مجلة البلاد الإلكترونية

التجمع يطالب مجلس القضاء الأعلى بإحالة القاضي البيطار إلى التفتيش القضائي بشبهة الدخول في مؤامرة لضرب السلم الأهلي بالتعاون مع دول خارجية

العدد رقم 306 التاريخ: 2021-10-15

أوساط سياسية للبلاد: تحديات الحكومة بعد نيلها الثقة أولوية العلاقة مع دمشق وحلول سريعة للكهرباء والمحروقات

محمد الضيقة

 

بعد نيل حكومة ميقاتي الثقة، ينتظر الشارع ترجمة بيانها الوزاري إلى واقع ملموس خصوصاً في ما يتعلق بالأزمات التي تهم المواطن من كهرباء ومحروقات وأدوية..

وعلى الرغم من عمر الحكومة القصير إلا أنها قادرة على تحقيق ما وعدت به في هذه الملفات الثلاثة التي ينتظر اللبنانيون حلولاً مرحلية لها.

أوساط سياسية توقّعت أن تتوسع دائرة المشاورات والاتصالات بين أركان الحكم حول هذه المواضيع الثلاثة ووضع الخطط والمباشرة في تنفيذها بعد أن بات واضحاً للداخل والخارج أن الإصلاح هو السبيل الوحيد لانتظام أمور البلد.

وأضافت أن الطريق نحو الحلول يتمثل بالاعتبارات التالية:

أولاً: العمل على عودة العلاقات الطبيعية مع سوريا بعد أن أظهرت اللقاءات والاتصالات أن العرب كما الخارج يسعى لتطبيع علاقاته مع دمشق، والانفتاح عليها يساعد لبنان على إيجاد حلول للكثير من أزماته، باعتبار أن سوريا هي بوابة لبنان نحو العالم العربي، وعبرها تصبح بيروت قادرة على تنشيط قطاعي الزراعة والصناعة، وعبرها سيتم استجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية، كما تم الاتفاق بشأنه قبل أسابيع.

ثانياً: ضرورة أن يتم التحضير حول ترسيم الحدود مع فلسطين المحتلة في ضوء الإشارات التي صدرت عن واشنطن لمخاطر ما قد يقدم عليه الكيان الصهيوني لجهة التنقيب في المنطقة المتنازع عليها، وهذا يعني حسب هذه الأوساط أن إدارة بايدن قد تتحرك لاستئناف مفاوضات غير مباشرة مع لبنان بشأن ترسيم الحدود، وفي حال تم إيجاد تسوية لهذه القضية، يعني أن لبنان سيباشر في تلزيم وضع أبار استخراج الغاز وإجبار الشركات التي تم الاتفاق معها على المباشرة في عملها. وفي حال المراوغة والمماطلة فإيران حسب ما أكّد سماحة السيد حسن نصر الله حاضرة للقيام بهذا العمل.

ثالثاً: ضرورة الإسراع والعمل على تثبيت سعر الدولار ووضع حد نهائي للمحتكرين والمافيات التي تتلاعب بحياة المواطنين، وهذا الأمر في حال تم إنجازه سيؤدي إلى استعادة البلد بعض حيويته، خصوصاً أن رفع الدعم عن المحروقات لم يحقق النتيجة المطلوبة بل على العكس زاد من الفوضى في الشوارع ونشط مافيات السوق السوداء.

رابعاً: تشير الأوساط إلى أن هناك قراراً دولياً بدعم لبنان، وهذا يحتم على الحكومة التحرُّك بكلِّ الاتّجاهات وأن تباشر بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة شرط أن لا تخضع لأي شرط دوليّ يمس بحياة المواطنين سواء من الإتحاد الأوروبي أو البنك الدولي، وعلى الرغم من ذلك - تقول الأوساط - أنْ لا سبيل لوقف الانهيار إلا من خلال التعاون مع المؤسسات الدولية، إلا أن ذلك لا يعني أيضاً خضوع لبنان لكلِّ الشروط التي قد تفرضها هذه المؤسسات لأن مصلحة البلد وسيادته هي الأولوية.

 

إخترنا لكم من العدد