عبرة الكلمات 566
بقلم غسان عبد الله
نَخْب
نَخْبَ ينبوعٍ ونَخْلٍ وفراشاتٍ وعصفورٍ وعشبٍ وحقولٍ وسماءٍ خيّرةْ.. نَخْبَ طفلةِ من ترابٍ وتويجاتٍ، تسوّي عتباتٍ وبيوتاً وقناديلَ.. تربي كائناتٍ حرّةً أو خَطِرَةْ!.. نخبَ طفلٍ.. وجههُ يحلمُ بالبحرِ، وفي دفتره ظلٌّ ونورْ.. ومن الماءِ أضاءتْ ثمرَةْ!.. نخبَ رعدٍ وبروقٍ وجذورْ وخلايا وغصون وبذورْ وفضاءٍ دوّنتْهُ محبرةْ!.
أعمى
هل أسمّي كائناً أعرفهُ، يعرفني.. يبحثُ عن معنى خفيٍّ وجليّْ!.. جسمهُ أم روحهُ من حجرٍ، والوجه وجهٌ عربيّْ!.. بعضهُ أم كلّهُ يمتهنُ الفقرَ الذي يشحنهُ جوعٌ وإفلاسٌ وحمّى.. وهو ما كانَ رسولاً أو نبيّاً فيرى ما لا يُرَى… ثمّ يراهُ الجَمْعُ أعمى!.
الشرقُ يسقطُ
الأرضُ يسقط بعضُها، أو كلّها، أيضاً.. يجزّئُها بنوها الوارثونَ، ويركعونَ، ويسجدونْ.. والسّادةُ المتفوّقونَ تساقطوا، وسيسقطونْ!.. الشرقُ يسقطُ بعضهُ، أو كلّهُ، أيضاً: سماءً، تربةً، شمساً، هواءً.. وَليكيّفْهُ كتابٌ أو شريعةْ! وعلى المحيطِ أرى غراباً أم حمامةْ؟.
عبدٌ وسيد
العَبْدُ شِبْهُ السيّد وكلاهما يخفي فتونَهْ!.. والقصرُ شِبْهُ السّجْنِ يرقدُ كائِنٌ فيهِ، يؤرّقهُ خلودُهْ!.. يغفو، ويصحو… والجنودُ يسيّجونَهْ!.. عيناهُ من حجرٍ، فكيف يرى عيونَهْ؟ ومتى يحرّرهُ جنودُهُ؟.. العبدُ شبهُ السيِّد وغيابُ أيٍّ منهما يعلو به دوماً وجودُهْ!. يعني غيابَ مهدِّدٍ ومهدَّدِ.
