مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية للتجمع: أمريكا عبر سفيرتها في لبنان تقوم بالتدخل بالقضايا التفصيلية وشؤون القضاء وتعمل على فبركة ملفات واتهامات وهذا خرق للأعراف الديبلوماسية

العدد رقم 303 التاريخ: 2021-09-24

عبرة الكلمات

غسان عبد الله

عبرة الكلمات

سيِّدُ الأنوار

ثمة عطرٌ...‏ يصبح أكثر وَمْضاً،‏ حين يزاولني... ثمة لهبٌ أبيض،‏ في أحشائي‏ ثمة ثلجٌ أزرق،‏ ورذاذٌ يتراشق بالأزهار..‏ ثمة مَنْ يُفضي،‏ في الليلِ الوحشيِّ‏ لنجمٍ...‏ يسقط في الإعصار...‏ ثمة نبضٌ يخفق فوق الضوءِ،‏ يُبللّني...،‏ بالمعنى الآخَر للرؤيا‏ وكأني فيه.. والسيّدُ،‏ سيدُ الأنوارِ..‏ هو ومضةٌ..‏ "ليس كالسيفِ،‏ وليس كالطيفِ"..‏ وليس..‏ خرج في المعجزِ،‏ ذات زوالٍ،‏ وانتشرَ أسطورةَ نصرٍ، وأكاليلَ غار.

نورٌ على نور

وأَسْفرتَ،‏ بعد احتجابٍ‏ وكنتَ..‏ كوائِنَ خطفٍ ونور..‏ تلّفت ظلّي انبهاراً..‏ وَمَسّاً.. أتتْ بُرهتي البرزخيةُ فَدارتْ هيولى الشموسِ،‏ ومن صَوْلةِ المستهامِ،‏ أَغارتْ حقولٌ..‏ وَرَشّتْ دمي.. بالصهيل،‏ وقلبي‏ بدفقِ السطوعِ،‏ وحلمي..‏ بما يشبه البسمةَ النورانية.‏

نوافذُ القلب

يا أنت الذي يسكُنُني انتظاراً ويهجُرني انفجاراً.. ها هو النهرُ،‏ أتى كالدمعِ‏ مصلوباً بآلافِ الرسائلْ‏.. ها هو العمرُ يمضي، ولا نلتقي إلا على دمعنا الذي تحجَّرَ في المحاجرْ.. تعالَ.. تعالَ هذي النوافذُ مشرعةٌ على القلبِ ومترعةٌ بالسنابلْ.

أمنيات

يا ليتني شجرٌ أشيلُ الريحَ‏ بين جوانحي،‏ وأهزُّ أغصاني لكي يغفو سهادُ العُمْر‏ في مهدِ الحفيفِ عشيَّةً،‏ ويفيءَ تحتي عاشقانْ!‏.. يا ليتني إبريقُ مئذنةٍ‏ يذهّبُهُ غروبٌ (أخضرٌ).‏. وحمامتان حزينتانْ!‏.. يا ليتني عصفورةٌ بأرياشها البيضاءِ‏ راحتْ كي تغرّد في صحونِ‏ الأقحوانْ!.. يا ليتني نايٌ‏ تكفكفُ دمعهُ شفةٌ،‏ وتحضنهُ يدان رحيمتانْ!‏.. يا ليتني قمرٌ طليقٌ‏ في سماواتِ الأَذانْ!‏.. لا أقربُ الأرض الضريرةَ،‏ أو ألامسُ صورها،‏ إلا كما يرتاح عصفورٌ‏ على صفصافها وقتاً،‏ ويرحلُ كالغمامْ.

غسان عبد الله