مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية: "التدهور في سعر صرف الدولار الأمريكي السبب فيها هو التلاعب الذي يتم من خلال المصارف ومن خلال الرعاية الكاملة لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة".

العدد رقم 373 التاريخ: 2023-01-27

أوساط سياسية للبلاد: لا رئيس للجمهورية في المدى المنظور ومبادرة باريس تسويق قائد الجيش دونها عقبات كثيرة

محمد الضيقة

لا يبدو حتى الآن أن هناك حلاً لانتخاب رئيس للجمهورية، بل على العكس من ذلك تماماً باعتبار أن لبنان يعتبر مرآة لما يحدث في المنطقة، وهذا يعني أن لا أمل في توافق المكونات السياسية في ملء الفراغ الرئاسي لأن هناك تصعيداً خطيراً في فلسطين وسوريا وإيران ولبنان واليمن، وأن واشنطن والرياض تواصلان عدوانهما في هذه الدول على خلفية إخضاعها لأجندتهم.

أوساط سياسية كشفت أن لا اتصالات ولا لقاءات بالمعنى الجدّي بين الأحزاب السياسية لمعالجة الملف الرئاسي، وأكّدت أن مواقف كافة الأطراف المعنية ما زالت تراوح مكانها، كل فريق متمسك بمواقفه خصوصاً فريق 14 آذار الذي ما زال ينتظر ترياقاً من الأمريكيين والسعوديين ليحقق أجندته.

وتضيف الأوساط أن الفراغ الرئاسي قد يمتد لفترة طويلة بسبب المواقف المتناقضة إلا أنه لا بدّ في لحظة ما أن تصل الأمور في لبنان إلى مرحلة تفرض على الجميع التوافق خصوصاً إذا ما ضاقت الخيارات، إما إعادة ترميم البلد أو الانهيار الكلي الذي قد يطيح بما بقي من مؤسسات عاملة بالحد الأدنى.

وأشارت الأوساط إلى أن الحراك الذي يجري في الخارج وتقوده باريس باتجاه الرياض وواشنطن من أجل التوصل معهما إلى تسوية ما، ما زال في بداياته وقد لا يظهر الدخان الأبيض في المدى المنظور وخصوصاً أن السعودية ما زالت رافضة لأي رئيس قريب من حزب الله، بل تريده رئيساً ينفذ أجندتها الهادفة إلى التصادم مع الحزب، وهذا الأمر تتضمنه الأجندة الأمريكية التي رفعت مستوى عدوانها في دول الجوار اللبناني.

وأكدت الأوساط أن ما تحاول باريس تسويقه لدى السعوديين والأمريكيين هو التفاهم على اسم قائد الجيش جوزف عون لملء الفراغ الرئاسي، وهذا الأمر - كما تقول الأوساط - دونه عقبات كثيرة وأبرزها المسألة الدستورية، وهذا المسعى الفرنسي من الصعب ترجمته إلى واقع مقبول لدى المكوّنات السياسية اللبنانية وليس سهلاً أن يتمّ الإعلان رسمياً عنه، إذ أنه شخصياً ليس في وارد ذلك الآن، إلا أنّ موقفه قد يتبدّل في المستقبل فيما لو شعر بأن كل الأطراف السياسية الداخلية لا تعارض وصوله إلى قصر بعبدا.

وتضيف الأوساط أن محاولة فرنسا تسويقه باعتباره شخصية لا مشكلة لأحد معه، فهو بعيد عن السياسة ولا يتبنى فكراً سياسياً يجعله خصماً لهذا الفريق أو ذاك، إلا أن هذا السيناريو الأمريكي- الفرنسي- السعودي فيما لو أصروا على تنفيذه ليس سهلاً بالنسبة لحزب الله وحلفائه ويمثّل نقطة خلاف كبيرة قد تقود حتماً إلى تطورات دراماتيكية تؤدي إلى الانهيار الشامل، إلا إذا تمّ التفاهم بين الخارج والداخل على سلّةٍ كاملة ترضي الجميع، لأن انتخاب قائد الجيش وفرضِهِ بالقوة لن يبدّل في المسار الانحداري للبلد، بل على العكس من ذلك تماماً لأن أي معارضة لهذا السيناريو ومهما كان حجمها قادرة على خلط الأوراق في كل يوم، لأن هذا لبنان والتجارب كثيرة وأكثر من أن تحصى.

إخترنا لكم من العدد