مجلة البلاد الإلكترونية

المجلس المركزي للتجمع: المكلفون بتشكيل الحكومة يتصارعون على أمور ليست السبب الحقيقي وراء إطالة التأليف لأشهر، فهل يُعقل أن تسمية وزيرين توقف التشكيل طول هذه المدة؟!

العدد رقم 289 التاريخ: 2021-06-19

حول انتفاضة القدس ومقاومة غزة

حول انتفاضة القدس ومقاومة غزة

تعليقاً على التطورات السياسية في لبنان والمنطقة أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

في ظل الظلام الدامس الذي يعم الأمة هذه الأيام ينبلج من فلسطين الحبيبة نور ساطع يضيء الأفق ويخرجنا من حالة اليأس إلى الأمل الكبير في استعادة حقوقنا ونهضة أمتنا، ما حصل في اليومين الأخيرين وخاصة بالأمس في القدس الشريف وفي محيط قطاع غزة يجعلنا نأمل أن الوعد الإلهي بزوال الكيان الصهيوني بات قريباً وأن جيلاً جديداً من شباب فلسطين وخاصة في القدس الشريف لا يزال يقف منتصب القامة شامخ الرأس في وجه الاحتلال الصهيوني ويُظهر مدى عجزه وهشاشة كيانه.

إن الصواريخ التي انطلقت من غزة الأبية إلى داخل فلسطين المحتلة بالأمس أرعبت الكيان الصهيوني وألزمت المستوطنين في غلاف غزة للجوء إلى الملاجئ، وأكدت أن الشعب الفلسطيني واحد في كل فلسطين، فكما تهب القدس دفاعاً عن كرامتها وعزتها تهب غزة للمناصرة والدعم والتأكيد على المصير الواحد، وأن سعي أعداء الأمة ومحور الشر الصهيو/أمريكي لتقسيم الشعب الفلسطيني بين فلسطيني الـ 48 وغيرهم لن ينفع، فستعود فلسطين واحدة حرة موحدة بعزم شبابها ورسوخ شيوخها وانتفاضة أطفال الحجارة، ولن يثني هؤلاء خيانة حكام العالم العربي الذين باعوا أنفسهم للشيطان وطبَّعوا مع العدو الصهيوني، فهؤلاء ستتهاوى عروشهم عند زوال الكيان الصهيوني وستعود أمتنا أمة واحدة كما أرادها الله عز وجل أن تكون.

إننا في تجمع العلماء المسلمين بعد دراسة الوقائع المستجدة نعلن ما يلي:

أولاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بتحية إكبار وإجلال لأهالي القدس الشريف الذين انتفضوا بوجه إجراءات العدو الصهيوني واعتداءات قطعان المستوطنين ونؤكد على ضرورة تصاعد هذه الانتفاضة حتى تحقيق جميع مطالب هذا الشعب الأبي، ونطالب شعوب الأمة الإسلامية بتوفير الدعم الكامل لأهالي القدس للصمود في أرضهم وممتلكاتهم وتأكيد حقهم بالمشاركة في الانتخابات الوطنية كجزء من فلسطين الحرة الكاملة لا مجرد غزة والضفة الغربية.

ثانياً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية للمقاومة الفلسطينية على تصديها الرائع لآلة الدمار الصهيونية وإطلاقها صواريخ باتجاه غلاف قطاع غزة وندعو لتثبيت معادلة الردع هذه على أن يكون هناك تعديلاً عليها أن أي اعتداء على أي فلسطيني في كل فلسطين ستتولى المقاومة الرد في المكان والزمان المناسبين كوسيلة ردع وحيدة للعدو الصهيوني على انتهاكاته المستمرة.

ثالثاً: نعتبر أن ما يجري في فلسطين المحتلة يجب أن يكون له انعكاس على الساحة اللبنانية بأن يقاوم الشعب اللبناني تحكم الفاسدين بمصيره ونهبهم لخيراته وثرواته، وندعو لمؤازرة القضاء النزيه والشريف في إجراءاته وصولاً لوضع اليد على الملف بأكمله وسوق المرتكبين أمام العدالة مقدمة لمحاسبتهم واسترجاع الأموال المنهوبة منهم.

رابعاً: سمعنا ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في التقرير الذي سلّمه إلى مجلس الأمن الدولي، من الطلب لحث المسؤولين اللبنانيين على تشكيل حكومة دون مزيد من التأخير تكون قادرة على القيام بالإصلاحات اللازمة لتلبية إحتياجات الشعب اللبناني وتطلعاته على وجه السرعة، وكان الأفضل والأجدى أن يطلب من مجلس الأمن الدولي الضغط على الدول التي تحول دون تأليف هذه الحكومة خاصة الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية لأن هنا حقيقة المشكلة، أما المسؤولون اللبنانيون فلا حول لهم ولا قوة وينتظرون الضوء الأخضر من الدول التي تقف حجر عثرة في وجه التأليف ضمن سياسة الضغط على لبنان لإضعاف مقاومته وفرض خيارات سياسية عليه لا يرضاها الشعب اللبناني.

 

إخترنا لكم من العدد