حبر على ورق 566
بقلم غسان عبد الله
دوام
لم يبقَ وقتٌ كي أدافعَ عن جنوني، والجنونُ هو الحُلُمْ!.. لم يبقَ وقتٌ كي أغيِّرَ برهةً مّا.. أو أغيِّرَ هذه الدنيا.. ولم أخترْ خطاباً مّا.. نظاماً مّا.. ولم أكنِ الشّهيدَ أو البطلْ!.. وسوايَ تلهمهُ، وتلهبهُ نُظُمْ!.. نظمٌ تسويّهِ، تربِّيهِ، وتطعمهُ، وتسقيهِ، وتكسوهُ، وتكفيهِ… ويكفي أن تدومَ! وربّما لمّا تَدُمْ!.
حال الدنيا
هي جنّةٌ ضاقتْ… وسَقْطَةْ!.. هي حالةُ الدنيا.. قطارٌ كلّنا فيهِ ضيوفٌ أم زبائنْ؟!.. وَلْنفترضْ ما لا يُرَى! وَلْنفترضْ أنّ القطارَ هوى بنا يوماً.. تحطّمَ… أو تعطَّلَ في محطّةْ! ولَنْفترضْ أنّ المحطةَ هاويةْ!.. وَلْنفترضْ أن التوقّفَ غلطةٌ أو شبهُ غَلْطَةْ! فمتى نحاولُ أن نرى؟ ماذا نبيعُ؟ وما يُبَاعُ؟ ومَنْ يُبَاعُ؟ وكيف تُحْمَدُ ثروةٌ مَلكَتْ بما حكَمَتْ؟ وتخلدُ سلطةٌ حكمتْ بما ملكَتْ، وكانتْ شِبْهَ سلطةْ!.
تاريخ
السياساتُ احتمالاتٌ وأَدْوارٌ وأَطْوارٌ.. وللتاريخِ معناهُ.. وللتاريخِ أعْمالٌ ووَرْشَاتٌ وأَقْدارٌ.. وكمْ ينتجُ أنقاضاً: صنوفاً من سلالاتٍ.. دويلاتٍ.. حكاياتٍ.. حضاراتِ.. حروباً وفتوحاً وشعوباً وصراعات.. فمن ينتجهُ الآنَ؟ وما ينتجهُ؟ والأرضُ لم تُهْزَمْ، وليست هَرِمَةْ وعلى القيصر أن يحفرَ لَحْدَهْ!.
سلطة
كانَ ما كانَ.. وكانتْ ثورةٌ أم كانتِ الدّولةُ؟ والدّولةُ كانتْ مَحْضَ وَرْطَةْ! وعلى الثّورةِ أن تفتتحَ السلطةَ بالقوّةِ.. للقوّةِ أن تختتمَ الثورةَ بالثروةِ.. للثروةِ أن تغتصبَ الثورةَ بالحكمةِ، والدولةَ بالحيلةِ.. والحكمةُ، كالحيلةِ، سلطةْ!.
