مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية: "التدهور في سعر صرف الدولار الأمريكي السبب فيها هو التلاعب الذي يتم من خلال المصارف ومن خلال الرعاية الكاملة لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة".

العدد رقم 373 التاريخ: 2023-01-27

لا حكومة في المدى المنظور.. والسيد نصر الله يؤكد: لن تخدعنا واشنطن

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

لا حكومة في المدى المنظور..

والسيد نصر الله يؤكد: لن تخدعنا واشنطن

محمد الضيقة

في الوقت الذي ما زالت القوى السياسية اللبنانية منشغلة بتبادل الاتهامات بشأن تأليف الحكومة، تتحرك القوى الدولية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية في الإقليم من أجل احتواء تداعيات الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا على الاتحاد الأوروبي الذي بدأ في تحضير دِوله لأسوأ كارثة قد يشهدها من كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية وحتى على صعيد النقد بعد انهيار قيمة اليورو أمام الدولار الأمريكي.

أوساط سياسية متابعة أكدت أن تأليف الحكومة مسألة ممكنة في حال حسمت رئاسة الجمهورية والرئيس المكلف خياراتهما وتقديم تنازلات والابتعاد عن رفع سقوف شروطهما المتبادلة، لكن تقول الأوساط إنه حتى الآن ليس هناك جديد على هذا الصعيد على الرغم من أن الجميع بات محصوراً في زاوية الوقت خصوصاً بعد اقتراب موعد انتخابات رئاسة الجمهورية حيث يربط المعنيون بملف التأليف مواقفهما بهذا الاستحقاق، وهذا الربط يشير كما تؤكد الأوساط أن لا حكومة في المدى المنظور، وحذّرت من سلوك هذه الخيارات لأنها قد تؤدي إلى حدوث فراغ في موقع رئاسة الجمهورية إذا بقيت مواقف الأطراف حتى موعد هذا الاستحقاق الذي بات قريباً جداً.

وتضيف الأوساط أنه وفي الوقت الذي يسيطر الشلل القاتل بشأن إيجاد الوسائل الملحة لوقف الاهتراء الداخلي وتقليص حجم الانهيار الاقتصادي وهو أمر بيد الدولة اللبنانية من خلال العمل الجدي لترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة. حدّد سماحة السيد حسن نصر الله الطابع المصيري ودعا السلطة اللبنانية إلى استخدام ورقة المقاومة في أي مفاوضات تجريها حول هذا الملف باعتبارها الورقة الوحيدة التي تملكها في مواجهة واشنطن والكيان الصهيوني في إطار يتصل حسب ما تؤكد هذه الأوساط بمسار التفاوض التقني بين لبنان والعدو الصهيوني بوساطة أمريكية.

وتؤكد الأوساط أن سماحة السيد حسن نصر الله حدد الطابع المصيري للصراع الدائر حول هذا الملف، وأشار في وضوح تام لا يحمل أي التباس بأن واشنطن وحلفاءها في الخليج، إضافة إلى بعض القوى الدولية يسعيان إلى انهيار لبنان من أجل خنق المقاومة، مشيراً إلى استعداد هذه المقاومة لمواجهة هذا العدوان بما هو أقسى وأشد ويحقق للبنان ما يطمح إليه لجهة استخراج نفطه، كما أشار سماحته أن المقاومة جاهزة لخوض حرب واسعة من أجل ضمان حقوق لبنان النفطية عملياً، مؤكداً أن لا نفط لأوروبا ولا غاز إذا لم يُسمح للبنان باستخراج ثرواته البحرية من خلال إشارته إلى قدرة المقاومة على إسقاط الأمن عن كل أعمال التنقيب في كل شرق البحر المتوسط وليس في حقل كاريش فقط، داعياً السلطة اللبنانية إلى عدم الوقوع في أسر الخداع الأمريكي الذي يماطل ويراوغ حتى شهر أيلول في ظل غياب أي ضمانات للبنان باستخراج ثروته.

وأوضحت الأوساط أن الرسائل التي تبعثها المقاومة قد وصلت إلى أهدافها خصوصاً تلك المتعلقة من أن المرحلة تجاوزت تهديد الشعب اللبناني بالجوع إلى مرحلة تنفيذ هذا التهديد، لافتاً إلى أن المقاومة لن تسكت على هذا العدوان وهو في هذا السياق أعلن عن مستوى جديد من المواجهة ليس مع الكيان الصهيوني فقط بل مع كل حلفائه في العالم، تاركاً المجال في الوقت ذاته لأطراف العدوان كما للدولة اللبنانية إلى التحرك لأن المقاومة قررت الخروج من لعبة تضييع الوقت وهي جاهزة براً وبحراً وجواً.