مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية: " يدعو التجمع الرؤساء الثلاثة أن يستقبلوا السمسار الأمريكي- الصهيوني الهوى عاموس هوكشتاين بموقف ثابت وموحد وعدم الخوض معه في أي شروط جديدة فأما أن يقبل بالعرض كما هو أو فلنذهب إلى تعديل الترسيم إلى الخط 29 ".

العدد رقم 356 التاريخ: 2022-09-30

أوساط سياسية للبلاد: تكليف ميقاتي بتأليف الحكومة فشل أمريكي- سعودي في حصار حزب الله

محمد الضيقة

في الوقت الذي ينتظر لبنان الرد الأمريكي- الصهيوني على اقتراحه بشأن ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة، بدأت مشاورات تأليف حكومة جديدة من أجل استكمال ما بدأته الحكومة السابقة من مشاريع وحلول لأزمات لم تعد تحصى لكثرتها..

ومن أجل الإسراع في إنجاز هذا الملف عشية الانتخابات الرئاسية يُطرح أكثر من سيناريو أمام الرئيس المكلف وكلها تندرج في سياق سياسة قديمة جديدة حيث يحاول كل فريق الحصول على حصة وازنة تسمح له بتكريس نفوذه.

أوساط سياسية متابعة أكدت أن مسألة التأليف دونها عقبات كثيرة يدخل فيها السياسي مع الاقتصادي وتخضع لتوازنات داخلية وخارجية، حيث يتم في هذا السياق سيناريوهات عدة، تدور نقاشات حولها بين المكونات السياسية من أجل إنجاز هذا الاستحقاق.

وتضيف الأوساط أن أمام الرئيس نجيب ميقاتي فرصة جدية بعد أن امتنع أكثر من طرف سياسي عن تسميته، وهذا الأمر يقود إلى أنه غير ملزم بإشراكهم في الحكومة، وهذا حقه كما تؤكد الأوساط التي تضيف أن مثل هذا الخيار يحمل وجهين سلبياً وإيجابياً.

فالإيجابي يساعد الرئيس المكلف حيث تصبح مشاوراته محصورة بالأطراف التي اقترحته ويوفّر على نفسه وعلى البلد وقتاً ثميناً، وهؤلاء لن يضعوا عليه شروطاً عالية السقف تعّقد عملية التأليف.

أما السلبي فإنه من الصعب أمام ميقاتي أن يستبعد أطرافاً وازنة من مشاوراته حتى لو لم تسمِّه لأنه يحتاج هؤلاء أثناء التصويت على الثقة في مجلس النواب، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن طبيعة النظام اللبناني ودستوره إضافة إلى طبيعة الحكومة المنتظرة يجب أن تتمتع بميثاقية حتى لا تتعرض للطعن من الناحية الدستورية، من هنا تقول الأوساط أن هناك نصائح للأطراف المسيحية المعارضة القبول بالمشاركة في الحكومة.

وأشارت الأوساط إلى أن الخارج خصوصاً بعد أن أختبر قدرته في جمع قوى سياسية تسمح له بتسمية شخصية لتكليفه بتشكيل حكومة في مواجهة حزب الله وحلفائه، استسلم أمام واقع عجزه في تحقيق هدفه، فالأمريكي أعتمد على السعودي للقيام بمهمة الاستطلاع، والسعودي بعد اتصالات مكثفة وجوجلة دقيقة تيقّن أنه غير قادر على القيام بهذه المهمة، وسلّم بالأمر الواقع من خلال الموقف الذي أعلنته القوات اللبنانية ورفضها تسمية نواف سلام خلافاً للاتفاق الذي تمّ التوصّل إليه مع الحزب التقدمي الاشتراكي الذي تلقّى صفعة مدوية من سمير جعجع والسعودية في آن معاً.

وتؤكّد الأوساط أن قرار الرياض أخرجها من التنافس بانتظار الشروع في تسمية أعضاء الحكومة الجديدة، مشيرة في هذا الإطار إلى خيارين أمام ميقاتي، إما تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كل الأطراف السياسية الوازنة، وإما العمل على تطعيم هذه الحكومة التي يرأسها بإدخال وجوه جديدة تحلّ محلّ بعض الوزراء من أجل إشراك التكتلات الجديدة التي أفرزتها الانتخابات النيابية، خصوصاً الكتل السنية الجديدة.

وتختم الأوساط أن عمر الحكومة المنتظرة قصير، وأن هدفها الأساس سيكون متابعة الاتفاقات التي عقدتها الحكومة السابقة من أجل وضع قطار المعالجات الاقتصادية والمالية على السكة السليمة مع العهد الجديد.

إخترنا لكم من العدد