مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية: " يدعو التجمع الرؤساء الثلاثة أن يستقبلوا السمسار الأمريكي- الصهيوني الهوى عاموس هوكشتاين بموقف ثابت وموحد وعدم الخوض معه في أي شروط جديدة فأما أن يقبل بالعرض كما هو أو فلنذهب إلى تعديل الترسيم إلى الخط 29 ".

العدد رقم 356 التاريخ: 2022-09-30

وحدة الساحات في مواجهة العدوان

هيثم أبو الغزلان

وحدة الساحات في مواجهة العدوان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هيثم أبو الغزلان

يؤكد الاحتلال "الإسرائيلي"، على طبيعته العدوانية، القائمة على القتل والعدوان، ويبرز ذلك، من خلال ارتكاب الجرائم والمذابح ضد المدنيين. وفي هذا السياق، يمكن وضع عدوانه الأخير الذي ردت عليه حركة الجهاد بوحدة الساحات.

عدوان مستمر

شنّ العدو "الإسرائيلي" عدواناً استهدف فيه حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وجناحها العسكري سرايا القدس، باغتيال القيادي تيسير الجعبري، ما أدى إلى استشهاد عدد من المدنيين، في منطقة سكنية في غزة.

ويأتي ذلك في إطار استهداف مبيّت ضدّ حركة الجهاد الإسلامي، بدأ يأخذ منحى تصاعديّاً، عقب اعتقال قوات الاحتلال القيادي في حركة الجهاد بسّام السعدي في مخيم جنين، شمالي الضفة الغربية. تبع ذلك إعلان الكيان مجموعة من الإجراءات ضد قطاع غزة، كإغلاق المعابر التي تربطها مع القطاع، خشية من رد حركة الجهاد على اعتقال السعدي. وقبل بدء العدوان اتخذ العدو إجراءات وحظر تجوال في محيط غلاف قطاع غزة، تخوفاً من رد فعل سرايا القدس.

وعقب بدء العدوان، ردّت سرايا القدس، بعملية "وحدة الساحات"، وذلك بعد صدور بيان عن غرفة العمليات المشتركة، حمّلت فيه الاحتلال مسؤولية التصعيد.

هَدَفَ عدوان الاحتلال "الإسرائيلي"، إلى توجيه ضربة قوية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في غزة، سبقها حملة متواصلة شملت اعتقالات واغتيالات في صفوف الحركة في الضفة، بعد تزايد حضور كتائبها في جنين، ونابلس، وطولكرم، وطوباس... وإلى فصل حركة الجهاد عن حاضنتها الشعبية، ودق إسفين في العلاقة بين حركتي الجهاد الإسلامي وحماس، وقبل ذلك فصل الساحات بعد أن تكرّست وحدة الساحات في معركة "سيف القدس". وعلى المستوى الإسرائيلي هدف العدوان إلى محاولة استعادة جيش الاحتلال الردع، وترميم صورته المتضررة. كما سعى رئيس الوزراء البديل يائير لابيد، ووزير حربه بني غانتس، إلى استغلال ما يحصل بهدف تحسين صورتيهما، والاستفادة من ذلك في الانتخابات المقبلة في تشرين الثاني/نوفمبر القادم.

استيعاب ومواجهة

استطاعت حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس، استيعاب ضربة اغتيال قائد المنطقة الشمالية في السرايا تيسير الجعبري، وبدأت ردّها تحت عنوان "وحدة الساحات"، وصعّدت من ردودها بعد جريمة اغتيال قائد المنطقة الجنوبية في السرايا خالد منصور، ووسّعت من دائرة استهدافها للمدن المحتلة لتشمل (القدس، عسقلان...). وفي هذه المواجهة ألحقت سرايا القدس بالاحتلال خسائر مادية ومعنوية، واستطاعت السرايا خلال نحو خمس وخمسين ساعة من القتال، إطلاق ألف صاروخ وقذيفة... واعترف الاحتلال، بحسب صحيفة "معاريف"، بإلحاق قصف سرايا القدس 135 ضرراً بالممتلكات، منها: 57 مبنى (28 في عسقلان، و19 في سديروت، و20 في بلدات أخرى) وإلحاق أضرار وخسائر مادية أخرى (سيارات، بنى تحتية...).

وذكرت إذاعة جيش العدو، حسبما نقل موقع عكا، أن الجهاد الإسلامي كانت تنوي إطلاق طائرة مسيرة نحو منصة الغاز تمار الواقعة قبالة سواحل بحر غزة.

وقال مسؤول "إسرائيلي"، إن "الصواريخ التي أطلقتها سرايا القدس نحو القدس المحتلة، كانت دقيقة جدّاً، وأحدثت أضراراً كبيرة". ما عجّل بـ "لابيد" إلى استجداء وقف إطلاق النار عبر الوسيط المصري، علماً أنه من الساعات الأولى لإطلاق الصواريخ سارع العدو والإدارة الأمريكية إلى إرسال الوساطات من أجل وقف إطلاق النار.

ولا يعني توقف إطلاق النار الذي توصلت إليه مصر، انتهاء المقاومة أو توقفها في الضفة المحتلة، يؤكد ذلك وقائع عمل المقاومين، وعملية اغتيال الشهيد إبراهيم النابلسي ورفاقه في البلدة القديمة في نابلس. ويقول الصحفي عاموس هرئيل في مقال له في صحيفة "هآرتس": "الاحتكاك اليومي بين الجيش الإسرائيلي والمنظمات الفلسطينية في الضفة الغربية – الذي شكّل هذه المرة سبباً للاشتعال في غزة – يتواصل بلا توقف".

وتراهن دولة الاحتلال على السياسة الاقتصادية في ضبط سلوك المقاومة إزاء التصعيد. وينقل الصحفي تل ليف رام في صحيفة "معاريف"، عن مصادر أمنية "إسرائيلية"، اعتقادها أن "للسياسة الاقتصادية الموسعة في السنة الأخيرة، بما في ذلك زيادة أعداد العمّال الذين يدخلون إلى إسرائيل من غزة بشكل غير مسبوق، كانت أهمية عالية في الإغلاق السريع لجولة التصعيد. وعلى حدّ قول المصدر الأمني الكبير: "لمسألة السياسة الاقتصادية وإدخال العمال إلى إسرائيل كانت أهمية في قرار حماس عدم الانضمام إلى القتال، ما ساهم في الإغلاق السريع للجولة. وأضاف: "وفقاً لسلوك حماس، نحن سنعمل، وإذا كان ممكناً فلعلنا نوسّع حتى ونطوّر أكثر المسائل الاقتصادية".

ويطالب ميخائيل ميلشتاين من معهد السياسات والإستراتيجيات، حكومة الاحتلال "بتفكير متحرر من الجمود المتعلق بالسياسة المدنية، فهذه يتم الترويج لها من أجل الحفاظ على الهدوء، وقد ثبت أن فيها ثغرات كبيرة جوهرية، على "إسرائيل" أن تدرس إمكانية تعليق تلك السياسة واشتراط تجديدها على أن تثبت حماس فرض سيادتها على الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة".

ويضيف ميلشتاين: "قد يؤدي ذلك إلى توترات أمنية، لكن هذا – كما ثبت في المعركة الأخيرة – يتطور عندما تقدِّم "إسرائيل" تسهيلات وامتيازات مدنية بيد سخية، يتوجب على "إسرائيل" أن تعمل كواضع لقواعد اللعبة في قطاع غزة، وأن يكون من أهم هذه القواعد مطالب لا لبس فيها من حماس بأداء دورها كعنوان للسيادة على قطاع غزة بأكمله".

وفي مقابل ذلك، تعمل حركتا الجهاد وحماس على إفشال الأهداف الإسرائيلية، الساعية إلى دق أسافين في العلاقة بينهما. وقد أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية على "فشل إستراتيجية إسرائيل في كسر إرادة الشعب الفلسطيني"، وعلى وحدة المقاومة في مواجهة الاحتلال.

إخترنا لكم من العدد

إقليميات

الكيان الصهيوني المستفيد الأول من التطبيع المتسارع مع المغرب

الكيان الصهيوني المستفيد الأول من التطبيع المتسارع مع المغرب ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ توفيق المديني ـــــــــــــــــــــ المتابع لحركة التطبيع بين الكيان الصهيوني والنظام المغربي، يكشف تلاحق زيارات ...