العدو يسعى لإقامة مستوطنات في داخل لبنان
عقد المجلس المركزي في تجمع العلماء المسلمين اجتماعه الدوري، وناقش الأوضاع المستجدة في لبنان والمنطقة، وصدر عنه البيان التالي:
يعمل العدو الصهيوني على تكريس أمر واقع من خلال سلسلة اعتداءات يهدف في نهايتها إلى احتلال منطقة الشريط الحدودي وإقامة مستوطنات عليها، وعبّر عن ذلك أولاً من خلال التدمير الممنهج للمنازل التي ما زالت قائمة، أو التي لم تدمر نهائياً في قرى الحافة وبالأخص كفركلا والعديسة، وثانياً بمنع الأهالي من إعادة الإعمار عبر إطلاق المسيّرات قنابل على ورش البناء وتدمير لمعامل الأحجار والإغارة على مناطق تجمع آليات الإعمار من الجرافات والشاحنات كما حصل في المصيلح قبل مدة، واخيراً شاهدنا مستوطنين يقفون على الحدود مع لبنان يطالبون بإنشاء مستوطنات لهم، إضافة لإطلاق جمعيات استيطانية تعمل على تقديم مساعدات لمن يريد الحصول على أرض للبناء عليها في الجنوب اللبناني، وقيام مجموعات من المجندات الصهيونيات بالدخول إلى مسافات تمتد إلى عدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، كل ذلك والجيش اللبناني إما إنه عاجز عن المواجهة أو أنه لا يريدها لعدم وجود القرار السياسي بذلك، وكل ذلك ترافق مع حملة إعلامية في داخل الكيان الصهيوني تتحدث عن أن لا حل للمستوطنات في شمال فلسطين المحتلة إلا من خلال إقامة مستوطنات في داخل لبنان ومناطق الشريط الحدودي لكي تكون حاجزاً عن إيقاع الخطر على المستوطنات الواقعة في شمال فلسطين المحتلة، إن هذه الأوضاع الخطيرة تفرض عقد مؤتمر وطني لمناقشة التهديدات الصهيونية وكيفية مواجهتها، لذا فإننا ندعو فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون للدعوة إلى هذا المؤتمر والخروج بتوصيات رادعة للعدو الصهيوني، ونحن نعتبر أن هناك خطوات قد تكون نتيجة لهذا المؤتمر أو أن تسبقه كإعلان لبنان وقف عملية استكمال خطة حصر السلاح حتى يقوم العدو الصهيوني بالانسحاب الكامل من الأراضي التي يحتلها وإعادة جميع الأسرى ووقف الاعتداءات بالقصف أو الغارات أو أي نوع من أنواع الاعتداءات حتى لو كان مجرد خرق للأجواء اللبنانية، والبدء بإعادة الاعمار ورفع القيود عن ذلك التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول. وبعد قيامه بهذه الخطوات يُعقد مؤتمر بدعوة من فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لدراسة الاستراتيجية الوطنية للدفاع، لأن هناك إجماعاً حول الأطماع الصهيونية للبنان في أرضه ومياهه وغازه وثرواته وخيراته. إننا في تجمع العلماء المسلمين إذ ندق ناقوس الخطر محذرين من هذا الخطر الداهم، ندعو رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والحكومة اللبنانية لاتخاذ الخطوات المناسبة لمواجهته.
إننا في المجلس المركزي في تجمع العلماء المسلمين، وبعد الاجتماع الدوري ومناقشة الأوضاع في لبنان والمنطقة نعلن ما يلي:

أولاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام العدو الصهيوني بإطلاق نيران رشاشاته على أطراف بلدتي عيترون وبليدا، انطلاقاً من مواقعه في البياض والمالكية، ويدعو التجمع الجيش اللبناني للرد على النيران بمثلها، لا أن تكون مهمته فقط هي تسجيل الاختراقات دون الرد عليها وردعها.

ثانياً: يعتبر تجمع العلماء المسلمين أن إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقررة وبالقانون الساري، هو ضرورة وطنية لكي تنتج مؤسسات دستورية جديدة، ويُعرف ما هو رأي الشعب اللبناني الحقيقي مما يحصل، ويرفض التجمع أي دعوة لتأجيل الانتخابات أو أي تعديل لقانون الانتخاب الساري المفعول.

ثالثاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية للشعب الإيراني البطل الذي خرج بالملايين في كل محافظات إيران في الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران تأييداً للدولة وللثورة الإسلامية ولسماحة السيد القائد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، وكان هذا التعبير رداً عملياً على كل من يسعى لتخريب المجتمع الإيراني وإدخاله في الفوضى، خصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني.

رابعاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين استمرار الاعتداءات الصهيونية على أهالي الضفة الغربية، والتي كان آخرها قيام قوات الاحتلال بإلقاء قنابل غاز على الفلسطينيين في بلدة تلفيت في الضفة الغربية، الذين حاولوا التصدي لاعتداءات المستوطنين الصهاينة، ما أدى إلى إصابة عدد كبير منهم بالاختناق، كما يستنكر التجمع إطلاق مستوطنين صهاينة النار على أهالي من بلدة جبل عين عينيا قرب تلفيت كانوا يحاولون الوصول إلى أراضيهم لحراثتها.
