مجلة البلاد الإلكترونية

معركة خاضتها حركة واحدة ضدّ العدو الصهيوني أوصلت إلى انتصارٍ كبير فكيف لو كانت المعركة بمشاركة كلّ محور المقاومة.. فإن الزوال للكيان الصهيوني سيكون النتيجة الحتمية لها؟!.

العدد رقم 349 التاريخ: 2022-08-12

في الذكرى الثانية لانفجار مرفأ بيروت

في الذكرى الثانية لانفجار مرفأ بيروت

تعليقاً على التطورات السياسية في لبنان والمنطقة وذكرى انفجار المرفأ في 4 آب أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

تطل علينا الذكرى الثانية للانفجار الكبير في مرفأ بيروت في الرابع من شهر آب ولا يزال هذا الملف عالقاً أمام القضاء الذي لم يقدم إلى الشعب اللبناني إلى اليوم أي معطيات عن سير التحقيق وسط اتهامات من أكثر أهالي الضحايا له وخصوصاً للمحقّق العدلي طارق البيطار بالعمل على تسييس الملف، ما يجعلنا نتأكد مما أعلنّاه  منذ اللحظة الأولى أن هذا الانفجار معدّ له سلفاً ليكون جزءاً من الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني على لبنان، إذ أنه كان الشرارة الأكبر التي أشعلت انتفاضة لم تصل إلى أي مكان لأن المطلوب ليس الوصول إلى حلول، بل تعقيد الأوضاع وإدخال البلد في أزمة اقتصادية تصل إلى حد الإفلاس كي يجوع الشعب وتعمل المؤسسات الإعلامية وجمعيات الـ NGO المرتبطة بالولايات المتحدة الأمريكية على تشويه الصورة وتحميل فئة من اللبنانيين مسؤولية الانهيار وهي المقاومة، في حين أن الحقيقة في مكان آخر، فالذي أوصل البلد إلى ما وصلنا إليه هو أولاً الفساد المستشري في المؤسسات والذي يعود إلى بداية تكوين الجمهورية وتفاقم في العام 1991 وعمل على إفراغ الخزينة وإصدار سندات اليوروبوند، وتواطأ معهم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي كان يقول دائماً أن وضع الليرة بخير والاقتصاد قوي، فإذا به ينهار بشكل فجائي ما يعني إما أنه كاذب ومتآمر وخائن أو أن الوضع كان سليماً وأدخل هو بتآمر مع الأمريكان البلد في هذه الأزمة الاقتصادية لحصار المقاومة والضغط عليها مقدمة للقبول أولاً بتوطين الفلسطينيين، وثانياً بدمج النازحين السوريين في المجتمع اللبناني وعدم الضغط لعودتهم الآمنة لبلادهم، وثالثاً الموافقة على ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة كما تريد الولايات المتحدة الأمريكية لصالح الكيان الصهيوني وعندما رفض لبنان ذلك اشتعلت هذه المؤامرة التي نعاني منها اليوم.

إننا في تجمع العلماء المسلمين أمام هذا الواقع نعلن ما يلي:

أولاً: يطالب تجمع العلماء المسلمين المجلس العدلي بإعفاء المحقق العدلي طارق البيطار من مهامه وإيكال الأمر إلى قاضٍ نزيه يعمل على الوصول إلى الحقيقة لا الاتهام السياسي خدمة لأهداف مشبوهة ومصالح خارجية وانتماءات حزبية، ويطالب التجمع القضاء العدلي بإعلان ما توصل إليه التحقيق الجنائي التقني لمعرفة الأسباب الحقيقية للانفجار، وما هي نتيجة صور الأقمار الصناعية التي وعدت روسيا بتقديمها إلينا والإسراع في إنهاء هذا الملف.

ثانياً: يُحمّل تجمع العلماء المسلمين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مسؤولية الوضع الذي وصلت إليه الكهرباء في لبنان، خصوصاً مع صمته المريب عن العرض الذي تقدم به أمين عام حزب الله حجة الإسلام والمسلمين سماحة السيد حسن نصر الله بجلب الفيول أويل مجاناً من الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتشغيل محطات الكهرباء، ما يجعلنا نشك أنه يرفض العروض الكهربائية لصالح شركة ما ستأتي ويكون له أو لأحد أقاربه جزء من رأس مالها، فكل شيء في هذا البلد بات ممكناً.

ثالثاً: يؤكد تجمع العلماء المسلمين على أن ذهاب الوسيط غير النزيه آموس هوكشتاين إلى الكيان الصهيوني لجلب ردهم على المحادثات التي أجراها في لبنان يجب أن لا يكون سبباً في إطالة أمد المحادثات فالوقت ليس مفتوحاً، وعلى الدولة بحلول منتصف هذا الشهر إن لم يكن هناك جواب واضح أن تعمد لاتخاذ الخطوات اللازمة لإقرار الخط 29 كخط حدود بحرية لبنانية، ويجب أن يكون واضحاً للعالم أنه في حال حصول اتفاق أو عدم حصوله لن يُسْمَح للكيان الصهيوني بالاستخراج قبل بدء استخراجنا لنفطنا وغازنا.

رابعاً: يرحب تجمع العلماء المسلمين بالدعوات المقدسية لشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك مساء السبت والأحد المقبلين للتصدّي لاقتحام آلاف المستوطنين الصهاينة لأنهم يريدون إحياء ذكرى ما يسمى "خراب الهيكلين" ويدعو التجمع للحضور الكثيف في المسجد الأقصى والتصدي بالقوة لقطعان المستوطنين ومنعهم من ممارسة طقوسهم داخل المسجد وتدنيسه.

خامساً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين للمسؤولين العراقيين بأن يرأفوا ببلدهم والخروج من المناكفات الحزبية والفئوية والتوجه إلى طاولة حوار وطنية تعمل على وضع خارطة طريق للخروج من الأزمة كي لا يدخل البلد في فتنة لا تُبقي ولا تذر، ويدعو التجمع للاستماع والالتزام بتوجيهات المرجعية الرشيدة المتمثلة بآية الله العظمى السيد علي السيستاني حفظه المولى لأنه يمتلك من الحكمة ما يساعد على الخروج من المأزق الذي يعيشه العراق.

إخترنا لكم من العدد