مجلة البلاد الإلكترونية

معركة خاضتها حركة واحدة ضدّ العدو الصهيوني أوصلت إلى انتصارٍ كبير فكيف لو كانت المعركة بمشاركة كلّ محور المقاومة.. فإن الزوال للكيان الصهيوني سيكون النتيجة الحتمية لها؟!.

العدد رقم 349 التاريخ: 2022-08-12

ميقاتي يتسرع في تقديم التشكيلة الحكومية.. والعهد يعتبرها محاولة لاستضعافه

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

ميقاتي يتسرع في تقديم التشكيلة الحكومية.. والعهد يعتبرها محاولة لاستضعافه

محمد الضيقة

لم ينتظر رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي وقتاً طويلاً عقب إجرائه الاستشارات غير الملزمة مع الكتل النيابية، حيث عمد مباشرة وفي أول لقاء مع رئيس الجمهورية إلى تقديم تشكيلة حكومية جديدة تتضمن معظم الوزراء في حكومة تصريف الأعمال مع تغيير أربعة وزراء..

كذلك لم ينتظر قصر بعبدا طويلاً حتى شنّت مصادره حملة على ميقاتي متهمة إياه بأنه غير جدي في تشكيل حكومة جديدة، ومن أن تشكيلته التي قدمها هي عنوان للصدام والصراع وليس للحل.

أوساط سياسية متابعة أوضحت أن هذا السجال بين الرئاستين يؤشر على أن لا حكومة جديدة، وأن ما يحصل هو المقدمات الأولى لمعركة رئاسة الجمهورية المقرر إجراؤها بعد أشهر قليلة.

وأضافت أنه وعلى الرغم من التأييد الذي يحظى به ميقاتي من أكثر من كتلة سياسية بشأن تشكيلته إلا أنها قد لا تبصر النور لأن رئيس الجمهورية لن يوقع عليها، وهذا يعني حسب هذه الأوساط أن لبنان سيشهد شدّ حبال خلال الفترة التي تفصلنا عن الموعد الدستوري لانتخاب رئيس للجمهورية.

وأشارت الأوساط إلى أن ما أثار قصر بعبدا هو تغيير وزير الطاقة المحسوب على التيار العوني واستبداله بوزير جديد ينتمي إلى الطائفة السنية، وهو أمر قد يعيق التشكيل، معتبرة أن التبرير الذي يقدمه رئيس الحكومة أنه يريد وزيراً لهذه الوزارة يمكنه التفاهم معه، ولا يكون تابعاً لأي جهة سياسية.

وتضيف الأوساط أن ما كان يؤكّده التيار الوطني الحر مراراً بأنه غير متمسك بوزارة الطاقة، ويدعم المداورة في كل الحقائب، لا أن يقتصر الأمر على جهة سياسية واحدة وعلى طائفة بعينها، إلا أن ما جرى تعتبره أوساط التيار العوني يندرج في سياق سياسة كيدية ضده، ومن أن استعجال ميقاتي في تقديم تشكيلته الحكومية وتبديله لوزير الطاقة من الناحيتين لجهة الاسم والطائفة يؤشر إلى أن هناك محاولة لاستضعاف العهد في آخر أيامه، ومن أنه لم يحسب جيداً توقّع تصرفه هذا على رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر.

وأكدت الأوساط أنه وبغض النظر عن الأسباب التي دفعت ميقاتي لاستعجال خطوته إلا أن ما حصل حتى الآن وما قد يحصل في المستقبل سيحول حتماً دون ولادة حكومة جديدة، الأمر الذي يؤدي إلى الإبقاء على حكومة تصريف الأعمال حتى نهاية العهد.

وتوقّعت الأوساط أنه  وعلى الرغم من الحملات المتبادلة بين الرئاستين أن تبقى قنوات الاتصال قائمة بينهما لأن هناك حرصاً من الطرفين حسب هذه الأوساط على ضرورة احترام الدستور، ومبدأ الشراكة في عملية التأليف، وهذا الأمر سيفرض على ميقاتي أن يوضح الأسباب التي دفعته لهذه التشكيلة، محذِّرة في هذا السياق من أن الامتناع عن ذلك يعني أن هناك تدخلات خارجية لإبقاء حالة الانقسام والتوتر في لبنان بانتظار ما سترسو عليه الأزمات الدولية والإقليمية.

فإما الاتجاه نحو تسويات لكل الملفات الساخنة والمتفجرة، وإما دخول الإقليم في نفق قد يؤدي إلى حروب لن يسلم منها لبنان.

إخترنا لكم من العدد