روائع الشعر العربي

روائع الشعر العربي 563

مهيار الديلمي ـ الغرام المشتكى

أتمنَّى والمنَى جهدُ المقِلّْ

 وأقضِّي الدهر في ليت وهلْ

وأداوي كُلَف العيش إذا

 أظلمتْ لي بِطُلاواتِ الأملْ

سلوةٌ وهي الغرامُ المشتكَى

 وتعاليلُ أسىً هنَّ العِللْ

وهوىً أهونُ ما يُسمَى الضنا

 بمسيىءٍ بالإساءاتِ مُدِلّْ

لا ترى أعجبَ منّي مشرفاً

 أسأل الركبانَ عمن لم يَسلْ

أبو العلاء المعري ـ في الوحدة

في الوَحدَةِ الراحَةُ العُظمى فَآخِ بِها

 قَلباً وَفي الكَونِ بَينَ الناسِ أَثقالُ

إِنَّ الطَبائِعَ لَمّا أُلِّفَت جَلَبَت

 شَرّاً تَوَلَّدَ فيهِ القيلُ وَالقالُ

حَتّى إِذا مالِكُ الأَشياءِ فَرَّقَها

 زالَ العَناءُ وَلَم يُتعِبكَ تَنقالُ

وَنابِتُ الوَجهِ زينٌ في النَديِّ لَهُ

 كَالأَرضِ حَسَّنَها في العَينِ إِبقالُ

ابراهيم اليازجي ـ الفقد

جُهدُ الحَزينِ إِذا صَرَفَ القَضا نَزلا

 أَن يُجزي مِن حَشاهُ بِالَّذي فَعَلا

وَيَبتَلِي مُقلَتَيهِ بِالبُكا وَكَفى

 بِمَن بَكى قَبلَنا ناهٍ لَو اِمتَثَلا

سَلا المحبُّونَ بَعدَ اليَأسِ فَاِتَّخَذوا

 تِلكَ الشُجونُ إِلى سَلوانهم سُبُلا

قَد أَوجَبَ الفَقَدُ حُزناً لِلفَتى فَبَكى

 وَأَوجَب الحُزنُ صَبراً بَعدَهُ فَسَلا

بشار بن بُرد ـ جنة الخلد

أَلا لا أَرى شَيئاً أَلَذَّ مِنَ الوَعدِ

 وَمِن أَمَلٍ فيهِ وَإِن كانَ لا يُجدي

وَمِن غَفلَةِ الواشي إِذا ما أَتَيتُها

 وَمِن نَظَري أَبياتَها جالِساً وَحدي

وَمِن بَكيَةٍ في المُلتَقى ثُمَّ ضَحكَةٍ

 وَكِلتاهُما أَحلى مِنَ الماءِ بِالشَهدِ

كَأَنّي إِذا ما أَطمَعَت في لِقائِها

 عَلى دَعوَةِ الداعي إِلى جَنَّةِ الخُلدِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *