نشاطات

الملتقى العلمائي الدولي في مرقد السيد صفي الدين

وقد شاركت في الملتقى وفود وشخصيات دينية من مختلف الأديان والطوائف، تخلّله إطلاق كتاب “شرح نهج البلاغة” للسيد الهاشمي (رض). وألقيت فيه الكلمات الآتية:

كلمة لحزب الله ألقاها المعاون الثقافي لرئيس المجلس التنفيذي السيد علي فحص أكد فيها أن السيد هاشم صفي الدين كان يصدح دائماً بكلمة الحق، وحمل المواصفات نفسها التي كان يحملها سيد شهداء الأمة كالجرأة والشجاعة وقول كلمة الحق في وجه المحتلين وكان في الوقت نفسه أباً عطوفاً. واشار إلى أن المقاومة بهذا الفكر وهذه التضحيات لا يمكن أن يهزمها عدو ولا ألاعيب بعض حديثي النعمة في السلطة الذين لم يعيشوا نعمة القيادة.

وألقى رئيس مجلس الأمناء في “تجمّع العلماء المسلمين” الشيخ غازي حنينة كلمة قائلاً:

يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾.. هذا اللقاء أيها الإخوة العلماء السني الشيعي، الدرزي المسيحي، هذا اللقاء العلمائي تحت عنوان “النهج وحدة الأمة”، وأنا كنت أتمنى أن لا تذكر الواو الثانية لأن الوحدة هي النهج القويم، النهج وحدة الأمة، نحن اللبنانيين مسلمين سنة، شيعة، ودروز وعلويين، موارنة أرثوذكس وكاثوليك، كلنا بهذا الوطن الحبيب نشكل الوحدة الوطنية والإسلامية، هذه الوحدة التي عمل العدو على مدى أكثر من خمسين عاماً ليضرب هذه الوحدة، ولكنه فشل وعجز، وبالأخص في الثلاثين سنة الماضية، وبالتحديد بعد استشهاد الشهيد الرئيس الشيخ رفيق الحريري رحمة الله عليه، الذي كان له لقاءات مطولة، قال عنها المرحوم الأستاذ محمد ناصر قاربت حوالي خمسة وثلاثين لقاء في الضاحية الجنوبية في بيروت.

أيها الإخوة، أيها السادة، أيها الأفاضل. الله عز وجل يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً﴾ وهل من عمل أفضل من العمل الوحدوي؟، أن نعمل على جمع الأمة، جمع أبناء الوطن، جمع أبناء أمتنا ومنطقتنا العربية والإسلامية، لنكون أمة واحدة في هذه الأوطان، نعمرها ونشد أزر شعوبها، كما كان نهج سماحة السيد حسن رضوان الله عليه وسماحة السيد هاشم، الوحدة لم تكن شعارات عندهم، الوحدة. كانت فلسفة عملية، تطبيقاً، مؤسسات تعليمية، مؤسسات ثقافية، مراكز أبحاث، مستشفيات، مستوصفات، هذه المؤسسات التي ضاهت مؤسسات عمرها أكثر من مائة عام، جاء الغرب ليزرعها في بلادنا هنا بعنوان إنساني ولكنه كان السم في العسل. ولكن مؤسسات الوحدة الوطنية والإسلامية كانت تجمع أبناء لبنان، وكانت تستقبل أبناء اللبنانيين جميعا دون تمييز ودون تفرقة حتى الخصوم السياسيين، وأنا أعلم أن هنالك العديد من الخصوم السياسيين كانوا يُعالجون في مستشفيات المقاومة.

أيها السادة هذا عنوان الوحدة الذي نحن نسعى إليه في تجمع العلماء المسلمين، هذا اللقاء المبارك هو أشد رهبة في صدورهم من الله، هذا اللقاء الذي يعقد الآن على أرض الجنوب، هنا في دير قانون النهر، وعلى مقربة من الخيام ومن الهبارية ومن بنت جبيل ومارون الراس والطيبة والعديسة ودبل وعين إبل وشبعا وحاصبيا وراشيا. يظن العدو أنه أوقع فينا، ولكننا نحن شهداؤنا هم قرابين نتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى، كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر “قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار”، قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار. قتلانا في الجنة، وليموت الجميع بغيظهم، قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار، لذلك أيها الإخوة، إذا كان يظن العدو أنه يرعبنا بقتل قادتنا وعلمائنا وأبنائنا ونسائنا وأطفالنا فهو واهم، نحن نعبد الله سبحانه وتعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾. هذا كتاب ربنا يحدثنا ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾، فنحن على عبادة مع الله، حتى نلقى الله سبحانه وتعالى. وكما قال شهيدنا الأقدس، نحن إذا انتصرنا ننتصر، وإذا استشهدنا ننتصر، هذه فلسفتنا أيها الإخوة.  الأمر الأخر الذي أريد أن أقوله هنا على أرض الجنوب وأخاطب في هذا اليوم وفي هذا اللقاء كل اللبنانيين وأخص بهم أبناء بيئة المقاومة وبالأخص الشيعة من المسلمين، “حربكم حربنا وسلمكم سلمنا ويوم فرحكم فرحنا وحزنكم هو حزننا وجرحكم هو جرحنا حتى تحقيق وعد الله والانتصار لتحرير فلسطين كل فلسطين من البحر إلى النهر، وترفع راية التوحيد والعدالة على قباب المسجد الأقصى بإذن الله تعالى”. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وفي كلمة له، شدّد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب على ضرورة صون الوحدة الإسلامية والوطنية وتعزيز الوحدة الداخلية، مؤكداً أن المقاومة ما زالت على قوتها رغم ما جرى وفقدان السيدين الشهيدين وسائر الشهداء، وأن التفرّق يمنح العدو فرصة لتحويل هزيمته إلى انتصار.

مفتي الجمهورية اليمنية وفي رسالته المتلفزة شدد على أن سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله استطاع أن يثبت معادلة الردع في الأمة، مؤكداً أن اليمن لن ينسى مواقف السيد نصر الله المشرّفة حينما شنّت قوى العدوان عدوانها على هذا البلد. 

معاون الشؤون الدولية للحوزات العلمية في إيران السيد مفيد كوهساري ألقى كلمة الشيخ علي رضا الأعرافي ممثل السيد مجتبى الخامنئي في الحوزات العلمية لفت إلى إننا “في منعطف تاريخي مهم في مسار المقاومة التي تنتقل إلى مقاومة حديثة حضارية شاملة”. عضو “المجلس الفكري الإسلامي لباكستان” الدكتور عزير محمود الأزهري أشار إلى أن السيد حسن نصر الله جمع بين صلابة المقاومة وحكمة رجل الدولة ولعب دوراً هاماً ومحورياً كسفير للسلام الدولي وجمع الفرقاء اللبنانيين إلى طاولة حوار.

كما وشارك في هذا المؤتمر ممثلون عن المجلس المذهبي الدرزي وممثلون عن مجلس علماء فلسطين ومجلس علماء المسلمين. وأيضاً عن الطائفة العلوية، وكاهن عن الطوائف المسيحية. وألقيت في المؤتمر العلمائي كلمات لمفتين من باكستان واليمن ومصر وأيضاً العراق كما شارك فيه وفد إيراني كبير من الجمهورية الإسلامية الإيرانية فيه أحد أعضاء مجلس الخبراء القيادة في الجمهورية الإسلامية وعلماء آخرون يمثلون المرجعية الدينية ويمثلون علماء الجمهورية الإسلامية الذين حضروا اليوم كرسالة وفاء لهؤلاء الشهداء لنهج السيدين الشهيدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *