مجلة البلاد الإلكترونية

المجلس المركزي للتجمع: المكلفون بتشكيل الحكومة يتصارعون على أمور ليست السبب الحقيقي وراء إطالة التأليف لأشهر، فهل يُعقل أن تسمية وزيرين توقف التشكيل طول هذه المدة؟!

العدد رقم 289 التاريخ: 2021-06-19

مساءلة حاكم مصرف لبنان

مساءلة حاكم مصرف لبنان

عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الأسبوعي وتدارست الأوضاع السياسية في لبنان وصدر عنها البيان التالي:

تجتاح البلاد موجة احتجاجات عارمة بسبب تردّي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ويتجه البلد نحو حافة الانهيار ولا يوجد سياسات اقتصادية تلجم التصاعد اللامبرر والجنوني للدولار الأميركي إزاء الليرة اللبنانية، في حين أن المسؤولين لا يزالون يتمسكون بمواقف متشنجة ويرفضون التنازل عنها وكأن البلاد والعباد بألف خير ويعيشون بحبوحة اقتصادية ولا هم عندهم شُكلت الحكومة أم لم تُشكل. الجميع بات يعرف أن المبررات الموضوعة لعدم تشكيل الحكومة ليست غير قابلة للحل وأن هناك إمكانية للاتفاق بين فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري على حلول وسط للخروج من المأزق الحالي مما يجعلنا نعتقد أن أسباباً أخرى غير معلنة هي التي تمنع من تشكيل الحكومة ومن أهمها الفيتوات الدولية التي تريد تشكيل حكومة تراعي مصالح الأجنبي ولو كانت على حساب الوطن. ويتساءل الجميع هل أن موظفاً كحاكم مصرف لبنان رياض سلامة يستطيع أن يتخذ الإجراءات التي يراها دون أن يكون للحكومة ومجلس النواب إمكانية الأخذ على يده ومنعه من التمادي في إجراءاته التي سببت وتسبب الانهيار المستمر للدولة الوطنية ولا يمكن أن يتنصل من مسؤوليته عن تهريب الأموال إلى الخارج التي كانت تجري تحت نظره ومن شخصيات سياسية من موقع المسؤولية وخارجها وبنوك وشركات، بل وهو كان من أحدهم ولذلك يمتنع عن التعاطي الإيجابي مع التدقيق الجنائي والتحقيق الذي يجريه القضاء السويسري حتى بات الجميع يسأل هل هو حاكم مصرف لبنان أم حاكم لبنان؟!!.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وأمام هذه الوقائع نعلن ما يلي:

أولاً: نعتبر أن الحراك الجماهيري يوم أمس له مبرراته الموضوعية الناتجة عن الغلاء الفاحش والاحتكار وفقد المواد الأساسية وانهيار العملة الوطنية، لكننا نطالب الجماهير التي خرجت وستخرج للتعبير عن رأيها أن تمارس الأمر بموضوعية وتنتبه لإمكانية استغلالها من قوى سياسية لا تخدم حراكهم بل تخدم الأجندات الخارجية الهادفة لتحقيق مصالحها على مصالح الوطن. 

ثانياً: ننوه باستدعاء فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة لسؤاله عن سبب التصاعد الدراماتيكي للدولار الأميركي أمام الليرة اللبنانية، خاصة بعد اتهام الحاكم أنه يقف وراء ذلك من خلال القرار الذي اتخذه بخصوص رفع رأس مال البنوك ما أدى إلى هجمة منها على السوق السوداء لشراء الدولار ما ساهم في ارتفاع سعره، ونعتقد أن هذه الخطوة تحتاج إلى ما بعدها وهي أن يتحرك القضاء والنيابة العامة المالية لملاحقة الموضوع ومحاكمة حاكم مصرف لبنان على ارتكاباته التي أدت إلى الوضع المأساوي الذي نعيشه.

ثالثاً: نطالب دولة رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب بمتابعة الشؤون الحياتية اليومية ولعل أهم الأمور التي يجب عليه القيام بها هي تأمين استمرار الدعم للمواد الضرورية وملاحقة من يعمل على تخزين المواد المدعومة طمعاً إما في تهريبها أو بيعها لاحقاً بأسعار عالية ومتابعة حركة مصرف لبنان وحاكمه وحصر أنفاسه، وننوه في هذا المجال بالخطوة التي اتخذها دولة الرئيس بالاجتماع مع وفد البنك الدولي لتفعيل مشروع تقديم المساعدات للأسر الأكثر فقراً في لبنان والتي نأمل أن تصل إليهم لا إلى القوى والشخصيات السياسية الأكثر غنى.

رابعاً: يطالب تجمع العلماء المسلمين كلا من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ودولة الرئيس المكلف سعد الحريري بالإسراع في تشكيل الحكومة والأمر بسيط فهناك إمكانية لتشكيل حكومة لا ثلث معطل فيها ويكون عدد وزرائها عشرين أو اثنا وعشرين على أن تكون حكومة كفاءات وتحظى بدعم القوى السياسية الأساسية في البرلمان.

خامساً: يشكر تجمع العلماء المسلمين كل الذين شاركوا بمصابه الجلل برحيل رئيس مجلس الأمناء سماحة القاضي الشيخ أحمد الزين سواء الذين شاركوا في التشييع أو الذين أصدروا بيانات تعزية أو الذين اتصلوا هاتفياً، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد فقيدنا بواسع رحمته ويسكنه الفسيح من جناته.