نشاطات

حول التطورات السياسية في لبنان والمنطقة

تصر السلطة السياسية في لبنان على التمادي في مسلسل تنازلاتها عن السيادة الوطنية وتضرب بعرض الحائط إرادة أغلبية اللبنانيين الذين عبروا بمختلف طوائفهم وأحزابهم عن رفضهم لاتفاق الإطار الذي وافقت فيه السلطة على إطلاق يد العدو الصهيوني في ممارسة عملية الهدم المنهجي لقرى الجنوب لجعل إمكانية العودة مستحيلة بل لتهيئة الأرضية لإقامة مستوطنات على طول الشريط الحدودي ضمن مشروع عبرت عنه جماعات المستوطنين في أكثر من مناسبة.

وقام رئيس السلطة السياسية العماد جوزاف عون بزيارة للولايات المتحدة الأمريكية واعداً بأنه سيأتي من هناك بالحلول الناجعة وتحقيق الانسحاب وبوقف الاعتداءات فإذا به يأتينا بخفي حنين وصورة هزلية لا تعبر عن شيء بل وجّه في هذا اللقاء الرئيس دونالد ترامب إهانة ما كان يجوز لرئيس السلطة السكوت عنها وهي أن تقوم الدولة السورية بالتدخل في لبنان للقضاء على حزب لبناني عريق كان له شرف تحرير لبنان فأين هي السيادة والكرامة الوطنية؟!!!.

إننا من تجمع العلماء المسلمين وبعد دراسة للأوضاع نعلن ما يلي:

أولاً: نعتبر أن زيارة رئيس السلطة السياسية في لبنان للولايات المتحدة الأمريكية كانت فاشلة بكل المعايير فلم تجلب الانسحاب ولم توقف الاعتداءات ولم يطرح رئيس السلطة المطالب اللبنانية المحقة ولا ندري ما هو مضمون المباحثات السرية وما هي الالتزامات التي قدمت فيها ولعلها تكون أفظع مما أعلن.

ثانياً: نحن في تجمع العلماء المسلمين نعتبر أن تسلل رئيس الحكومة نواف سلام إلى زوطر الغربية ما كانت لتتم لولا تضحيات المقاومين وهي لم تؤدِّ إلى إدخال المواطنين إليها علماً أن المناطق التجريبية هي ليست انسحاباً من قرى محتلة بل هي سماح بدخول الجيش إلى قرى محررة كي يشتبك مع المواطنين والمقاومين.

ثالثاً: نؤكد في تجمع العلماء المسلمين أننا نرفض المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني ونعتبر أن اتفاق الإطار يفتقر إلى الميثاقية والدستورية وهو غير موجود فعلاً وسيكون مصيره الفشل ونعتبر أن الحل هو في العودة إلى تطبيق القرار 1701 والانسحاب الكامل للعدو الصهيوني وبعد ذلك تبحث مسألة سلاح المقاومة ضمن مؤتمر وطني لدراسة استراتيجية الدفاع الوطني.

رابعاً: نعلن تأييدنا للجمهورية الإسلامية الإيرانية في دفاعها عن نفسها من الهجمات الأمريكية التي نقضت الاتفاق ونطالب الدول العربية بأن تطلب من أمريكا إخلاء معسكراتها وقواعدها كي تأمن من الصواريخ الإيرانية ونطالب القوى والأحزاب العربية بأن تحذو حذو الجمعيات الأردنية في مطالبة دولها بإخلاء القواعد الأمريكية التي أدخلتها في معارك لا مصلحة لها فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *