مجلة البلاد الإلكترونية

تجمع العلماء المسلمين: حكّامُنا ربطوا مصيرَهُم بمصيرِ الكيانِ الصهيونيِّ وباتَ سقوطُ هذا الكيانِ سقوطاً لهم فدافعوا عنه وهاجموا وطعنوا بالظّهرِ كلَّ مقاومةٍ شريفةٍ أنتجتها الأمةُ

العدد رقم 283 التاريخ: 2021-05-07

خطوات إسرائيل الأولى ضد السلطة الفلسطينية بسبب توجهها للمحكمة الدولية

خطوات إسرائيل الأولى ضد السلطة الفلسطينية بسبب توجهها للمحكمة الدولية

اتخذت إسرائيل الخطوة الأولى ضد مسؤولي السلطة الفلسطينية الذين قادوا تحركات ضدها في محكمة العدل الدولية في لاهاي، الجهات الأمنية الإسرائيلية قامت بسحب بطاقة الشخصيات من وزير الخارجية الفلسطينية ومن المتوقع اتخاذ المزيد من الخطوات.

قبل حوالي أسبوعين، اجتمع جهاز رئيس الشاباك، نداف أرغمان، بمقاطعة رام الله رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحذره من "العواقب الخطيرة" لاستمرار الاستئناف الفلسطيني أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي للمطالبة بالتحقيق مع إسرائيل في "جرائم حرب".

وتجاهل محمود عباس التحذير الإسرائيلي وأرسل وزير خارجيته رياض المالكي إلى لاهاي للقاء النائب العام باتو بنسودا للإسراع في التحقيق ضد إسرائيل.

لذلك، في الواحد والعشرين من شهر آذار، بدأت إسرائيل أول تحرك لها ضد كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية الذين يقودون التحركات الفلسطينية ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية في لاهاي.

أوقفت إسرائيل وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي عند معبر جسر اللنبي. يأتي ذلك بعد عودته إلى المناطق من زيارة لمحكمة الجنايات في لاهاي، بأوامر من جهاز الشاباك الإسرائيلي وبشكل استثنائي، ألغت إسرائيل بطاقة السفر من نوع VIP التي يحملها المالكي.

وفي أعقاب الإلغاء، تم تفتيش وزير الخارجية الفلسطيني على المعبر، واقتيد وفده للاستجواب من قبل مسؤولي جهاز الأمن العام - الشاباك. كما هو معروف، بطاقة تنقل المسئولين الفلسطينيين، يسمح بمرور سريع دون الحاجة للفحص.

رداً على ذلك، صرحت وزارة الخارجية الفلسطينية بأنها تعتزم "إطلاع شركائنا حول العالم على العقوبات الإسرائيلية. وتثبت هذه الخطوة أن إسرائيل دولة انتقامية غير قادرة على حل مشاكلها بالطرق القانونية ومضطرّة لاستخدام التهديدات. والترهيب والعقوبات".

وقالت شخصيات سياسية إسرائيلية بارزة إن "رياض المالكي يقود التحركات الفلسطينية أمام محكمة لاهاي التي تهدف، من بين جملة أمور، إلى إلحاق ضرر بحرية تنقل كبار المسؤولين الإسرائيليين بل وتعريض أمنهم للخطر". كما قالوا إن "هذه الإجراءات المضادة تتماشى مع العلاقة القائمة بين دولة إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وكما ورد في الامتيازات وأن جميع حقوقه كمقيم في السلطة بقيت كما هي ولم يحدث انتهاك فيه".

تواصل السلطة الفلسطينية إجراءاتها ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية في لاهاي، بالتوازي مع رفضها لطلب إسرائيل بإلغاء أو تأجيل الانتخابات في المناطق خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى تقوية حركة حماس في الضفة الغربية.

قبل نحو أسبوعين، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية إن السلطة الفلسطينية ستتعاون مع محكمة الجنايات في لاهاي وستقدم لها جميع الوثائق التي يمكن أن تساعد في تسريع التحقيق "من أجل إحالة مرتكبي الجرائم الإسرائيلية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي". ورحب اشتية في اجتماع لمجلس الوزراء في رام الله بقرار فتح تحقيق في الجرائم الاسرائيلية قائلا "لن يهرب احد من هذه الجرائم التي لا تسقط بالتقادم".

يبدو أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يحاول زيادة الضغط السياسي على إسرائيل وجرها مرة أخرى إلى الاشتباكات على الساحة الدولية بينما يشجع على تغيير الحكومة في الولايات المتحدة، وفقاً لمسؤولين في السلطة الفلسطينية، ينوي محمود عباس إثارة قضية المستوطنات والإسكان. هدم المنازل في القدس الشرقية المكالمة الهاتفية المقبلة مع الرئيس جو بايدن.

يشعر الفلسطينيون حتى الآن بخيبة أمل بسبب سلوك الإدارة الجديدة بشأن القضية الفلسطينية وحقيقة أن الرئيس جو بايدن تحدّث عبر الهاتف مع رئيس الوزراء نتنياهو   وتجاهل حتى الآن طلب محمود عباس إجراء مكالمة هاتفية مماثلة.

تحاول إسرائيل الآن توخّي الحذر فيما يتعلق بالمستوطنات في الضفة الغربية وأعمال البناء في القدس الشرقية، وفي هذه المرحلة لن يتم إخلاء البؤرة الاستيطانية الفلسطينية في الخان الأحمر رغم قرار المحكمة العليا بهذا الشأن، وستؤكد إسرائيل في رسائلها السياسية إلى المجتمع الدولي بأن فرصة قد أتيحت لاستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.

مركز القدس لشؤون الجمهور والدولة - يوني بن مناحيم

ترجمة وإعداد: حسن سليمان