نشاطات

حول موضوع النقاط الخمس

 لم نكن بحاجة إلى أن يصرح وزير الحرب الصهيونية يسرائيل كاتس بأن بقاء قوات العدو الصهيوني في النقاط الخمسة لم يكن أصلاً ضمنَ اتفاق وقف إطلاق النار، ولكن العدو الصهيوني فرضه بالقوة، ووافقته الولايات المتحدة الأمريكية على ذلك، بل هذا ما كنا نعلنه دائماً منذ إعلان وقف إطلاق النار، فقد ثبت للعالم أن العدو الصهيوني لا يعير بالاً لأي اتفاق وهو مستمر باحتلاله واعتداءاته على لبنان مُوقِعاً عددا ًكبيراً من الشهداء والجرحى، ومانعاً لأهل الجنوب خصوصاً قرى الحافة الأمامية من العودة إلى ديارهم واعتماد سياسة الهدم الممنهج لما تبقى من مساكن سالمة أو يمكن الاستفادة منها في هذه القرى، والذي يثير الاستغراب الشديد هو أن الدولة اللبنانية ما زالت تراهن على الولايات المتحدة الامريكية لتحقيق التزام العدو الصهيوني بوقف اطلاق النار، بدلاً من اتخاذ موقف يعلن أن الدولة اللبنانية لن تستمر في التزامها بقرار وقف إطلاق النار، خصوصاً خطة حصر السلاح حتى يلتزم العدو الصهيوني بجانبه من الاتفاق، والذي يتضمن الانسحاب من كل المناطق والمواقع التي ما زال يحتلها، ووقف الاعتداءات اليومية على القرى الجنوبية، واغتيال المواطنين الأبرياء أثناء تنقلهم بين منازلهم وأماكن عملهم، وإعادة جميع الأسرى إلى ديارهم، وهذا هو منطوق قرار وقف إطلاق النار الذي أعلنت الولايات المتحدة الامريكية رعايتها له، ثم استمرت في دعمها للكيان الصهيوني في حربه المستمرة على لبنان، ما يؤكد أن هذا القرار كان خدعة متفق عليها بين الولايات المتحدة الأمريكية والعدو الصهيوني لوقف إطلاق النار، بعد أن قامت المقاومة بإطلاق مئات الصواريخ في الأيام الأخيرة من الحرب واستهداف تل أبيب، ثم بعد ذلك يقوم العدو الصهيوني وبغطاءٍ من الولايات المتحدة الأمريكية بالاستمرار في عمليات القصف الممنهج المترافق مع ضغوط من مجموعات الداخل اللبناني المرتبطة بالولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ خطة لإخراج سلاح المقاومة من المعادلة، لذلك فإننا في تجمع العلماء المسلمين نعلن أن خطة العدو الصهيوني مع الولايات المتحدة الأمريكية باتت مفضوحة للرأي العام الدولي والمحلي، وأن المقاومة ستتمسك بسلاحها باعتباره الطريق الوحيد للتحرير والسيادة والاستقلال.

 إن تجمع العلماء المسلمين وبعد اجتماع مجلسه المركزي ومناقشة الأوضاع في لبنان والمنطقة، يعلن ما يلي:

 أولاً: يعتبر تجمع العلماء المسلمين تصريح وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس عن أن البقاء في النقاط الخمسة لم يكن من ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وأن كيانه الغاصب يعمل على فرضه بالقوة، ووافقت الولايات المتحدة الامريكية على ذلك، وهو بمثابة اعتراف بوحدة الأهداف والوسائل بين العدو الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية ما يفرض على الدولة اللبنانية اعتماد سبل أخرى للتحرير، وأهمها الثلاثية الماسية الجيش والشعب والمقاومة.

 ثانياً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين استمرار الاعتداءات اليومية الصهيونية على الجنوب اللبناني، ما أدى لارتقاء شهداء وجرحى وتهديم بيوت، وسط صمت الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، وغياب موقف الدولة اللبنانية التي لم يؤدِ مسارها الديبلوماسي إلى وقف العدوان، بل استمر العدو الصهيوني باعتداءاته والتي كان أخرها فجر اليوم الغارات على منطقة تبنا في أطراف بلدة البيسارية، كما نفذت قوات الاحتلال تفجيراً في بلدة يارون، وألقت مسَّيرة معادية قنبلة صوتية على منزل مأهول في حي عبرا بين بلدتي حولا ومركبا.

 ثالثاً: يرفض تجمع العلماء المسلمين جملةً وتفصيلاً الضرائب التي فرضتها الحكومة اللبنانية على الشعب اللبناني المستضعف، باعتبار أن الطبقة الفقيرة هي المستهدفة من خلال الضريبة على المحروقات، وكذلك رفع ضريبة القيمة المضافة، ويطالب التجمع المجلس النيابي برفض هذه الزيادات والضغط على الدولة لاعتماد وسائل أخرى لتمويل الخزينة لا تمس جيبة المواطن الفقير.

 رابعاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين التصاعد غير المسبوق لسياسات مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية ومدينة القدس، والتي تهدف للخروج من الاتفاقات ما بين حكومة الاحتلال والسلطة الفلسطينية، ويفرض على هذه السلطة اتخاذ مواقف حاسمة لردع هذه الأعمال الاحتلالية من خلال توفير الدعم اللازم للمقاومة كسبيل وحيد للتحرير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *