حبر على ورق 531
بقلم غسان عبد الله
حرية
ويكون أن أشدو كعصفورِ في ساحة البلدةْ.. ويكون أن أغفو على وردةْ.. لأفوح بالأشعارْ.. ويكون أن أتهادى كزورقْ.. في بحثيَ المطلقْ.. عن سدرة النورِ.. ويكون أن أمشي على شفتي في حقل ألغامِ.. ويكون لي أن أكمل اللعبةْ.. اللعبةَ الصعبةْ.. وأجرّد الأفكارْ.. من لثغة الحسِّ.. ويكون أن آتي على نفسي وأفرّ من لغتي ويكون لي.. ويكون… لكنني أبقى حراً بأوهامي.
رسالة
لست أعذر صوتي إذا لم يفُحْ بالضياءْ.. لست أعذرهُ إن دخلتُ بسكرة بوحٍ ولم أُلفِ نفسي بجفن الفضاءْ.. وإذا ما شطحتُ ولم ينقر الغيمَ قلبي ولم يستحمّ بعينَيْ ذكاءْ.. أنا ما جئت كي أتغنّى بذاتي لقد هدهدتني السماءْ.
آنَ لي
عائدٌ كي أغنّي والجدارُ القديمْ.. الجدارُ الكتيمْ، بين صوتٍ، وبعض الصدى ما يزال يخيّب ظنّي.. آنَ لي أنْ أدكَّ الجدارْ.. ألف عام وعيناي تستقرئان الغيوبَ قروناً.. وكفِّيَ مشغولة بالنجومِ.. وذات انكسارٍ رأيتُ مواكبَ ماءٍ تحجُّ إلى الساقياتِ فترجعُها.. سيلَ دمع على كلّ بابْ.. آن لي أن أزيح الحجابَ وأن أتكاشف والسرَّ.. كلُّ الرموزِ هباءٌ سوى ما تواري محاسنها بالعبقْ.. كلّ نزف هباءٌ سوى ما يدرّ اخضرار الرؤى.. كله محض حبر، وبعض ورقْ.. آنَ لي أنْ.. وآنْ… كم صروحاً من الأمنيات ابتنيتُ.. وما زال صوتي يغوصُ.. يغوصُ.. إلى لا قرارْ.
افتقاد
أفْتَقِدُكَ وأشعرُ أنّي بدأتُ أفقِدُ بَعْضَ نَبْضَ إحساسي بكَ.. وأنَّكَ تتسربُ منَ الذّاكرة كما الرّمل فأتورط بالتفكير بكَ للتكفير عن غيابِ وشم ِ ملامِحِكَ عن جسدِ الحُلم.
