مجلة البلاد الإلكترونية

الذي يحاصر لبنان ويمنع عنه المعونات هو أمريكا وكل المسرحيات التي تحاول سفيرتها أن تقوم بها لن تؤثر في إخفاء هذه الحقيقة التي باتت واضحة لدى غالبية الشعب اللبناني.

العدد رقم 320 التاريخ: 2022-01-22

حول استقالة قرداحي والأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة

حول استقالة قرداحي والأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة

عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الأسبوعي وتدارست الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة وصدر عنها البيان التالي:

أما وقد اختار وزير الإعلام الأستاذ جورج قرداحي الاستقالة من منصبه تسهيلاً كما أعلن لمهمة رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون في زيارته للسعودية من أجل إعادة الأمور إلى طبيعتها بين لبنان والسعودية وتالياً دول الخليج، فإننا مع تقديرنا للتضحية التي تطوّع بها معالي الوزير الشهم والوطني مضحياً بمنصبه لمصلحة لبنان واللبنانيين، إلا أننا في تجمع العلماء المسلمين نعتبر أن ما حصل شكّل طعنة نجلاء في صميم السيادة الوطنية، وأكّد عمق الانقسام داخل الساحة السياسية اللبنانية التي كان من المفترض أن تتضامن كل القوى على اختلاف توجهاتها بموقف سيادي واحد يرفض الإملاءات ويؤكد على حرية الرأي والتعبير التي هي أحد مميزات لبنان وتفتقدها الدول التي ضغطت علينا لفرض الإذعان لإملاءاتها.

من جهة أخرى ما زلنا ننتظر موقفاً حاسماً من قبل الحكومة ومجلس القضاء الأعلى بوضع حدٍّ لمهزلة التحقيق العدلي المسيّس والذي سبّب كارثة مجزرة الطيونة، والتي أخذت البلد نحو محاور متصارعة وبدلاً من البحث عن حقيقة ما جرى في المرفأ ذهبنا نحو الاستغلال السياسي للكارثة الإنسانية للانتقام من القوى التي ترفض الإذعان للولايات المتحدة الأمريكية، لذلك المطلوب في هذه المرحلة هو إعادة الأمور إلى نصابها كما يقتضيه الدستور اللبناني بأن يبادر مجلس النواب إلى تشكيل مجلس محاكمة الرؤساء والوزراء كي يتولى هو التحقيق مع الوزراء، كما يجب أن يحقق التفتيش القضائي مع القضاة ليصار أخيراً إلى استصدار الحكم الذي يحاسب المسؤولين كما حصل في كارثة المرفأ بعد كشف الحقيقة كاملة للرأي العام اللبناني.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وبعد دراسة وافية للأوضاع نعلن ما يلي:

أولاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية للوزير الوطني الأستاذ جورج قرداحي على موقفه النبيل والمقاوم الذي ضحى فيه بمنصبه لمصلحة لبنان واللبنانيين خاصة المهددين منهم بخسارة وظائفهم في دول الخليج التي قطعت العلاقات مع لبنان، ويتمنى تجمع العلماء المسلمين أن تكون هذه الخطوة سبباً لإعادة الأمور إلى طبيعتها لا أن تكون قفزة في الهواء لا تقدم ولا تؤخر، خاصة مع إعلان المملكة العربية السعودية أن المشكلة ليست بالوزير قرداحي بل بحزب الله المتحكم بالسياسة في لبنان كما روج وزير خارجيتهم.

ثانياً: يعتبر تجمع العلماء المسلمين أن على الحكومة المسارعة لتأمين إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري ويرفض أي تمديد للمجلس النيابي ويطالب التجمع المجلس الدستوري باستصدار قراره المتعلق بالطعن المقدم أمامه بالقرارات الأخيرة لمجلس النواب كي تسير الأمور بسهولة باتجاه إجراء الانتخابات في موعدها.

ثالثاً: يعتبر تجمع العلماء المسلمين أن اللعب بأسعار الدولار أمام الليرة تقف ورائها مافيات دولية ومحلية ومغطاة من قبل من يريد السوء بالبلد وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، لذلك المطلوب هو ملاحقة من يعمل على التلاعب بأسعار الدولار من خلال المنصات عبر كشف من يديرها وإيقافها بالطلب من المواقع التي تحتضنها بإغلاق هذه المنصات.

رابعاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية لأبطال فلسطين الذين يمارسون بشكل شبه يومي عمليات الطعن والدهس وإطلاق النار والتي كان آخرها عملية الدهس البطولية التي حصلت في مدينة أم الفحم والتي أدت إلى إصابة جنديين صهيونيين بجراح متوسطة وأدت إلى استشهاد أحد منفذي عملية الدهس بعد إطلاق النار عليه من شرطة الاحتلال، والتي ندعو الله عز وجل له بالرحمة ولأهله بالصبر والسلوان.

إخترنا لكم من العدد