مجلة البلاد الإلكترونية

المجلس المركزي للتجمع: المكلفون بتشكيل الحكومة يتصارعون على أمور ليست السبب الحقيقي وراء إطالة التأليف لأشهر، فهل يُعقل أن تسمية وزيرين توقف التشكيل طول هذه المدة؟!

العدد رقم 289 التاريخ: 2021-06-19

حول مسيرة بكركي واستدعاء قوى دولية

حول مسيرة بكركي واستدعاء قوى دولية

تعليقاً على المسيرة إلى بكركي أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

هل المطلوب في أشد الأوقات حراجة في لبنان أن تتصاعد لهجة الخطاب الطائفي؟!! وهل يجوز أن تتحول الصروح الطائفية والمرجعيات الروحية إلى منابر وأدوات لتنفيذ إرادات سياسية لبعض الأطراف في مواجهة أطراف أخرى؟!! هل أن حل الأزمة في لبنان يكون بتدويل الأزمة أم بطاولة حوار يتم فيها مناقشة كل الأمور بروحية وطنية منفتحة؟!! ومنذ متى كانت الدول وخاصة الكبرى منها وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية تبحث عن مصلحة لبنان وتقدمها أو تساوي بينها وبين مصلحة الكيان الصهيوني الغاصب؟!! ولنكن أكثر صراحة، ألم يتفق اللبنانيون على أن سلاح المقاومة يتم البحث حول مصيره ضمن استراتيجية وطنية دفاعية يقرها مجلس النواب بعد مناقشتها ضمن إطار طاولة الحوار؟!! أليس واضحاً لدى الجميع أن الجهة المحركة لما يحصل اليوم هي القوات اللبنانية التي تسعى من ورائها لإدخال قوات أجنبية إلى لبنان تُعَدِّل من موازين القوى لصالحها؟!!.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وبعد دراسة وافية للوضع المستجد نعلن ما يلي:

أولاً: مع الاحترام الكامل لمقام غبطة البطريرك بشارة الراعي وللموقع الوطني الكبير لبكركي نربأ بغبطته أن يقبل بتحويل الصرح البطريركي منبراً سياسياً لفئة من اللبنانيين التي قد تستدعي اجتماعات طائفية في صروح أخرى، وما يزيد في تأزيم الوضع ولا يساعد في علاجه.

ثانياً: إن المشكلة اليوم لا تحل باستدعاء قوى دولية هي موجودة أصلاً من خلال جماعات سياسية تابعة لها بل بقرار لبناني وطني ينطلق من مصلحة لبنان، وكف يد الدول الأجنبية كافة عن التدخل في الشأن اللبناني الذي إن حصل سيؤدي حتماً إلى حل المشكلة وعلاجها.

ثالثاً: يسعى المحرك لهذا الاجتماع مستغلاً للموقع الوطني الكبير لبكركي للحشد شعبي الذي سيلبي الدعوة انطلاقاً من الحس الطائفي المتوتر والتعصب الفئوي ليقول إن المجتمعين هناك هم جماعتي ويسوّق لذلك عند دول الرعاية لمزيد من الدعم المادي، لذا نربأ بالصروح الطائفية أن تكون مكاناً للمزيدات الحزبية والصراعات الفئوية.

رابعاً: نعلن في تجمع العلماء المسلمين رفضنا المطلق للتدويل بأشكاله كافة ونعتبر أن أي تدخل مباشر سيكون بمثابة قوات احتلال يُتعامل معها على هذا الأساس، ونعلن أيضاً أن أي تعرض للمقاومة وسلاحها تحت أي حجة غير مقبول ونعتبر أنها من ضمن الثلاثية الماسية ضمانة لبنان وتشكل سياجاً حامياً للوطن ورادعاً للعدو الصهيوني عن القيام بأي مغامرة خاصة في هذه الأيام التي يعمل لبنان على استخراج النفط والغاز من مياهه الإقليمية التي يطمح الكيان الصهيوني لسرقتها.