نشاطات

شيخ مشايخ الطرق الصوفية في طرابلس يزور التجمع

جرى خلال اللقاء التأكيد على أهمية تعزيز الوحدة الإسلامية، ومواجهة الفكر التكفيري، وترسيخ خطاب ديني يجمع المسلمين ويحمي مجتمعهم من الفتن والانقسامات.

وأكد الوفد أهمية الدعوة إلى الإسلام المحمدي الأصيل، بما يحمله من قيم الرحمة والعدل والتآخي، بعيداً عن التطرف والغلو والتعصب المذهبي، مشدداً على مسؤولية العلماء في نشر الوعي وتصحيح المفاهيم التي يستغلها دعاة الفتنة لزرع العداوة بين أبناء الأمة الواحدة.

ورفض الوفد بدعة التكفير واستباحة حرمات المسلمين، مؤكداً ضرورة الالتزام بالمنهج الشرعي الذي يصون إسلام كل من نطق بالشهادتين، ويحفظ حرمة دمه وماله وعرضه، وشدد على أن الاختلاف المذهبي لا يجوز أن يتحول إلى ذريعة للتكفير أو الاقتتال، وأن واجب العلماء توجيه الناس إلى المشتركات الإسلامية وتعزيز الاحترام المتبادل.

كما أكد الوفد أن الوحدة الإسلامية ضرورة لحماية الأمة ومواجهة التحديات التي تستهدفها، مشدداً على أن عدوها هو العدو الصهيوني ومن يقف إلى جانبه، وفي مقدمهم الولايات المتحدة الأميركية، وأن استنزاف المسلمين في صراعات داخلية يخدم هذا العدو ويصرفهم عن قضاياهم الأساسية، وفي مقدمتها قضية فلسطين.

وفي الشأن اللبناني، رأى الوفد أن “ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة” تشكل الخيار الأفضل لاستكمال تحرير لبنان والدفاع عن أرضه وسيادته، مؤكداً أهمية التكامل بين عناصر القوة الوطنية وتحصين الداخل بالتفاهم والتعاون.

ونوّه الوفد ببيان شيخ الأزهر الشيخ أحمد الطيب الداعي إلى وقف الاقتتال بين المسلمين، معتبراً أن هذه الدعوة تعبّر عن مسؤولية دينية وأخلاقية تستوجب التجاوب معها، والعمل على ترجمتها إلى جهود فعلية لحقن الدماء وإطفاء الفتن وتغليب الحوار.

من جهته، رحّب الشيخ حسان عبد الله بالشيخ محمد غازي الحموي والوفد المرافق، وأشاد بجهوده الدعوية والوحدوية في مدينة طرابلس، معتبراً أن هذا الدور يشكل صمام أمان في مواجهة الفتنة والفكر التكفيري، ويسهم في صون المدينة وتعزيز رسالتها في الاعتدال والتلاقي. وأكد الشيخ عبد الله أن مواجهة التكفير تحتاج إلى عمل علمائي متواصل، يقوم على بيان سماحة الإسلام وصيانة حرمات المسلمين ورفض التحريض المذهبي، مشدداً على أهمية التعاون بين العلماء والمرجعيات الدينية لترسيخ الوحدة الإسلامية وتحصين المجتمع من محاولات بث الفرقة بين أبنائه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *