مجلة البلاد الإلكترونية

معركة خاضتها حركة واحدة ضدّ العدو الصهيوني أوصلت إلى انتصارٍ كبير فكيف لو كانت المعركة بمشاركة كلّ محور المقاومة.. فإن الزوال للكيان الصهيوني سيكون النتيجة الحتمية لها؟!.

العدد رقم 349 التاريخ: 2022-08-12

رسائل حزب الله تحرّك قطار ترسيم الحدود ويحذّر واشنطن وإسرائيل من أي مناورة أو مماطلة

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

رسائل حزب الله تحرّك قطار ترسيم الحدود

ويحذّر واشنطن وإسرائيل من أي مناورة أو مماطلة

محمد الضيقة

يشهد العالم تطورات دراماتيكية تندرج في سياق محاولات من بعض الدول الكبرى لإعادة تركيب نظام دولي جديد متعدد الأقطاب بعد الهيمنة الأمريكية لأكثر من عقد، كان من تداعيات هذه البلطجة الأمريكية نشوب حروب كثيرة..

وفيما العالم يتحرك بهذا الاتجاه تبقى الأزمات اللبنانية على حالها، وبدل أن تُبذل المساعي للحدّ من تداعياتها السلبية تتحرك هذه الأزمات باتجاه وضع لبنان نحو الانهيار الكامل، خصوصاً أن لا حكومة تواكب هذه التطورات الدولية، إلا أن الملف الأكثر حساسية الذي يواجه المعنيين في لبنان هو ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة، وبالوصول إلى نتيجة به يكون لبنان قد حقّق أول خطوة نحو التعافي، لأنه السبيل الوحيد لإنقاذ ما تبقّى من مؤسسات ما زالت تعمل بالحد الأدنى.

أوساط سياسية متابعة لما يجري في العالم وفي الإقليم أكدت أن التزام حزب الله وقف التصعيد في مواجهة الكيان الصهيوني في هذه المرحلة يندرج في سياق سياسة تهدف إلى إفساح المجال أمام استهلاك الجهود الدبلوماسية اللبنانية التي يعتمدها لبنان.

وأضافت أن الأمور ستبقى مرهونة بما سيحمله المبعوث الأمريكي من أجوبة نهائية في الأسبوعين المقبلين لتبني السلطة موقفها الذي ستتحرك به من أجل الوصول إلى مبتغاها لجهة ضمان حصولها على ثرواتها النفطية والغازية.

وأشارت الأوساط إلى أن هناك حرصاً أوروبياً وكذلك أمريكياً وإسرائيلياً على ضرورة وقف التصعيد في هذه المرحلة، إلا أن هذا الحرص - تقول الأوساط عنه- ليس موجوداً في أجندة حزب الله الذي أمهل من يعنيهم الأمر سواء في الداخل أو الخارج أسبوعين فقط للوصول إلى نتيجة سواء كانت سلبية أم إيجابية، معتبرة هذه الأوساط أن ما يتم تداوله عن لغة جديدة فيها شيء من الإيجابية يبديها الوسيط الأمريكي، لن يغير في موقف الحزب الذي حدّد بوضوح تام شروطه أنه لا غاز ولا نفط للكيان الصهيوني إذا لم يتمكن لبنان من استخراج ثرواته.

وأكّدت أن حزب الله وربطاً بكل تجارب لبنان وكلّ العالم مع السياسات الأمريكية والإسرائيلية يبقى الموقف منها رهناً بترجمتها إلى وقائع على الأرض، مشيرة إلى أن هناك ضرورة على إبقاء الحذر قائماً بسبب مناورات العدوّ الصهيوني المدعوم أمريكياً.

وأكدت الأوساط أنه ما كان لواشنطن أن تتحرك بهذه السرعة، وكذلك الكيان الصهيوني لولا الرسائل التي بعثتها المقاومة والتي لها الدور الحاسم في هذا التحرك الأمريكي باعتبار أن عامل الوقت الذي حدّده حزب الله حاسم وأساسي ولا قبول بأي مماطلة أو إضاعة للوقت، وهذا يعني أن الحسم لهذا الملف سيكون سريعاً وقبل دخول شهر أيلول، ومن خلال مفاوضات غير مباشرة برعاية الأمم المتحدة وفقاً لخلاصة موقف حزب الله وهو التمسك بكلّ الحقوق، أي لا كوب ماء ناقص ولا خطوط متعرجة ولا نفط ولا غاز لأوروبا من دون الوصول إلى اتفاق يسمح للبنان باستخراج ثرواته، وإلا فإن لبنان قادر على قلب الطاولة على الجميع، وهذا ما تخشاه واشنطن والدول الأوروبية والكيان الصهيوني.

إخترنا لكم من العدد