نشاطات

التجمع يستقبل وفداً من رابطة العروة الوثقى

جرى خلال اللقاء التداول في عدد من القضايا الإسلامية والوطنية، وفي مقدمتها أهمية نشر الثقافة الإسلامية المحمدية الأصيلة، القائمة على تعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وترسيخ قيم الوحدة والأخوة والتكافل والتضامن بين أبناء الأمة الإسلامية، بما يسهم في تحصين المجتمعات في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية والأخلاقية التي تتعرض لها.

وأكد المجتمعون أن مسؤولية العلماء والمؤسسات الدينية لا تقتصر على التوجيه والإرشاد، بل تتعداهما إلى العمل الجاد والدؤوب لنشر الوعي ومحاربة الجهل، باعتباره أحد أبرز العوامل التي تسهم في إضعاف الأمة وتفتيت صفوفها، وتفسح المجال أمام انتشار الأفكار المنحرفة والفتن المذهبية والطائفية. وشددوا على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لبناء جيل واعٍ ومتمسك بهويته الإسلامية، قادر على التمييز بين الحق والباطل، ومواجهة محاولات تشويه صورة الإسلام وإبعاده عن رسالته الإنسانية والحضارية. كما استعرض وفد جمعية العروة الوثقى الدور الذي اضطلعت به الجمعية خلال العدوان الصهيوني على لبنان، ولا سيما في مجال إغاثة النازحين ومساعدة العائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها وقراها نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب المتضررين وتخفيف معاناتهم يشكل واجباً دينياً وإنسانياً ووطنياً، وتجسيداً عملياً للقيم الإسلامية التي تدعو إلى نصرة المظلوم وإغاثة الملهوف والتكافل بين أبناء المجتمع الواحد.

وجدد وفد الجمعية تأكيد موقفها الداعم للمقاومة في مواجهة الاعتداءات الصهيونية، واستعدادها لبذل كل الجهود والإمكانات المتاحة لنصرتها والوقوف إلى جانب أهلنا الصامدين في الجنوب اللبناني، مشدداً على أن مواجهة التحديات التي تتعرض لها الأمة تستدعي تضافر جهود العلماء والمؤسسات الإسلامية، وتعزيز روح التضامن والوحدة، وتغليب المصالح العليا للأمة على كل الاعتبارات الضيقة.

من جهته، رحّب رئيس الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين الشيخ حسان عبد الله بالوفد، مثنياً على الدور الذي تضطلع به جمعية العروة الوثقى في المجالات الدينية والثقافية والاجتماعية، ومؤكداً أهمية الجهود التي تبذلها في نشر الوعي الإسلامي الأصيل وتعزيز روح المسؤولية والتكافل بين أبناء المجتمع.

ووجّه الشيخ عبد الله الشكر والتقدير إلى الجمعية على ما قدمته من مساعدات للنازحين خلال العدوان الصهيوني على لبنان، معتبراً أن هذه المبادرات تعكس الوجه الحقيقي للعمل الإسلامي الذي يجمع بين الدعوة إلى الله وخدمة الإنسان، وبين التمسك بالمبادئ وترجمتها إلى مواقف وأعمال ملموسة، ولا سيما في أوقات المحن والأزمات.

وأكد الشيخ عبد الله أن المرحلة الراهنة تفرض على العلماء والمؤسسات الإسلامية مسؤوليات مضاعفة في مواجهة محاولات تفتيت الأمة وإثارة العصبيات والانقسامات بين أبنائها، مشدداً على أن الوحدة الإسلامية ليست مجرد شعار يُرفع، بل هي مشروع عمل متواصل يقوم على التعاون والتلاقي ونبذ الفتن، وتوحيد الجهود في مواجهة الأخطار التي تهدد حاضر الأمة ومستقبلها.

وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين تجمع العلماء المسلمين وجمعية العروة الوثقى، وتطوير أطر التعاون المشترك في المجالات الدعوية والثقافية والاجتماعية والإنسانية، بما يخدم قضايا الأمة ويعزز حضور المؤسسات الإسلامية في ميادين التوعية والتكافل والعمل الوطني. وقدم الوفد درعاً تكريمياً لرئيس الهيئة الإدارية سماحة الشيخ الدكتور حسان عبد الله تقديراً منه لدور سماحته في دعم العمل الثقافي الوحدوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *