مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية للتجمع: "لإقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وإحالته إلى القضاء للتحقيق معه في كل ما نسب إليه ومعرفة كيف تم تهريب الأموال وكيف سهل هذا الأمر ومن استفاد منه".

العدد رقم 343 التاريخ: 2022-07-01

العلاقة بين الذكاء والنجاح في المهنة

غسان عبد الله

تستخدم اختبارات الذكاء بصورة واسعة في تقييم شخصية الأفراد المتقدمين لشغل الوظائف الشاغرة، ولاختيار أصلح هؤلاء المتقدمين. فالمعروف أن هناك بعض المهن تتطلب درجة أعلى من الذكاء أكثر مما تتطلبه بعض المهن الأخرى.

ولا شكّ أنّ العاملَ الذي يمتلكُ ذكاءً أقل من المطلوب لمهنته يمثِّلُ مشكلةً بالنسبة لنفسه؟ وبالنسبةِ لصاحبِ العمل؛ فهو يشعرُ بالفشلِ والإحباط، ويفقدُ ثقتَهُ بنفسه، ويشعر بالنقص، وبالنسبة لصاحبِ العمل يقلُّ إنتاجه، وينخفض مستوى أدائه. ولذلك هناك اتجاه عام لأن ترتبط بعضُ المهن الراقية بالذكاء المرتفع مثل المهن الطبية، والمهن العلمية، ومهن إدارة البنوك والشركات.

وقد طبقت اختبارات الذكاء للتصنيف العام على مجموعة من المدنيين، وكانت نسبة الذكاء عالية في وسط المحاماة والمحاسبين والمهندسين، وكانت في وسط أرباب المهن والأعمال الميكانيكية والبائعين. أما عمال المناجم والفلاحون فكانوا هم المتأخرين.

وبالتالي تمَّ اعتبارُ الذكاءِ صفةً مميزةً لبعض الناس، ولكن البعض اعتبر أن ذلك يرجع إلى نوع التعليم والتدريب.

وإن التوصيف الدقيق للأعمال والمهن والبحث عن الإنسان المناسب لكل منها تخطيط وتصميم مرتبط بالبيئة والمحيط الذي يعيش فيه الفرد، وبالفرص المتاحة أمامه، والذي يضمن عزل أطفال العمال في مدارس منحطة ضعيفة لا يمكن عمليا أن يصل الطلبة منها إلى الجامعات العليا. وبالتالي فالأمر مرتبط بالنظام التعليمي.

والحقيقة، ما من شيء يعكس قدرة الإنسان على الاستفادة من الخبرة والتعليم والسيطرة على المشكلات البيئية، مثلما يعكسها ذلك المفهوم الذي نطلق عليه الذكاء، بكل ما يتضمنه من قدرات على التجريد، وتكوين المفاهيم، سواء على المستوى الشكلي أو النظري.

إخترنا لكم من العدد