مجلة البلاد الإلكترونية

المجلس المركزي للتجمع: المكلفون بتشكيل الحكومة يتصارعون على أمور ليست السبب الحقيقي وراء إطالة التأليف لأشهر، فهل يُعقل أن تسمية وزيرين توقف التشكيل طول هذه المدة؟!

العدد رقم 289 التاريخ: 2021-06-19

باريس ليست في وارد المواجهة مع أحد.. وانتظار الحريري رضى السعودية انتحار السياسي

محمد الضيقة

أوساط سياسية للبلاد:

باريس ليست في وارد المواجهة مع أحد..

وانتظار الحريري رضى السعودية انتحار السياسي

أعادت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن خلط الأوراق في العالمِ كلّه وتحديداً في الشرق الأوسط، وقد ترجمت ذلك من خلال الشروع في مفاوضات بين الخصوم، ما كانت لتحصل في ظل إدارة ترامب..

وعناوين هذا التبدل في الأجندة الأمريكية تمثّلت باستئناف التفاوض مع طهران من أجل العودة إلى الاتفاق النووي، وبالمفاوضات بين السعودية وإيران والتي تتناول كل الملفات الساخنة في الإقليم، هذه التطورات على صعيد المنطقة سيكون لها بالتأكيد تداعيات على لبنان قد تكون سلبية للبعض وإيجابية لآخرين.

أوساط متابعة للملف اللبناني أكدت أن ما تشهده المنطقة يؤشر حتماً أننا دخلنا في مرحلة التسويات الكبيرة، والإشارات التي تنبعث من كواليس المفاوضات سواء من فيينا أو بغداد تؤكد أن الإقليم سيدخل حقبة جديدة مختلفة كلياً عما شهده في السنوات التي مضت بالمفاوضات بين طهران وواشنطن على الرغم من نفي العاصمتين، فإنهما يناقشان ملفات كثيرة إلى جانب الملف النووي، كما أن المفاوضات السعودية الإيرانية - نتج عنها حتى الآن- تبدّل جذري في الموقف السعودي من دمشق.

وتضيف الأوساط، أن الأزمة اللبنانية ستكون حاضرة بين المتفاوضين، وهذا ما دفع باريس لتحريك مبادرتها مجدداً علّها تتمكن من إزالة العقبات التي تعترض تأليف الحكومة، مشيرة إلى أن أي مُعطى بشأن هذا الاستحقاق مرتبط في المرحلة الحالية بنتائج زيارة وزير الخارجية الفرنسي، على الرغم من أن الزيارات التي قام بها أكثر من طرف إلى الخارج، لم تحدث خرقاً بل ازداد التصلب لدى الفرقاء المعنيين بالتأليف.

واعتبرت الأوساط أن ما تم ترويجه حول اعتذار الحريري يندرج في سياق بروباغندا لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة، لأن اعتذاره سيقلّص حضوره السياسي في ظلّ الواقع الحالي الذي لم تتغير فيه الأسباب السابقة التي دفعته لتقديم نفسه كمرشح طبيعي لرئاسة الحكومة، هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن الاعتذار سيكون بمثابة انتحار سياسي.

لافتة إلى أن التحرك الفرنسي قد لا يحمل أي تطور إلا في حال طرأت مفاجأة من شأنها أن تعيد خلط الأوراق، مثل أن يتمكن وزير خارجية فرنسا من جمع باسيل والحريري باعتبارهما المعرقلان الرئيسيان لتأليف الحكومة، فإذا تمكن المبعوث الفرنسي من تحقيق هذه الخطوة يمكن أن تنتج زيارته تقدماً قد يساعد في تسريع عملية التأليف، وهذا الأمر كما تقول الأوساط، هو السبيل الوحيد أمام باريس الحريصة على أن تنجح مبادرتها والحريصة أيضاً على عدم المواجهة مع أحد حتى لو رفعت الصوت عالياً، معتبرة أن هناك بعض الأطراف استخدمت بعض ما صدر من باريس للترويج لأجندتها خصوصاً تلك المتعلقة بشأن لقاء الحريري مع المبعوث الفرنسي.

وهذا الأمر ليس موجوداً في الأجندة الفرنسية، كما الحديث عن اعتذار الحريري ليس وارداً في أجندته، أما انتظاره لينال رضى ابن سلمان فهو الانتحار السياسي بحد ذاته لأن الموقف السعودي بات واضحاً جداً "لا للحريري".

محمد الضيقة

 

إخترنا لكم من العدد