مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية: " الأمر الذي لا يمكن لأي لبناني شريف أن يقبل به أو يتجاوزه هو الإهانات التي صدرت من السفير السعودي وليد البخاري وهذا تدخّل سافر ووضيع في الشأن العام اللبناني وإهانة لكل الشعب".

العدد رقم 338 التاريخ: 2022-05-27

واشنطن المحرضة لإفشال حوار بعبدا تخاف أن تخسر لبنان نهائياً والتعطيل الحكومي حتى الانتخابات

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

واشنطن المحرضة لإفشال حوار بعبدا تخاف أن تخسر لبنان نهائياً

والتعطيل الحكومي حتى الانتخابات

محمد الضيقة

ملفات كثيرة يتمُّ تداولُها بين الأطراف السياسية ومعظمها يحتاج إلى إيجاد حلول من أجل استعادةِ السلطةِ لموقعها الطبيعي وأبرز هذه الملفات مسألة الحوار الذي دعا إليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.. 

موضوع انعقاد الحكومة هو ملف أساسي يجب حسمه من أجل وضع الأسس لإنقاذ لبنان من الانهيار الذي بات محتوماً إذا لم تعالج الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

أوساط سياسية متابعة أوضحت أن ما يحيط بالمبادرة الرئاسية من انقسامات وتباينات في المواقف بين المكونات السياسية الأساسية يشير بأن جلسة الحوار المطلوبة لن تُعقد إلا إذا تجاوز الرئيس ميشال عون مقاطعة أطراف سياسية كتيار المستقبل والقوات اللبنانية والحزب الاشتراكي وأصرّ على عقده بمن حضر، يعني حوار بين أطراف المحور الواحد، وهذا الخيار لن يساهم ولن يساعد في إرساء حلول للأزمات التي يتخبط بها لبنان.

وتقول الأوساط إن اعتماده سيكون نصف حوار وفاشل سلفاً بل إنه سيزيد ويفاقم الخلافات ويرسّخ الاصطفافات السياسية التي قد تؤدي إلى فتح معارك سياسية جديدة لا يحتاجها لبنان الآن "لأن ما فيه يكفيه" خصوصاً أنَّ كلَّ القوى السياسية تتحضّر وتتهيأ للانتخابات المقررة في الربيع المقبل.

وأضافت الأوساط أن استحقاق الانتخابات مسألة أساسية يتحضر لها الجميع في الداخل والخارج وهي إن جرت ستكون بين محورين، محور المقاومة والمحور المعادي لها الذي تقوده واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن كلَّ محورٍ سيسعى جاهداً للحصولِ على الأغلبية النيابية.

 وتقول هذه الأوساط إن واشنطن والرياض هما وراء الأطراف الثلاثة التي ستقاطع الحوار من أجل منع العهد من تحقيق أي مكسب، وعين هؤلاء على الانتخابات من أجل انتزاع الأغلبية من محور المقاومة لتركيب سلطة تعمل وفق الأجندة الأمريكية، لكن هذا التوجه الأمريكي- السعودي - كما تؤكد الأوساط - دونه عقبات كثيرة، والإدارة الأمريكية تتحرك وسط هواجس من أن تخسر لبنان نهائياً إذا انهارت المؤسسات اللبنانية الرسمية نتيجة للأزمة الاقتصادية المسؤول عنها أولاً وأخيراً الحصار الأمريكي.

وتضيف الأوساط أنه في حال حصول هذا الانهيار فإن الطرف الوحيد الذي سيبقى متماسكاً هو حزب الله بكلِّ ما يملكه من إمكانات عسكرية وسياسية واقتصادية، لذا تعتبر الأوساط أن معركة واشنطن خاسرة سلفاً لأنها تحرص على عدم تحويل لبنان إلى دولة فاشلة وبالتالي ستبذل جهداً من أجل الإبقاء على هذا الستاتيكو، لا انفراج للأزمات ولا انهيار للمؤسسات بانتظار الاستحقاق الانتخابي، وبالتالي فإن تعطيل اجتماعات الحكومة سيبقى حتى موعد الانتخابات في حال لم تتم تسوية المحقق طارق البيطار، وكما يبدو أن الجميع بات مقتنعاً بأن لا حل لهذه القضية في ظلِّ تمسُّك كلِّ طرف بموقفه.

إخترنا لكم من العدد