مجلة البلاد الإلكترونية

الهيئة الإدارية: " نتنياهو يؤجل إعلان الهدنة الدائمة ووقف إطلاق النار لأنه يعلم أنه سيدفع الثمن الأكبر لنتائج العدوان على غزة وفشله في مواجهة ملحمة طوفان الأقصى"

العدد رقم 416 التاريخ: 2023-12-01

اللقاء التضامني مع غزة وأهلها

 

شارك وفدٌ من تجمع العلماء المسلمين برئاسة رئيس الهيئة الإدارية سماحة الشيخ الدكتور حسان عبد الله في اللقاء التضامني الذي أقامته جبهة العمل الإسلامي دعماً لغزّة وأهلها في صمودهم البطولي.. بحضور كلٍّ من الشيخ عبد الله السالم والشيخ جعفر ابو النجا والشيخ سعيد وهبي والشيخ حسن الإبريق

تحدث خلال اللقاء سماحة الشيخ الدكتور حسان عبد الله بكلمةٍ جاء فيها:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الأخيار المنتجبين، السادة جميعاً، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

 ما أحب أن أتكلم به هو ما بعد الانتصار، فالانتصار قد تحقق، وبمجرد أننا أذقنا العدو الصهيوني بهذه العملية الكبرى الأولى في تاريخها على الإطلاق فقد حققنا الانتصار، أما الثمن الذي ندفعه الآن سواء من الشهداء المدنيين أو من الشهداء المجاهدين المقاتلين في كل الساحات فهو تضحية نحن وطَّنا النفس على تحملها، ففلسطين مهرها غالٍ ونحن على استعدادٍ لدفع هذا المهر، ما أحب أن أتكلم به هو ما بعد الانتصار، لأن العدو من الطبيعي أن يخطط لما بعد هذا الانتصار، وقد ابتدأت خطط العدو من الآن، العدو اليوم يعمل على بث الفتنة من جديد ويجب أن نكون جميعاً على وعي، هناك أسئلة طبيعية جداً قد يسألها الإنسان مرة يسألها من باب الاستفسار ومرة يسألها من باب الاستنكار وإيقاظ الفتنة، وهذه الأسئلة كلكم تعرفونها، لماذا لم تدخل المقاومة مباشرة في عملية ضرب الصواريخ على تل أبيب وتقتحم الحدود وتدخل الجليل.. إلى ما هنالك من أسئلة؟ ما أحب أن أقوله لكم أولاً إن هذه المسألة تحت عين قيادة حكيمة نحن سلمنا لها الراية، وهي التي تقدر المصلحة في كيفية التعاطي مع هذه المعركة، والشيء الجديد الذي نحن فيه هذه الأيام هو أن لدينا محور له قيادة تتفاهم فيما بينهم، وبالتالي هم يخططون في كيفية التصعيد وكيفية إلقاء الأوراق واحدة تلو الأخرى في وقتها المناسب، أما محاولة الإيحاء أن الأمة الإسلامية فيها طرف يأخذ جانب الدخول في معركة وآخر يتفرج من أجل إيقاظ فتنة، خاصة فتنة سنية شيعية، فهم واهمون، والأمة أوعى من أن تنجر إلى هذه الفتنة، ويجب علينا التنبه إلى هذا الأمر بشكل جيد، الآن نحن في طور معركة نريد فيها أن نساند إخوتنا في غزة، كيف نساند إخوتنا في غزة؟ واحدة من الأمور التي عملتها المقاومة هي أنها فتحت جبهة من جنوب لبنان.

لدينا عدد كبير من الشهداء نعرف وهذا العدد مستعدين أن نقدم بعد أكثر منه، ولكن نحن أيضاً حجزنا ثلاثة فرق في الشمال الفلسطيني من أجل أن يشغلهم، وأن تكون القيادة العسكرية الصهيونية تشتغل على محورين وليس في محور واحد تتفرغ له.

 المسألة الأخرى إن التصعيد لم يشمل فقط الساحة اللبنانية، فما يفعله المجاهدون في العراق أمر مشرف، إنهم يشغلون رأس الحية ويعملون على ضربه ضربات موجعة، وكذلك ما تفعله اليمن، الكل الآن يتساءل الصواريخ التي خرجت من اليمن هل خرجت باتجاه البوارج الأمريكية أو خرجت باتجاه فلسطين المحتلة؟ سواء خرجت إلى هناك أو إلى هناك سيان، المسألة أننا بالنهاية لم نعد نميز في المعركة بين الأمريكي وغيره، الأمريكي هو الرأس، الأمريكي هو الشيطان الأكبر، الأمريكي هو الذي يجب أن نقاتله أولا مع الصهيوني لأن الصهيوني بالنهاية هو تابع، هم الآن احتشدوا من أجل نصرة هذا العدو ولكن للأسف ما زال حكام العالم العربي قد يخرج بعضهم يقول إننا نراهن على أن تكون أمريكا وسيطاً في هذا النزاع، لن تكون أمريكا وسيطاً في هذا النزاع، لن تكون أي دولة يوجد فيها قاعدة أميركية وسيطا نزيها في هذا النزاع ممكن، المقاومة لها ضرورتها في أن تقبل الوساطة من بعضها من أجل تحقيق أهداف المقاومة، ولكن المقاومة تعي وعياً كاملاً وشاملاً لدورها في هذه المعركة، تعرف من معها وتعرف من هو ضدها، ونحن بالنهاية محور واحد يقاتل لهدف واحد إن لم تكن هذه المعركة هي معركة زوال العدو الصهيوني وزوال الكيان الصهيوني، فقطعاً المعركة القادمة ستكون معركة زوال الكيان الصهيوني، مثلما يقول المثل:" المسمار عندما تريد خلعه عليك أن تخلخله في البداية"، ثم بعد ذلك يسهل قلعه، لقد خلخلنا هذا المسمار وسنقلعه قريباً بإذن الله تعالى، هو قريب "يسألونك متى هو وعسى أن يكون قريباً" والحمد لله رب العالمين.

وفي نهاية اللقاء قدّمت هيئة العروة الوثقى برئيسها الشيخ جعفر ابو النجا مع الأخ حسن سعد سجّادة فيها صورة السيد حسن نصر الله قائد المجاهدين والشرفاء المناصرين لقضية فلسطين لسماحة الشيخ الدكتور حسان عبد الله بمناسبة انتصار طوفان الأقصى ٧ تشرين الأول.

 

 

إخترنا لكم من العدد

آخر الكلام

دُرُوبٌ مُوِجعَةٌ.. إلى غزَّة نبض العزّة..!

  دُرُوبٌ مُوِجعَةٌ.. إلى غزَّة نبض العزّة..! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ غسان عبد الله ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لِنهارٍ أَسودَ‏ أُغْمِضُ عَينيَّ الدَّامِعَتَينِ‏ وأَفتَحُ قلبي‏ حتّى يَتَّسِعَ لأَحْزانِ الكُرَةِ الأرضيَّةِ‏ حينَ ...