مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية: " الأمر الذي لا يمكن لأي لبناني شريف أن يقبل به أو يتجاوزه هو الإهانات التي صدرت من السفير السعودي وليد البخاري وهذا تدخّل سافر ووضيع في الشأن العام اللبناني وإهانة لكل الشعب".

العدد رقم 338 التاريخ: 2022-05-27

قرار الثنائي الوطني بالعودة للحكومة يعيد خلط الأوراق ويربك خصوم محور المقاومة

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

قرار الثنائي الوطني بالعودة للحكومة 

يعيد خلط الأوراق ويربك خصوم محور المقاومة

محمد الضيقة

بانتظار أن تستأنف الحكومة اجتماعاتها بعد إعلان الثنائي الوطني إنهاء مقاطعتهم لها، تتواصل الاتصالات بين القوى المعنية من أجل تسريع وضع الحلول لعشرات الأزمات التي يعاني منها اللبنانيون.. 

على أن تبدأ بالأزمات التي تمس مصالح الناس وحياتهم وهي أكثر من أن تحصَى، خصوصاً في ظل تحكّم عشرات المافيات بِسُبُلِ حياةِ المواطنين اللبنانيين، وحتى الوصول إلى هذه الغاية المهمة عشية الانتخابات، على القوى الرئيسية الإقلاع عن سياسات الكيد وأن يقلعوا عن وضع العصي في مسيرة الحكومة من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية.

أوساط سياسية متابعة أكدت أنه بعد أن أعرب الثنائي عن رغبتهما بالعودةِ إلى الحكومة، يعني أن لا أبعاد خارجية لها وليس لها علاقة بما يحصل من مفاوضات دولية أو إقليمية ومن أن قرارهم جاءَ بعد التّشاور بين القيادتَيْن من أجلِ تحقيق المصلحتَيْن الوطنية والحزبية.

وأشارتِ الأوساطُ إلى أنّ محاولة البعض ربط التبدّل في موقف الثنائي بالمفاوضات التي تجري في فيينا حول الملف النووي الإيراني أو التقدّم الحاصل في المفاوضات بين إيران والسعودية هو مجرّد اشتباه لدى هؤلاء، مؤكدة أن عملية الربط هذه ما هي إلا مجرد أوهام في رؤوس الأطراف المعادية لمحور المقاومة، لأن الثنائي كان حريصاً حتى عندما اتخذ قرار المقاطعة على خلفية الموقف من المحقّق طارق البيطار على مصالح أهل الضحايا من أجلِ إظهارِ الحقيقةِ وعلى أمن البلد واستقراره.

وأضافت أن قرار العودة يهدف إلى سحب الذريعة التي تستعملها بعض القوى السياسية التي تأتمر في تنفيذ الأجندة الأمريكية للهجوم عليهما.

واعتبرت الأوساط أن قرار العودة سيسمح للحكومة أن تستأنف أعمالها اعتباراً من الأسبوع المقبل، إلا إذا كانت هناك قطب مخفية لدى البعض من أجل وضع الشروط لتكرار التعطيل، خصوصاً أن قرار الثنائي قد فاجأ الأصدقاء قبل الخصوم.

وأكّدت الأوساط أن جدول العمل الحكومي في مرحلة ما بعد قرار حركة أمل وحزب الله ليس مقيداً بأي شرط خلافاً لما حاولت بعض القوى السياسية ترويجه من خلال تفسير ما ورد في بيان العودة.

مضيفة أنه وعلى الرغم من الارتياح الذي أبداه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وأنه أيضاً وعلى الرغم من التداعيات الإيجابية لهذا القرار على سعر صرف الليرة والتأثير الإيجابي على أسعار السلع الاستهلاكية، إلا أن هناك بعض المخاوف من العرقلة من بعض القوى التي كانت تراهن على استمرار التعطيل من أجل استثماره في الانتخابات التشريعية في أيار المقبل.

وأكّدت الأوساط أن قرار الثنائي وجَّه صفعة لهؤلاء ولم يبقَ أمام الحكومة إلا أن تبدأ في تحقيق ما وعدت به على الرغم من أن الأزمات التي ستعالجها مزمنة وتشعباتها شديدة التعقيد وليست نتيجة لقرار المقاطعة الذي استمر ثلاثة أشهر، لأن هذه الأزمات ليست وليدة الساعة بل هي نتاج لتراكمات استمرت سنوات وعلاجها ليس فورياً.

إخترنا لكم من العدد