مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية للتجمع: "لإقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وإحالته إلى القضاء للتحقيق معه في كل ما نسب إليه ومعرفة كيف تم تهريب الأموال وكيف سهل هذا الأمر ومن استفاد منه".

العدد رقم 343 التاريخ: 2022-07-01

الجيش الإسرائيلي يتدرب على عملية برية واسعة

الجيش الإسرائيلي يتدرب على عملية برية واسعة

ترجمة وإعداد: حسن سليمان

بعد شهرين على عملية "حارس الأسوار"، اجتمع عشرات الضباط الكبار في الخدمة النظامية والاحتياط في لقاء عرض أمامهم الأفكار والتحقيقات الأولية عن العملية. ضابط كبير وقف وشرح أمام حشد من مستمعيه كيف يقدّرون في الجيش أن 300 مخرب قتلوا في عملية تدمير الأنفاق في القطاع، العملية التي هدفت إلى إلحاق إصرار بـ "المترو" – شبكة أنفاق حماس في عمق غزة. 

تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي قام فيه مسؤولون آخرون في الجيش الإسرائيلي بالتحدث مع صحفيين والقول إن بضع عشرات فقط قد لقوا مصرعهم في هذه العملية الفريدة.

يصف مصدر كبير هذه الحادثة بعالم صغير لظاهرة أوسع بكثير منتشرة في الجيش: الأركان العامة تستثمر أقل في الجوهر. ربما هناك من يحاول أن ينظم الأمور في محاولة لإيجاد وعي وبلورة واقع، لكن المشكلة هي أنه في النهاية، في لحظة الحقيقة، الواقع سيطفو على السطح، وما لم تقم بإعداده لن يعمل.

على ضوء مناورة الحرب الأكبر من نوعها التي ينفّذها الجيش الإسرائيلي في هذه الأيام، من المناسب فحص ما إذا كان الاتجاه الذي يأخذ فيه رئيس الأركان الجيش يمكن أن يؤدي إلى ما يسميه "الحسم في ساحة المعركة".

إلى جانب حقيقة أنه تم إنشاء إدارة اهداف، التي تعمل على تشكيل بنك أهداف للهجوم في غزة ولبنان وقدرات هجوم من الجو والبحر بقوة عالية، مسألة تشغيل المناورة البرية تطرح من جديد: ألم يقم الجيش بإيجاد توقعات زائدة وسط الجمهور ووسط متخذي القرارات بخصوص قدرته على تنفيذ عملية برية فعالة؟ هل أن الجيش يستخدم موازنات بقدرات لن تتحقق؟ أين كان من الأفضل الاستثمار؟.

لقد تم بتوجيه من رئيس الأركان بناء قوة كبيرة، الفرقة 98. هذه الفرقة يفترض أن تقوم بإنزال قوات في عمق أرض العدو، المحاربة والصمود. فهل أن خطط الحرب التي تتعلق بتفعيل هذه الفرقة ستنفّذ؟ ما الغرض من استخدام قوة كبيرة من الجنود، بعيدة إلى هذا الحد داخل أراضي العدو؟ هل هي قادرة على ضرب مراكز ثقل حزب الله والصمود؟ هل يمكن أن تؤثر خطوة كهذه على مواصلة إطلاق الصواريخ نحو الأراضي الإسرائيلية؟ هل من الصحيح استثمار مواد كبيرة إلى هذا الحد في الفرقة 98؟.

من المهم إدخال العدو في معضلة، على سبيل المثال بقصف "المترو" في غزة: ربما في حماس سيفكرون مرتين في النزول إلى الانفاق خشية من التعرض للهجوم، لكن من هنا وحتى القول لنفسك إنك هزمت نظرية القتال التابعة للتنظيم – المسافة كبيرة. المستوى السياسي، الذي يقلل من انتقاد الجيش، لا يعتمد على عملية برية واسعة: فهو يخشى أن لا يعرف الجيش الإسرائيلي إتمام الصفقة (أن يؤمّن البضاعة)، ورأينا ذلك في لبنان وحتى عملية "الجرف الصلب" في غزة. هم يخشون من عدد المصابين وتأثير معطى كهذا على الجمهور في الجبهة الداخلية.

مناورة الحرب الكبرى للجيش الإسرائيلي، "مركبات النار"، دخلت يوم الأحد أسبوعها الثالث من أصل أربعة أسابيع. هذا الأسبوع ستتدرب القوات على حرب شاملة في لبنان، في غزة، أحداث إرهابية في الضفة الغربية وأيضاُ انتفاضة داخل المدن المختلطة في إسرائيل. يعرف الجيش الإسرائيلي العمل في "جبهة ونصف": شن هجوم مهم على جبهة ودفاع قوي على جبهة أخرى، "هجوم بالتدرج". لكن في حال وجود سيناريوهات أكثر تعقيداً مثل المناورة الحالية، فإنه لا يمكن للجيش الاكتفاء بذلك.

هذا الوضع يؤثر على شكل استخدام النيران، ويطلقون على ذلك في الأركان العامة "من الملقط إلى المنجل". لن يكون بالإمكان جعل كل قنبلة وقذيفة دقيقة، سيطلب من عدد كبير من السكان مغادرة مناطق القتال وحينها يفترض إطلاق نيران ضخمة، لأنه لن يكون بالإمكان بطريقة أخرى لهزيمة الخصم، وإيقاف أو تقليص إطلاق الصواريخ نحو الجبهة الداخلية. ولم نذكر أبداً "اقتصاد التسليح": عدد القنابل الذكية، صواريخ الاعتراض التابعة للقبة الحديدية والصواريخ الموجودة في المخازن وطول النفس الذي يمكن أن توفره للجيش الإسرائيلي ولإسرائيل.

وإذا كان هناك مناورة أرضية فأين؟ ما هي الإمكانيات لتحقيقها كما هو مكتوب في الخطط العملياتية؟ من ألقى نظرة على تدريبات الجيش الإسرائيلي خلال العقد ونصف الماضيين يرى تغييرات في الأهداف ونطاقات المناورة. لم يغب ذلك عن أنظار متخذي القرارات. حتى الحرب في أوكرانيا جلبت مفاهيم عن الجيش المناور، خطوط اللوجستيك، التعامل مع حرب عصابات موزعة. هذه أسئلة كبيرة ومعقدة. صحيح أن يتدرب الجيش، ويتدرب على سيناريوهات صعبة وأكثر تعقيداً وهذا هو الغرض منه. ولكن سيكون من الصواب أيضاً ملاءمة التوقعات مع الجمهور والقيادة. في حال حرب كبيرة، سيبدو الواقع مختلفاً عما نعتقده نحن المواطنين. التصورات والبديهيات قد تنفجر في وجهنا.

موقع القناة 12 الإسرائيلية – نير دفوري (معلق في الشؤون العسكرية)

 

إخترنا لكم من العدد