مجلة البلاد الإلكترونية

المجلس المركزي للتجمع: المكلفون بتشكيل الحكومة يتصارعون على أمور ليست السبب الحقيقي وراء إطالة التأليف لأشهر، فهل يُعقل أن تسمية وزيرين توقف التشكيل طول هذه المدة؟!

العدد رقم 289 التاريخ: 2021-06-19

الفساد في الجسم القضائي

الفساد في الجسم القضائي

تعليقاً على التطورات السياسية في لبنان أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

لم يشهد بلد في العالم ما يشهده لبنان من مهازل فاضحة يندى لها الجبين، خاصة على صعيد انتشار آفة الفساد إلى كل جسم الوطن، فإن بلداً ينخر فيه الفساد ونظامه القضائي يسير بانتظام لا فساد يعتريه يمكن له أن يعيش، أما أن يصل الفساد إلى الجسم القضائي وهو المسؤول عن مناعة الوطن فإن هذا يعني أن الوطن سينهار حتماً أو هو في طور الانهيار.

ما شهدناه في الأيام الماضية على الصعيد القضائي لا نريد أن نتخذ منه موقفاً محدداً مع أحد ضد الآخر إلا أننا نطالب القضاة الشرفاء بثورة قضائية تضع حداً للفساد المستشري الذي وصل إلى حد عدم توقيف أي فاسد إلى اليوم وعدم الكشف عن الكثير من الملفات التي سببت الأزمة التي يمر بها الوطن، فالمواطن يسأل أين أصبح التحقيق في جريمة المرفأ؟ وأين هي نتيجة التحقيق – هذا إن فتح - في موضوع الأموال المهربة؟ ومن المسؤول عن الارتفاع غير المبرر بسعر الدولار الأمريكي؟ ولماذا لم يفتح ملف مصرف لبنان ومحاكمة حاكم المصرف الذي خدع اللبنانيين وكذب عليهم في موضوع أن الليرة بخير إلى أيام قبل الانهيار، كل هذه الملفات وغيرها القضاء مطالب بالإجابة عنها وإصدار حكم فيها وكشف المتورطين بها، وبدل ذلك نجد أن قاضية تجرّأت على فتح ملف نقل الأموال عبر شركة تحوم حولها شبهات استنفر الجسم القضائي لمحاسبتها وكأنها هي المجرمة، ألا يعني ذلك أنها قد تخطت خطوطاً حمراً لكارتيل السرقات والنهب العام وكادت تصل إلى  دليل على الأموال التي هربوها عبر هذه الشركة إلى الخارج، فقام هؤلاء بدورهم بالطلب من قضاة عينوهم للدفاع عنهم وقد جاء وقت تسديد الحساب؟!!.

إننا في تجمع العلماء المسلمين أمام هذا الواقع المزري نعلن ما يلي:

أولاً: نطالب وزيرة العدل ماري كلود نجم بوضع يدها على الملف ومراقبة القرارات الصادرة عن مدعي عام التمييز ومتابعة التحقيق بملف شركة تحويل الأموال إلى الخارج حتى الوصول إلى الداتا الكاملة لكل من أخرج أموالاً خارج البلد، خاصة السياسيين والمسؤولين والقضاة وضباط الجيش وكل من هو في سدة المسؤولية أو قادة الأحزاب السياسية وزعمائها.

ثانياً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين لرئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب بالتحية على خطوته بزيارة قطر ويأمل أن تكون نتيجتها إيجابية لمصلحة تحسين الأوضاع الاقتصادية في لبنان، خاصة في ملف النفط والفيول، ويأمل التجمع من الدول العربية أن تحذو حذو قطر في فتح أبوابها أمام الرئيس دياب كي تُعيِنه على تخطي المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان.

ثالثاً: يأسف تجمع العلماء المسلمين أنه إلى الآن لم يتغير شيء في المسار الحكومي وما زال رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري يقوم بزيارات خاصة إلى الخارج وكأنه لا يهتم سوى لمشاريعه الخاصة ونجاحها، أما النجاح في إخراج البلد من مأزقه فهذا يبدو وكأنه أمر لا يعنيه، ويدعو التجمع في هذا المجال إلى الاستعجال في تأليف حكومة إنقاذ وطنية تعتمد معايير محددة وتضم القوى المؤثرة وذات التأثير في البرلمان لضمان نجاحها.

رابعاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين قيام طيران العدو الصهيوني بخرق الأجواء اللبنانية وتنفيذ طيران فوق العاصمة بيروت وضواحيها في انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية، ويدعو الدولة لرفع الأمر إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار إضافي لإدانة الكيان الصهيوني، ويتساءل التجمع أين هي القوى التي تدعي السيادة والاستقلال من استنكار هذه الانتهاكات، في حين أنها تستنكر وبشدة مد يد العون من دولة صديقة كالجمهورية الإسلامية الإيرانية إذا ما قدمت لنا أدوية أو مواداً غذائية وتعتبرها مساً بالسيادة والكرامة الوطنية، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أنهم لا يريدون لا سيادة ولا استقلال، بل يريدون فتح البلد للولايات المتحدة الأميركية والتطبيع مع الكيان الصهيوني وتمرير مؤامرة التوطين وعدم السماح  بعودة النازحين السوريين إلى بلدهم.

 

إخترنا لكم من العدد