مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية للتجمع: أمريكا عبر سفيرتها في لبنان تقوم بالتدخل بالقضايا التفصيلية وشؤون القضاء وتعمل على فبركة ملفات واتهامات وهذا خرق للأعراف الديبلوماسية

العدد رقم 303 التاريخ: 2021-09-24

عقبات تأليف الحكومة ما زالت قائمة هل ينجح ميقاتي في تجاوزها؟؟

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

عقبات تأليف الحكومة ما زالت قائمة هل ينجح ميقاتي في تجاوزها؟؟

يبدو أن الأمور بين الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي سلسة إلى حدٍ كبير، على الأقل في الشكل حيث تسود أجواء إيجابية على مسار تشكيل حكومة جديدة..

وكما يبدو أيضاً أن هناك حرصاً من المرجعِيَّتَيْن على إشاعة هذه الأجواء التفاؤلية، خصوصاً أن ميقاتي وكذلك عون يتصرّفان بطريقة مختلفة عما دار بين الحريري ورئيس الجمهورية.

أوساط سياسية قريبة من التأليف أكدت أنه وعلى الرغم من أن نادي رؤساء الحكومات السابقين قد سموا ميقاتي إلا أن هذا لا يعني أن الرجل قد يكون ألعوبة بيديهم، فهو براغماتي متمرس وله باع طويل في إدارة عملية التشكيل، خصوصاً أن ما كان يعترض الحريري لا يعترض ميقاتي، أي لا فيتو سعودي ولا موقف مسبق من عون مشابه للموقف اتجاه الحريري.

وأضافت الأوساط أن العُقَدَ الدّاخلية بشأن التأليف ما زالت على حالها، إلا أن هناك إجماعاً في الداخل والخارج بضرورة التوصل إلى تسوية تؤدي إلى إبصار حكومة جديدة النور قبل الانهيار الشامل، مشيرة إلى أن تبيان الخيط الأسود لا يزال يحتاج إلى أيام إضافية وإلى لقاءات متعدِّدة، مؤكدةً أن ما حصل حتى الآن في هذا السياق يندرج في سياسة جس النبض وبروفا أولية عما ستؤول إليه الأمور عندما يدخل الرئيسان في التفاصيل وفي الحقائب والأسماء.

ودعت الأوساط إلى عدم الإفراط في التفاؤل لأن العقبات ما زالت على حالها ومن أن التشكيلة التي قدّمها ميقاتي حول توزيع الحقائب لا تخرج عن سقف مبادرة الرئيس بري ولا تتجاوز الخطوط العريضة التي رسمها التفويض الممنوح من بيت الوسط.

وأضافت أنه بمعزل عن الأجواء الإيجابية السائدة حتى الآن فإن الطريق أمام ميقاتي لن تكون مفروشة بالورود لأن هناك عقَبَتَيْن أساسيّتَيْن لا تزالان تعترضان التأليف، ولا يمكن تجاوزهما في حال استمر باسيل في مطالبته بحقيبة الداخلية في الثلث الضّامن، وهو كما يبدو وعلى الرغم من عدم تسمية تياره لميقاتي وتمنُّعه عن المشاركة في الحكومة متمسكاً بهذين الشرطين لأن الدّاخلية ستشرف على الانتخابات التشريعية المقبلة، والثلث الضامن ضرورة لتياره إذا سيطر الفراغ في رئاسة الجمهورية بعد انتهاء عهد عون.

وتقول الأوساط وتؤكد أن جميع الأطراف يشعرون بمدى خطورة الفشل في حال لم يتم التوصل إلى تأليف حكومة، وما يمكن أن تكون تداعيات هذا الفشل على لبنان، إلا أن الأمور ما زالت ضبابية باستثناء تراكم الإيجابيات لا السلبيات بين ميقاتي وعون عكس ما كان يحصل مع الرئيس سعد الحريري.

محمد الضيقة