مجلة البلاد الإلكترونية

الذي يحاصر لبنان ويمنع عنه المعونات هو أمريكا وكل المسرحيات التي تحاول سفيرتها أن تقوم بها لن تؤثر في إخفاء هذه الحقيقة التي باتت واضحة لدى غالبية الشعب اللبناني.

العدد رقم 320 التاريخ: 2022-01-22

بمناسبة عيد الاستقلال

بمناسبة عيد الاستقلال

عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الأسبوعي وتدارست الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة وصدر عنها البيان التالي:

يمر عيد الاستقلال هذه السنة دون أي طعم وسط انتهاكات واضحة للسيادة اللبنانية وللاستقلال تحديداً، فأي معنى للاستقلال وبعض الدول المتنفذة تفرض على لبنان أموراً تضر بمصلحته وتنصاع لها الحكومات المتعاقبة، فلا يمتلك لبنان حق قبول هبات وعروض من قبل دول المعسكر الشرقي حتى لو كانت في مصلحة لبنان لأن الولايات المتحدة الأمريكية ترفض ذلك وتهدّدنا بعقوبات، ولا يستطيع لبنان إرجاع النازحين السوريين إلى ديارهم التي أصبحت آمنة لأن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية ترفض هذه العودة، ولا يستطيع لبنان أن يتمتع فيه المسؤول بحق الرأي والتعبير وإذا ما فعل ذلك فإنه سيتعرض لعقوبات كما حصل مع وزير الإعلام جورج قرداحي لرأي أبداه قبل تقلده المسؤولية، فقامت بعض الدول الخليجية وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية بسحب سفرائها وفرضت على لبنان أن يُقالَ الوزيرُ قرداحي وتعتذرَ الحكومة اللبنانية من دون أي وعدٍ بإعادة العلاقات، فأي سيادة هذه وعن أي استقلال تتحدثون؟!!

إننا في تجمع العلماء المسلمين نعتبر أن الاستقلال الحقيقي يكون بامتلاك قرارنا المستقل من دون أي إملاءات من أحد وأن يمتلك المسؤولون عندنا حق إبداء الرأي من دون أي خوف من عقوبات تطالهم، وأن يمتلك لبنان السيادة على كامل أراضيه، وهذا  ما حققناه في الخامس والعشرين من أيار عندما حررت المقاومة الإسلامية أغلب التراب اللبناني، ولكن للأسف ما زال بعض اللبنانيين يتعاملون مع قضية الاستقلال والحرية والسيادة بسياسة الكيل بمكيالين، فلا يرجعون إلى المعاني الحقيقية لهذه المصطلحات بل إلى ما يتطابق مع نهجهم المتماهي مع إرادات المستكبر وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وبعد دراسة وافية للوضع على الساحتين المحلية والإقليمية نعلن ما يلي:

أولاً: نؤكد على ضرورة تمسك لبنان بحقه في امتلاك المسؤولين فيه حق التعبير ورفضه أن يملي عليه أي موقف من أي دولة مهما علا شأنها، وهنا فإننا نصر على رفضنا للانصياع للضغوط وإقالة أو استقالة الوزير جورج قرداحي خاصة مع وضوح أن ذلك لن يؤثر على قرارات المقاطعة كون الطرف الآخر الذي أراد من ذلك تحقيق انتصار وهمي يغطي على خيباته المتكررة في اليمن وآخرها اقتراب سقوط مأرب كاملة.

ثانياً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام بريطانيا على الإعلان عن أن حركة حماس هي حركة إرهابية ويعتبر هذا الأمر استمراراً للنهج الظالم الذي اختطته هذه الدولة الظالمة منذ وعد بلفور المشؤوم إلى اليوم وبدلاً من الاعتذار عما سببته من ويلات للشعب الفلسطيني تقوم اليوم باعتبار حركة تحرر وطني ارتضاها الشعب الفلسطيني ممثلة لرأيه واختارها لتمثيله بالندوة البرلمانية حركة إرهابية وبالتالي فإن تجمع العلماء المسلمين يدعو إلى إقامة دعاوى على بريطانيا لمشاركتها في سرقة فلسطين وتهجير معظم أهلها وتحميلها النتائج المترتبة على ذلك.

ثالثاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية للشهيد البطل فادي أبو شخيدم الذي نفذ عملية بطولية في القدس أدت إلى مقتل أحد المستوطنين الذي تبين أنه مهم إلى درجة أنه أبكى رئيس الوزراء في الكيان الصهيوني، ويعتبر التجمع أنه وأمام استمرار العدو الصهيوني بممارساته القمعية وهدمه لبيوت الفلسطينيين خاصة في القدس لا بد من تصاعد هكذا عمليات وفرض معادلة ردع عليه تمنعه عن القيام بعمليات مماثلة في المستقبل.

رابعاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية للشعب اليمني البطل وقيادته الوفية والواعية على الانجازات التي حققها حتى اليوم رغم الحصار الظالم ووصوله إلى مرحلة دقيقة من خلال قرب سقوط مأرب ما أدى إلى تدخل مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية بقصف همجي ومدمر وتشديد الحصار وتصعيد العدوان، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على فشل ذريع لتحالف العدوان، وينوه التجمع بالقرار الذي اتخذته حركة أنصار الله بالخروج في مسيرات ضخمة استنكاراً لتصعيد هذا العدوان تحت عنوان "أمريكا وراء التصعيد العسكري والاقتصادي واستمرار العدوان والحصار".

إخترنا لكم من العدد