نشاطات

وفد باكستاني يرافقه وفد تونسي في زيارة للتجمع

كان في استقبال الوفد رئيس الهيئة الإدارية سماحة الشيخ الدكتور حسان عبد الله وأعضاء الهيئة الإدارية في التجمع، حيث تباحث المجتمعون بالأوضاع اللبنانية والدولية.

بداية صرح مفتي باكستان الشيخ الدكتور عزير محمود بتصريح جاء فيه:

نحمد الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة، نعمة الاجتماع يعني الله سبحانه وتعالى جمع العقول المختلفة والآراء المختلفة أصحاب الأفكار المختلفة، أصحاب المواهب المختلفة، لكن جمعوا بواسطة تجمع العلماء المسلمين في لبنان، الحمد لله نحمده على هذه النعمة، وأيضاً نشكر على هذه النعمة العظيمة لعلماء لبنان، ما شاء الله كيف أنهم جمعوا أصحاب الآراء المختلفة، أصحاب العقول المختلفة على منصة واحدة، إتباعاً واقتداءً لسنة الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام، إتباعاً واقتداءً لأهل البيت الكرام عليهم السلام، سبحان الله، هم ابداً يريدون هذا الشيء، نحن نتحاور ونتحادث، طبعاً المحادثة والحوار نحن نحل المشاكل والاختلافات بالحوار، وبالمحبة وبالود، ما شاء الله تجمع العلماء المسلمين هم يعملون على هذا الشيء.

 أنا أشكر وأحمد الله سبحانه وتعالى هذه النعمة، نحن فرحين جداً وسعداء جداً، ما شاء الله على هذه النعمة، وندعو لكم أن الله سبحانه وتعالى يبارك في علمكم وعمركم وجهودكم، وتقبل الله جهودكم، حياكم الله.

ثم كلمة لوفد تونس ألقاها المحلل السياسي والإعلامي مراد علالة قائلاً:

تحية لكم جميعاً، جئنا من تونس لنقوم بالواجب في مناسبة هي مؤلمة لكنها عزيزة علينا أيضاً، لأنها مناسبة تذكرنا برجل وهب حياته لقضية إنسانية عادلة يشهد بها الجميع، واليوم بدأنا في المشاركة في فعاليات هذه المناسبة، ويسعدنا جداً الحضور بين نخبة القوم كما يُقال والحديث عن هذه التجربة، تجربة تجمع العلماء المسلمين، أعتقد أنه يتجاوز فقط حدود لبنان، حوالي ربع نصف قرن تقريباً من نشاط تجربة مميزة، هي تجربة إنسانية قدمت صورة أخرى عن الإسلام، اليوم عندما نتحدث مثلاً عن شمال إفريقيا، في بلدان المغاربية، في بعض أوروبا أيضاً نتحدث عن صورة إيجابية لهذا الإسلام المنفتح، الإسلام المتسامح، الإسلام الذي يتجاوز تلك الفتن الطائفية التي راهنت عليها الإدارات الأمريكية المتعاقبة والكيان الصهيوني بطبيعة الحال، حاولوا توظيفها من أجل جعل هذه الأمة الإسلامية وهذا العالم الإسلامي بما يزخر به من طاقات ومن كفاءات للأسف يجعله خارج التاريخ، لكن هذه الأصوات أصوات العقل، أصوات الحكمة، أصوات التجميع أيضاً، أعتقد هي مفخرة للبنان، ويحملهم مسؤولية مضاعفة لمواصلة هذا الجهد، لتجاوز كل ما من شأنه أن يسيء لصورة الإسلام والمسلمين الذين لهم بصمتهم في صناعة التاريخ البشرية، ولهم دورهم.

 أعود للمقاوم الغائب الحاضر بيننا دائماً الشهيد السيد حسن نصر الله، أعتقد أن اليوم الحديث عنه في هذه المناسبة ليس فقط للتذكير بمنجزه وبما قام به، لكن أيضاً للاستلهام والبناء على هذا الإرث العظيم الذي تركه لنا، أعتقد أننا يجب أن نفكر في القادم الذي نبهنا إليه في عدة مناسبات، ونحن كنا مثلاً في تونس كنا نتطلع إلى سماعه وإلى حد هذه اللحظة، أقول بكل صدق أننا لم نستوعب بعد أنه لم يعد موجوداً بيننا مادياً وجسدياً، لكنه موجود في وجداننا، موجود في عقولنا، وأعتقد أنه يقدم لنا رسائل لبناء المستقبل، شكراً لكم على حسن الضيافة والقبول في لبنان العزيز.

وفي الختام كانت كلمة رئيس الهيئة الإدارية سماحة الشيخ الدكتور حسان عبد الله قال فيها:

 تشرفنا في تجمع العلماء المسلمين باستقبال الإخوة الوفد الباكستاني مع سماحة الشيخ المفتي الدكتور عزير محمود والاخوة من تونس الذين سيشاركون في احتفالية الذكرى السنوية الثانية للشهيدين الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، يأبى سماحة السيد حسن إلا أن يكون جامعاً للمسلمين، وها هو اليوم حتى بعد شهادته يجمعنا من أجل أن نفكر في مستقبل الأمة، وكيف يمكن أن نواجه الخطر الذي يتهددها، إننا نعاني اليوم أيها الإخوة من خطر كبير جداً هو الكيان الصهيوني الساعي من أجل تحقيق هدفه، وهو أن أرض إسرائيل من النيل إلى الفرات، هو لا يقتصر على لبنان، ولن يقتصر على سوريا وفلسطين، بل إنه يسعى من أجل أن يسيطر ويحقق حلمه التاريخي، وهذا ما لا يمكن أن نسمح به مهما كانت التضحيات التي يجب أن نقدمها في هذا المجال، وهذا لا يمكن أن يتم إلا من خلال الفتنة بين المسلمين، وهذا ما تسعى إليه دوائر الاستكبار العالمي وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، ولكننا هنا في هذا المكان نؤكد على أننا أمة واحدة، وأمة تسعى من أجل خيرها، ولن تكون كما قال عنا رسول الله (ص) «لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض»، لن نرجع كفاراً، بل سنكون مؤمنين بالوحدة الإسلامية كسبيل وحيد لتحرير فلسطين، وما يجمعه اليوم سماحة السيد على مرقده، كذلك يجمعه من خلال الأهداف التي دعا إليها عبر خطبه ومحاضراته المتكررة.

 نحن اليوم وإن كنا نشهد صراعاً عنيفاً مع العدو الصهيوني، وإن كان هناك بعض الهِنَات، إلا أننا سنبقى نحافظ على سلاحنا، نتمسك بسلاحنا، نتمسك بمقاومتنا حتى تحقيق النصر النهائي، وهذا لن يكون بعيداً، إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً، وبالتالي إن شاء الله سنوفق جميعاً للصلاة في المسجد الأقصى بإذنه تعالى، والحمد لله رب العالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *