مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية للتجمع: "لإقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وإحالته إلى القضاء للتحقيق معه في كل ما نسب إليه ومعرفة كيف تم تهريب الأموال وكيف سهل هذا الأمر ومن استفاد منه".

العدد رقم 343 التاريخ: 2022-07-01

أوساط سياسية للبلاد: بعد إجهاض المشروع الأمريكي - السعودي حزب الله يجدد دعوته للحوار كخيار وحيد لإنقاذ لبنان

محمد الضيقة

بعد انتهاء الانتخابات وبعد النتائج التي أفرزتها صناديق الاقتراع، صدرت عشرات القراءات والتحليلات من أجل تحليل هذه النتائج وقراءة أبعادها والخلفيات التي أدّت إلى ما أدّت إليه لاستشراف طبيعة المرحلة الجديدة التي سيدخلها لبنان بعد أن بدأت ولاية هذا المجلس، حيث تجري اتصالات كثيفة بين جميع الأطراف من أجل تكوين مطبخه التشريعي.

أوساط سياسية متابعة أوضحت أن النتائج التي أفرزتها الانتخابات لم يتمكن أي فريق من الحصول على الأغلبية، حيث أن تركيبة المجلس الجديد المتنوعة إذا تحلت الكتل النيابية بالواقعية وخصوصاً تلك التي تدّعي بأنها تغييرية أو مستقلّة أو سيادية، وتخلّت عن الخطاب العنصري والتّحريضي المتشنّج الذي اعتمدته خلال الانتخابات، يمكن حينئذٍ نقل لبنان إلى مرحلة جديدة وذلك بالتعاون مع حكومة جديدة يشارك فيها الجميع.

ورأت الأوساط أن المشكلة ليست مرتبطة بالتنوع النيابي وإنما هناك حقيقة ظهرت بعد النتائج، تمثلت بالتدخل السعودي - الأمريكي السافر قبل الاقتراع وبعد صدور النتائج، هذا المشروع تقوده الرياض وواشنطن وأدواته التنفيذية وليد البخاري ودوروثي شيا ويعاونهم أطراف لبنانية على رأسهم سمير جعجع.

وحسب هذه الأوساط، كان المشروع يتمثل بإقصاء حزب الله وحلفائه عن المجلس والذهاب بالدولة اللبنانية نحو التطبيع مع العدو الصهيوني على غرار ما يجري مع دول مجلس التعاون الخليجي، وبعد أن تمّ إسقاط هذا المشروع ارتبك أصحابه وفقدوا توازنهم خصوصاً بعد أن فضحهم ديفيد هيل من أن ما حقّقه هؤلاء لن يغيّر في التوازنات الداخلية، ففريق المقاومة على الرغم من خسارة بعض الحلفاء إلا أنه قادر على إجهاض أي مشروع أمريكي- سعودي قد ينقل لبنان إلى المحور العربي التطبيعي.

وأضافت الأوساط أنه بعد المواقف التي تصدر من هنا وهناك حول مسألة انتخاب رئيس المجلس ونائبه فهناك خشية من أن بعض الأطراف ما زالوا على مواقفهم التصعيدية ويسعون لإبقاء الفراغ ودفع لبنان نحو الفوضى، وهو أحد الخيارات التي قد يعتمدها المحور السعودي – الأمريكي بعد فشل مشروعهم، وهذا المسعى قد يفشل هو الآخر لأنه لن يكون لمصلحة هذا الفريق لأنه لن يغيّر في التوازنات، بل على العكس ستكون له تداعيات سلبية على أصحابه وسيفقدون ما تبقى لهم من نفوذ في الساحة اللبنانية.

واعتبرت الأوساط أن افتعال المشاكل والتوترات بعد النتائج يؤكّد أن هناك بعض المكونات الداخلية لم تتعلم من التجارب السابقة مع محور المقاومة وتصرّ على إبقاء لبنان عالقاً بين المتاريس وهي على يقين من أنها عاجزة عن حرف لبنان ومقاومته عن مسارهم.

مشيرة إلى أن الاستمرار بالاستعراضات الكاذبة والاستفزازات من القوات اللبنانية وحلفائها وإثارتهم لمواقف خلافية ليست سوى الإمعان في تعميق الانقسام الداخلي وإبقاء الأزمة على اشتعالها، وهذا السلوك يؤكد من أنهم فشلوا في تحقيق ما كانوا يطمحون إليه على الرغم من الاستعراضات للسفير السعودي والمواقف النارية لما يسمى بالسياديين أو التغييرين.

وختمت الأوساط أن السبيل الوحيد أمام هؤلاء هو تلبية النداء الأخير لأمين عام حزب الله الذي كرّره أكثر من مرة ومدّ يده من أجل التعاون والشراكة لإنقاذ لبنان وتجنيبه الفوضى وانهيار ما تبقى من مؤسساته، وهذا هو الخيار الوحيد أمام أعداء المقاومة ولا خيار آخر أمامهم.

إخترنا لكم من العدد