مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية للتجمع: أمريكا عبر سفيرتها في لبنان تقوم بالتدخل بالقضايا التفصيلية وشؤون القضاء وتعمل على فبركة ملفات واتهامات وهذا خرق للأعراف الديبلوماسية

العدد رقم 303 التاريخ: 2021-09-24

قرار حزب الله استيراد النفط من إيران.. والفشل الأمريكي ساهما في ولادة الحكومة

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

قرار حزب الله استيراد النفط من إيران.. والفشل الأمريكي ساهما في ولادة الحكومة

بعد مخاض استمر لأكثر من عام فشل خلاله السفير مصطفى أديب والرئيس سعد الحريري في تشكيل حكومة لإدارة عشرات الأزمات التي تعصف بلبنان، واستمر المخاض إلى أن تمت تسمية نجيب ميقاتي الذي تمكن بعد مفاوضات طويلة وبعد تدوير الزوايا من تشكيل حكومة يحتاجها البلد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد الانهيارات التي اجتاحت عشرات المؤسسات.

أوساط سياسية متابعة لملف التأليف أكّدت أن إبصار الحكومة النور في هذه المرحلة يندرج في سياق مرحلة جديدة دخل بها الإقليم وعنوانها إيجاد تسويات لكلِّ الملفات الساخنة والمفتوحة، وأضافت أن القرار الاستراتيجي الذي اتّخذه حزب الله باستيراد النفط من إيران ووصول طلائعه إلى سوريا قبل إدخاله إلى لبنان، ساهم بشكل مباشر في تسريع تأليف الحكومة، خصوصاً بعد التحرك الأمريكي من أجل التنافس مع الحزب على الساحة اللبنانية من خلال القفز فوق قانون "قيصر" والسماح للبنان من استيراد حاجاته النفطية عبر سوريا.

وتقول الأوساط أن قرار السفيرة الأمريكية دوروثي شيا وإعلانها بأن بلادها ستتحرك لتلبية حاجات لبنان عبر هذا الطريق فضح سياسة واشنطن اتجاه لبنان، باعتبار أن الإدارة الأمريكية هي التي تحاصر وتمنع على المسؤولين معالجة أزماتهم.

وتضيف الأوساط أيضاً أن هناك موقفاً أمريكياً آخر تمثّل بهذا الحصار المفروض والذي كان يستهدف البيئة الحاضنة للمقاومة، هذا الحصار فشل أيضاً في الأجندة الأمريكية، بل على العكس ارتد سلباً على كل اللبنانيين وبيئة المقاومة كانت أقلّ الشرائح التي تضررت منه.

وتؤكد هذه الأوساط أن الفشل المتكرر للسياسة الأمريكية وعجزها عن تحقيق حد أدنى من مؤامراتها دفعها إلى رفع الفيتو عن تأليف الحكومة وبالتالي مع هذا الرفع تفقد كل المواقف خصوصاً السعودية منها التي كانت تدفع لبنان نحو الفوضى الأهلية فعاليتها.

وتختم الأوساط أن ولادة الحكومة قد تكون نقلة إيجابية باتجاه إدارة الأزمات التي يعاني منها لبنان، وهذا رهان تقول الأوساط عنه يحتاج إلى زمن ليس قصيراً حتى يستعيد البلد عافيته، إلا أن هذا المتغير ستكون له تداعيات إيجابية في الداخل ومع الخارج، وقد يتمكن لبنان من تحقيق بعض الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في حال وفت هذه الحكومة بما ستتعهد به في بيانها الوزاري.

محمد الضيقة