روائع الشعر العربي 551
ابراهيم الحضرمي ـ السفر
| نرجو ونطمعُ أن نعطي مدى العمرِ | والموتُ يحضُرُنا في روضةِ العَصرِ | |
| لو كانَ يطمعُ في معْشَارِنا هَرِمٌ | ضاقتْ مساجدُنا للشِّيبِ والحجر | |
| سائلٌ ترى بلداً إلا الشبابَ بها | حشوٌ وتعجَبُ إن لاقيتَ ذا كِبر | |
| إني لأعجبُ ممن لا يؤرِّقُهُ | نوح النوائح بين الصبحِ والسّحَرِ | |
| يا من يغلظُ للبنيانِ طينَتَه | أغسلْ يديكَ فقد نوديتَ للسفر |
أحمد الكاشف ـ بكاء
| بكينا فما أغنى البكاء ولا الحزنُ | ونحن على الوجد المقيم كما نحنُ | |
| تولت بأحبابي الأعزة سفنُهم | وما رجعت يوماً بأحبابيَ السفن | |
| فمن يحمل الأشواق مني إليهمُ | لعل مكاني من مكانهمُ يدنو | |
| عزيز الحمى الأغلى ذهبت شهيدَهُ | وحولك من أهل الحمى الجند والحصن |
الياس أبو شبكة ـ العمر
| العُمرُ قَصرٌ نَحنُ بَينَ رِحابِهِ | وَالمَوتُ مُنتَصِبٌ عَلى أَبوابِهِ | |
| وَالمَرءُ إِن يَفخَر بِأَنسابٍ لَهُ | فَالتُرقُ وَالديدانُ من أَنسابِهِ | |
| ما الجِسمُ في هذا الوُجودِ سِوى بَلىً | تَمشي العُصورُ عَلى أَديمِ تُرابِهِ | |
| مِن عَهدِ آدَمَ وَالضَريحُ مهيّأ | وَجَميعُ هذا الخَلقِ رَهنُ طِلابِهِ |
صفي الدين الحلّي ـ بعض العمر
| ضَحِكَت ثُغورُ حَدائِقِ الأَرضِ | فَسَهَت عُيونُ النَرجِسِ الغَضِّ | |
| ضَرَبَ الرَبيعُ بِها مَضارِبَهُ | وَجَرَت جِيادُ السُحبِ في الرَكضِ | |
| ضاعَ العَبيرُ مِنَ الرَبيعِ فَما | عُذرٌ إِلى اللَذّاتِ مِن نَهضِ | |
| ضَيَّعتَ بَعضَ العُمرِ مُشتَغِلاً | أَفَلا خَلَفتَ العَيشَ بِالبَعضِ |
