مجلة البلاد الإلكترونية

المجلس المركزي للتجمع: المكلفون بتشكيل الحكومة يتصارعون على أمور ليست السبب الحقيقي وراء إطالة التأليف لأشهر، فهل يُعقل أن تسمية وزيرين توقف التشكيل طول هذه المدة؟!

العدد رقم 289 التاريخ: 2021-06-19

القرار السعودي بمنع الاستيراد من لبنان

القرار السعودي بمنع الاستيراد من لبنان

تعليقاً على التطورات السياسية في لبنان والمنطقة أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

تفاجأنا في لبنان بقرار المملكة العربية السعودية منع دخول الفواكه والخضار اللبنانية إلى أراضيها بحجة كشفها لتهريب كمية من المخدرات عبر برادات تنقل الخضار والفواكه، وفي حين أننا كنا ننتظر منذ أشهر عدة أن تقوم المملكة بتسهيل عملية تأليف الحكومة وتستقبل الرئيس المكلف سعد الحريري لإعطائه الضوء الأخضر للتأليف كي يخرج لبنان من المأزق الذي يعيش فيه، فإذا بنا نتعرض لعقوبة ستزيد من أزمتنا وتعمقها، ما يجعلنا نسأل أين هي الإخوة العربية والنخوة الإسلامية، هل يجوز أن يُعاقب الشعب اللبناني بأكمله على جريمة ارتكبها مجرمون لا يمتون إلى الإنسانية بصلة، وهل بذلك نردعهم عن الاستمرار في جرائمهم أم أنهم سيبتكرون وسائل أخرى لتهريب سمومهم؟!!.

فالتجربة أثبتت أنهم يمتلكون إمكانات وخبرات تجعلهم يتكيفون مع الظروف كافة وهذا ما يفرض أن يكون العلاج الحقيقي من خلال التعاون المشترك بين القوى الأمنية والضابطة الجمركية في البلدين لكشف هذه العمليات وإلقاء القبض على المجرمين وسوقهم للعدالة لقطع دابر التهريب الذي لا يسيء لشعب المملكة العربية السعودية الشقيق فحسب بل لشعب لبنان أيضاً.

بناءً لما تقدم يهم تجمع العلماء المسلمين أن يعلن ما يلي:

أولاً: إننا في تجمع العلماء المسلمين إذ نستنكر وندين بأشد العبارات ما قام به مجرمون من تهريب مواد مخدرة إلى المملكة العربية السعودية ندعو للإسراع في التحقيقات المشتركة وصولاً لتحديد المجرمين في البلدين وإلقاء القبض عليهم وسوقهم أمام القضاء إذ لا يخفى أن المهرب لن يستطيع تحقيق غايته إن لم يكن هناك مروج داخل المملكة يساعده بل ويطلب منه إرسال هذه المواد الفتاكة.

ثانياً: ندعو المملكة العربية السعودية للعودة عن قرارها سريعاً لأن الاستمرار به سيؤدي إلى تأزيم العلاقات التي لا نريد لها سوى أن تكون علاقات مميزة بين شعبين شقيقين ونحذر من أن يكون هذا الإجراء يأتي في سياق صفقة القرن وعملية التطبيع مع الكيان الصهيوني لاستبدال الفواكه والخضار اللبنانية بأخرى من الكيان الصهيوني، ونؤكد على ضرورة عقد لقاءات سريعة بين المسؤولين من الدولتين لوضع حد لهذه الأزمة الطارئة.

ثالثاً: ينوه تجمع العلماء المسلمين بالقرارات الصادرة عن الاجتماع الذي دعا إليه فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لبحث ملابسات القرار السعودي بمنع دخول الفواكه والخضار اللبنانية، ونؤكد على ضرورة الإسراع في تركيب الأجهزة الكاشفة لهذه المواد على المعابر الحدودية والتي قال فخامة الرئيس أنه صدر بشرائها مرسوم ولكن إلى الآن لم ينفذ ما يستدعي ملاحقة المقصرين أمام الجهات المختصة وكشف ملابسات عدم شراء هذه الأجهزة حتى الآن.

رابعاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية للهبّة الشعبية الفلسطينية في القدس المحتلة التي زلزلت الأرض من تحت أقدام الصهاينة وجعلتهم يتراجعون عن قراراتهم المتعلقة بإحياء شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى وقيامها بإزالة الحواجز الحديدية من ساحة باب العامود وهذا الأمر يؤكد على أن الشعب الفلسطيني ما زال يتمسك بقضيته وهو لن يتراجع عن حقه باسترجاع كامل الأراضي التي احتلها العدو الصهيوني وهذا الأمر بات قريباً جداً إذ إننا نشهد يومياً تداعيات زوال الكيان الصهيوني وانهيار منظومته الأمنية والسياسية ما يستدعي مساندة الشعوب العربية للشعب الفلسطيني في ثورته وصموده في وجه آلة الدمار الصهيونية.

 

إخترنا لكم من العدد