حوالي 80 نائباً لا يحمل في تكوينه التعليمي شهادة البكالوريا، في بلد يُعَدٌّ المتقدم عربياً على مستوى التعليم.

فأين احترام الدستور، وأين دور البرلمان في الدفاع عن حقوق المواطنين، بينما الشباب التونسي يعيش في البطالة المزمنة، وقسم منه يموت غرقاً في البحر المتوسط بسبب لجوئه إلى الهجرة غير الشرعية بحثاً عن الفردوس المفقود في شمال المتوسط.

فأين احترام الدستور وتقرير دائرة المحاسبات حول فساد الانتخابات نائم في الأدراج، والمتورط الرئيس في هذه الفضيحة هو رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بفون، المشرف تزوير انتخابات 2019، إذ كشف مسؤول قضائي تونسي، الأربعاء الماضي، أنَّه تم فتح تحقيق يشمل حزبي "حركة النهضة" و"قلب تونس" بتهمة "تلقي تمويل خارجي" أثناء الحملة الانتخابية لبرلمانيات عام 2019.فقد قال الناطق باسم القطب القضائي الاقتصادي والمالي محسن الدالي في تصريح صحافي، إن فتح التحقيق انطلق منذ الرابع عشر من تموز/ يوليو الجاري وليس بعد الخامس والعشرين. ويشمل التحقيق حزبي "حركة النهضة" (53 نائباً من إجمالي 217 في البرلمان) و"قلب تونس" (28 نائبا) وجمعية "عيش تونسي" (ثقافية ورياضية خاصة/لها نائب واحد بالبرلمان).

فأين احترام الدستور والقضاء في معظمه مخترق من قبل حركة النهضة الإسلامية، وملفات الاغتيالات السياسية للشهيدين شكري بلعيد، ومحمد البراهمي، وملفات الجرائم الإرهابية الأخرى في داخل تونس، وفي خارجها، يسيطر عليها القاضي البشير العكرمي المَحْمِي من حركة النهضة، وتسخر لقياداتها المتنفذة من الغنوشي إلى البحيري من الجميع: اذهبوا الى القضاء.

فأين احترام الدستور، حين تحالفت حركة النهضة مع المجموعات الإرهابية، وعبدت لها الطريق لكي يكون لها موقع قدم على الأرض التونسية، واستخدمتها في نطاق حربها على المعارضة اليسارية والليبرالية والقومية التونسية، فضلاً عن تسهيل تسفير حوالي 8000 مقاتل تونسي لخوض الحرب الإرهابية على سورية، بدعم مالي قطري، ولوجستي تركي.

فالتدخل السياسي في عمل القضاء التونسي من جانب حركة النهضة الإسلامية، موجود دائماً، لمنع وصول القضاء إلى كشف الحقيقة عن جرائم الاغتيالات السياسية، وكذلك عدم كشف ملفات الفساد، ويحصل بشكل مسبق واستباقي، حتى التشكيلات القضائية صدرت عن مجلس القضاء الأعلى المُسيّس بدوره، والمعيّن من الحكومة السابقة. من هنا فإنّ كل ملف فساد يفتح، ينظر حكماً إلى القاضي الذي يثيره وتبعيته السياسية، فينقلب إلى بازار سياسي لمخترقه من قبل حركة النهضة الإسلامية. فالقضاء في تونس مُسيَّسٌ، وكلّ المراكز الحسّاسة ضمنه، تُعيَّن بموجب مرسوم صادر عن الحكومة.

فأين احترام الدستور في ظل غياب استقلالية القضاء، وهو مطلب أساسي للثورة التونسية، ولأي برنامج إصلاحي حكومي، حيث إن القضاء يمكن أن يكون مفتاحاً لملاحقة المتظاهرين والناشطين وادعاءات النيابات الفارغة، وأن يكون وسيلة قمع بيد السلطة السياسية، ويمكن أن يكون في المقابل وسيلة محاسبة بيد الشعب التونسي للإرهابيين والفاسدين، واللصوص السياسيين من وزراء ونواب ورجال أمن ورجال جمارك، ورؤساء الإدارات، الذين يساهمون في تسهيل الفساد.

الذين يتحدثون عن الدستور من الأحزاب التونسية الحاكمة، و النخب الليبرالية المرتبطة بالغرب و الدول الإقليمية الخليجية، لم يكترثوا للشعب التونسي الذي كان يموت جوعاً وفقراً وقهراً طيلة العشر سنوات الماضية، لأنهم أساساً لا يعرفون معنى الفقر، ومعنى القهر، ومعنى اليأس!.

فأين احترام الدستور في خطاب حركة النهضة عن ثورة الكرامة والحرية، وهي التي حافظت على نفس منوال التنمية الاقتصادي القديم التابع للغرب، إذ أثبت إفلاسه في تونس بشهادة المؤسسات الدولية المانحة، وتحالفت مع العائلات التونسية الاقتصادية (45 عائلة)، المحتكرة للاقتصاد التونسي، والعميلة للاتحاد الأوروبي، وأمريكا و إسرائيل، ومع لوبيات ومافيات الفساد في الداخل التونسي، ومع الأجهزة الأمنية والقضائية التابعة للدولة العميقة التي أنشأها النظام الديكتاتوري السابق، كما تحالفت أيضا مع حزب "نداء تونس"، فيما يسمى بحكم التوافق، إضافة إلى سرقتها لكل المساعدات الدولية  الغربية منها و الخليجية، والتي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، في حين أنَّ حكمها مع الائتلافات التي شكلتها قاد إلى استمرار حالة الاختناق المالي على مدار 10 سنوات أو يزيد، (ديسمبر/ كانون الأول 2010 – يوليو/ تموز 2021)، حيث عانت تونس من أزمات مالية حادة ألجأتها إلى المؤسسات المالية الدولية، والحصول على العديد من القروض الخارجية، التي أرهقت الموازنة العامة للدولة، بسبب أعباء هذه الديون. 

لهذه الأسباب كلها، وجد الرئيس قيس سعيّد تأييداً شعبياً، واعتبر قطاع كبير من الشعب التونسي، ومن منظمات المجتمع المدني، ولهم الحق في ذلك، أنّ ما حدث في عيد الجمهورية هو استجابة لنداءاتهم بضرورة الإصلاح، ورأوا في انقلاب قيس سعيد عملاً ثورياً! وشعبياً! ودستورياً! (الفصل 80)، تماماً كما حدث في مصر عام 2013).

توفيق المديني