مجلة البلاد الإلكترونية

معركة خاضتها حركة واحدة ضدّ العدو الصهيوني أوصلت إلى انتصارٍ كبير فكيف لو كانت المعركة بمشاركة كلّ محور المقاومة.. فإن الزوال للكيان الصهيوني سيكون النتيجة الحتمية لها؟!.

العدد رقم 349 التاريخ: 2022-08-12

معركة الانتخابات النيابية لن تكون سهلة أمام حزب الله وحلفائه.. والسفيرة الأمريكية تقود معركة إضعافهما

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

معركة الانتخابات النيابية لن تكون سهلة أمام حزب الله وحلفائه.. والسفيرة الأمريكية تقود معركة إضعافهما

منذ عودته من الفاتيكان يكثّف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اتصالاته مع كافة القوى من أجل الوصول إلى تسوية تسمح باجتماع الحكومة من أجل البتّ بكثير من الملفات التي يحتاجها لبنان لوقف حالة الانهيار..

ويواكب اتصالات ميقاتي حركة خارجية تقودها فرنسا باتجاه بعض دول الخليج من أجل إيجاد مخرج للأزمة التي افتعلتها السعودية على خلفية ما صرّح به وزير الإعلام جورج قرداحي بشأن العدوان السعودي على اليمن.

أوساط سياسية متابعة أكدت أن هناك بعض الضغوط التي تمارسها باريس لدفع الوزير قرداحي إلى الاستقالة بذريعة أن الرئيس ماكرون يحتاج إلى ورقة يستطيع استخدامها لفتح ملف الأزمة اللبنانية مع من سيلتقي بهم، مع العلم أن باريس وكافة دول العالم إضافة لكافة القوى في الداخل يعلمون جيداً أن العدوان السعودي منسّق مع واشنطن من أجل إرباك الساحة الداخلية حتى يحين موعد الانتخابات التشريعية التي يراهن عليها أعداء المقاومة من أجل إحداث خلل في التوازنات الداخلية لمصلحة الأجندة الأمريكية ومعها السعودية.

وأضافت الأوساط أن هذه المؤامرة تشارك فيها قوى داخلية تنفّذ بدقة ما ترسمه الإدارة الأمريكية، إلا أنها أكّدت من جهة ثانية من أنّ كل المحاولات لدفع قرداحي إلى الاستقالة أو إقالته ستفشل كما فشلت غيرها من المؤامرات الأمريكية.

وأشارت الأوساط إلى أن القوى السياسية في الداخل وبدعم أمريكي- سعودي واضح الذين يسعون إلى تغيير السلطة من خلال الانتخابات النيابية يتحركون بحذر وخوف وسط خطاب سياسي متناقض بين الداخل والخارج، وفي الوقت التي تسعى واشنطن إلى تحقيق تحالفات واسعة بين ما تبقى من مكونات 14 آذار والمجموعات التي تدعمها الرياض من أجل إضعاف حزب الله وتحميله مسؤولية الأزمة التي تجتاح لبنان كمقدمةٍ أولى لاستثمارها خلال الانتخابات بهدف إضعاف حلفائه، خصوصاً تيارَي المردة والوطني الحر، على أمل نقل الأغلبية النيابية من محور حزب الله وحلفائه إلى المحور الذي ينفّذ الأجندات الخليجية والأمريكية.

مؤكّدة أن هذا هو الهدف الأمريكي الذي تعمل على تنفيذه مباشرة السفيرة الأمريكية، أما حركة القوى الداخلية تحاذر هي أيضاً في حركتها لأنها تعلم جيداً أنها غير قادرة على تغيير التوازنات الداخلية على الرغم من طموحها في الحصول مجدداً على أغلبية نيابية.

وما بين هذين الموقفَين لأعداءِ محورِ المقاومة الذي يقودُه حزب الله، تبدو المعركة الداخلية على أشُدِّها، حيث بدأت تظهر في الأسابيع الأخيرة مجموعات جديدة ليست معادية فقط لحزب الله باعتبار أنها غير قادرة على تحقيق اختراقات جدية في بيئة المقاومة، بل تحصر حركتها لمنع قوى سياسية تقليدية كالقوات اللبنانية من الاستفادة من تراجع شعبية تيار المستقبل، حيث ستحاول هذه المجموعات استقطاب بعض من جمهور الحريري لمصلحتها، ولا تصبُّ في مصلحة القوات اللبنانية وحزب الكتائب، مشيرة في هذا السياق إلى الضجيج الصاخب حول مسألة انتخاب المغتربين اللبنانيين لأن هناك قوى تراهن عليهم من أجل إحداث تغيير في المجلس النيابي لمصلحة واشنطن وحلفائها.

وتختم الأوساط أن المعركة حتى الآن ليست في مصلحة واشنطن، إلا أن الأكيد لن تكون سهلة وستكون صعبة أمام حزب الله وحلفائه.

محمد الضيقة

 

إخترنا لكم من العدد