مجلة البلاد الإلكترونية

المجلس المركزي للتجمع: المكلفون بتشكيل الحكومة يتصارعون على أمور ليست السبب الحقيقي وراء إطالة التأليف لأشهر، فهل يُعقل أن تسمية وزيرين توقف التشكيل طول هذه المدة؟!

العدد رقم 289 التاريخ: 2021-06-19

حول مبادرة دولة الرئيس بري

حول مبادرة دولة الرئيس بري

عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الأسبوعي وتدارست الأوضاع السياسية في لبنان وصدر عنها البيان التالي:

لا يوجد بلد في العالم يتعرض فيه الشعب لنكبات متتالية ويقف حكامه لا موقف المتفرج فحسب بل المساهم في زيادة هذه النكبات وتصعيد المشاكل إلا في لبنان، حيث لا يوجد أي فسحة فرح أو أمل بالمستقبل، فكل المواد الأساسية مفقودة وإن وجدت فإن المواطن بات غير قادر على شرائها لانعدام قيمة العملة الوطنية وتصاعد أسعار هذه المواد، وإذا ما قامت الدولة بدعم بعض المواد الضرورية والأساسية يكون مصيرها التهريب للخارج ولا يصل للمواطن منها إلا النذر القليل، واليوم دخلنا في مرحلة فقدان الدواء وإعلان المستشفيات عن عدم قدرتها على معالجة كل الحالات وسط فقدان المواد الضرورية لغرف العمليات والمختبرات، ثم تسمع أن كل طرف متمسك بموقفه ولا مجال لتأليف الحكومة التي هي المخرج الوحيد لبداية وضع الحلول للأزمات المستعصية في الوطن.

لقد استبشرنا خيراً بمبادرة دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري التي دعمناها منذ البداية كمخرج أخير للأزمة قبل الانفجار الكبير ورغم الحكمة العالية والصبر والتحمل من دولته إلا أنه إلى الآن لم يلقَ بحسب المتوافر من المعلومات الاستجابة المطلوبة للخروج من المأزق الذي نعيشه، والمواطن يسأل هل يجب من أجل وزير أو وزيرين لفلان أو فلان أن نضّيع الوطن بأكمله، ولماذا هذا التصلب في المواقف الذي لا ينعكس إلا على المواطن الفقير بينما هم يعيشون رغد الحياة وهناءة العيش في قصورهم بعد أن هرَّبوا أموالهم إلى الخارج، وحُجزت أموال الناس التي ادّخروها في البنوك ومُنعوا من التصرف فيها؟!!

إننا في تجمع العلماء المسلمين أمام هذا الواقع نعلن ما يلي:

أولاً: نؤكد مرة أخرى على دعمنا لمبادرة دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري وندعوه للاستمرار بها كما ندعو الرئيسين عون والحريري للتجاوب معها وتقديم التنازلات المتبادلة لإخراج البلد من مأزقه وإذا فشلت هذه المبادرة لا سمح الله ندعو دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري لإعلان أسباب الفشل أمام الرأي العام ليتحمل كل طرف مسؤوليته التاريخية.

ثانياً: ندعو رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب للقيام بمهام تصريف الأعمال كاملة ووضع الحلول الضرورية والاستثنائية لمواجهة موجة الغلاء وفقدان السلع الضرورية وخاصة الدوائية وملاحقة المحتكرين وسوقهم إلى العدالة وإلزام حاكم مصرف لبنان لفتح الاعتمادات الضرورية لاستيراد المواد والسلع الأساسية منعاً لفقدانها من الأسواق.

ثالثاً: نؤكد على حكومة تصريف الأعمال ضرورة إصدار البطاقة التموينية وتوفير الدعم اللازم لها على أن يترافق ذلك مع ترشيد للدعم ليطال فقط المواد والسلع الضرورية دون الكمالية منها لأن الجوع بدأ بالانتشار ولا ندري في أي ساعة يمكن أن تنفجر ثورة الجياع في وجه الحكام الفاسدين والتجار المحتكرين والسلطة الفاشلة.

رابعاً: نستنكر حرب البيانات التي حصلت بالأمس بين طرفي تشكيل الحكومة ونعتبر أن إخراج هذه الأمور للعلن هو مساهمة في تعميق الأزمة بينما المطلوب هو تكثيف التواصل بين الجهتين بروحية المصلحة الوطنية العليا وصولاً لحلول تُخرج البلد من مأزقه وإلا فإن الجميع مشترك في هذه الجريمة التي تطال جميع المواطنين على اختلاف انتماءاتهم.