مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية للتجمع: "لإقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وإحالته إلى القضاء للتحقيق معه في كل ما نسب إليه ومعرفة كيف تم تهريب الأموال وكيف سهل هذا الأمر ومن استفاد منه".

العدد رقم 343 التاريخ: 2022-07-01

أوساط سياسية للبلاد: حزب الله والتيار الوطني يربحان المعركة النيابية وهزيمة مدوية للمشروع الأمريكي – السعودي

محمد الضيقة

هناك مشروع دولي – إقليمي لاستهداف المقاومة وبيئتها منذ عام 2000، عندما ألحقت هزيمة مدوية بالكيان الصهيوني، هذا المشروع اتخذ أشكالاً عدّة وفي فترات متلاحقة بدءاً من العام 2005 عندما حاولت القوى المعادية للمقاومة استخدام عملية اغتيال رفيق الحريري لنشر الفوضى بين اللبنانيين من خلال إشعال فتنة مذهبية..

وعندما فشلوا شنت إسرائيل عدواناً على لبنان عام 2006، وعندما فشلت في تحقيق أهدافها واصل رعاة هذا المشروع الدولي - الإقليمي مسلسل عدوانهم على المقاومة ولم يتركوا وسيلة إلا واستعملوها، وكان آخرها الانتخابات النيابية التي كان مصيرها كمصير من سبقها من مؤامرات.

أوساط سياسية متابعة أكّدت أن المشروع الدولي- الإقليمي المعادي والذي تقوده واشنطن والرياض من خلال سفارتَيْهما في بيروت كان يهدف من الاستحقاق الانتخابي إلى إقصاء حزب الله وحلفائه من المجلس النيابي أو على الأقل تحجيمه من أجل إخضاع الدولة اللبنانية ودفعها للتطبيع مع الكيان الصهيوني على غرار ما قامت به دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضافت هذه الأوساط أن البخاري وشيا استخدما كل الوسائل، ركّبَا اللوائح وموّلاها، واختارا أعضائها، وشكلا غرفة عمليات لإدارتها لتحقيق أهدافهما، إلا أنهما فشلا أيضاً في مسعاهما هذا، وتم إجهاض مؤامرتهما، وهذا ما اعترفت به قيادات صهيونية وأمريكية، في حين أن عملاءهم في الداخل ما زالوا يكابرون ويكذّبون ويسعون لتضليل شارعهم بأنهم انتصروا!.

وأشارت الأوساط في هذا السياق إلى أن الثنائي الوطني حققا نتائج كبيرة أمنت شبكة الأمان السياسية والشعبية والنيابية للمقاومة وسلاحها، كما أن التيار الوطني المستهدف أيضاً من المشروع الأمريكي قد حافظ على قوته في شارعه، بل على العكس احتفظ بالكتلة الأكبر والأكثر تمثيلاً لدى الطائفة المسيحية، معتبرة أن فشل بعض الحلفاء له أسباب كثيرة وهم لم يسقطوا بسبب مواقفهم الداعمة للمقاومة بل بسبب إدارة سيئة وحسابات خاطئة لماكيناتهم الانتخابية.

وتضيف الأوساط أن الذين فازوا ممن يسمّون "المجتمع المدني" والذين يصنفون أنفسهم بأنهم ثوريون ليس لهم أجندة واحدة، فمنهم من يقول إن الأولوية في عمله هي معالجة هموم الناس الاقتصادية والمعيشية وبناء دولة قوية، وعلى ضرورة الحوار مع حزب الله من أجل الاتفاق على إستراتيجية دفاعية، والآخرون منهم من أصحاب الرؤوس الحامية ما زالت أجندتهم مرتبطة بالمشروع - الأمريكي- السعودي.

وأكدت الأوساط أن هناك إمكانية كبيرة لاستقطاب البعض منهم في المرحلة المقبلة، وفي حال تم الأمر يكون حزب الله وحلفاؤه قد سيطروا على الأغلبية مجدداً، معتبرة أن عدم حصول أي فريق على هذه الأغلبية مسألة مهمة ونافعة لأنها ستسحب الذريعة التي استخدمتها واشنطن من أجل إحكام الحصار الاقتصادي على لبنان.

إلا أن التوقعات كما تؤكد هذه الأوساط أن واشنطن والرياض لن ييأسا وسيواصلان مؤامراتهما على المقاومة، معتمدَيْن في ذلك على عملائهما في الداخل، وهذا الأمر تجلّى بالإشارات التي صدرت عن أكثر من عميل بشأن الاستحقاقات المقبلة، وخصوصاً مسألة رئاسة المجلس النيابي والعودة مجدداً لطرح اسم نواف سلام لرئاسة الحكومة. وهذا يؤكد أن الفريق المعادي للمقاومة لن يلاقي حزب الله وحلفاءه بعد دعوتهم للحوار والنقاش من أجل نقل لبنان إلى مرحلة الانفراج بالتعاون مع حكومة يشارك فيها الجميع، وهذا الأمر سيؤدي إلى الانهيار الشامل خصوصاً إذا تعذّر تأليف حكومة جديدة حيث يستمر الفراغ الحكومي إلى موعد الاستحقاق الرئاسي في تشرين الأول وتعطيل إنجازه هو الآخر.

 

 

إخترنا لكم من العدد