ماذا عن دور صهيوني أمريكي في سيارة ضهر البيدر؟ ولماذا اتهام حزب الله؟
بقلم محمد الضيقة
تتداخل الملفات الدولية والإقليمية مع الملفات اللبنانية الداخلية وسط تزاحم الأحداث الجارية سواء السياسية منها أو الأمنية، حيث يواجه الإقليم ومن ضمنه لبنان، ظروفاً حرجة جداً قد تؤدي فيما لو تفاقمت إلى قنابل موقوتة ستطال بمفاعيلها الشرق الأوسط كله، خصوصاً بعد تصاعد الحرب اليمنية – السعودية اتجاهاً خطيراً، قد يوسع نطاق الحرب إلى مواجهة مفتوحة.
أوساط سياسية متابعة أوضحت أن ما يقوم به خصوم المقاومة في لبنان يندرج في ذات السياق الإقليمي، حيث يتم استهداف محور المقاومة وآخر ما أفرزه حقدهم، الاتهامات التي وجهت لحزب الله من أنه يستورد المتفجرات، وذهبت بروباغندا هؤلاء إلى أبعاد خطيرة، من أن الحزب قد يحضر إلى اغتيالات. ولم تكتفِ هذه السلطة بكل مؤسساتها بالترويج من أن الحزب يحضر لعمليات أمنية في موقف مشابه لما يحصل أيام حكومة السنيورة، والذي حمّل الحزب مسؤولية كل الاغتيالات التي ضربت لبنان آنذاك.
وأكدت الأوساط أن ما يجري في الإقليم منذ طوفان الأقصى قبل ثلاث سنوات، ما زالت تداعياته وشظاياه تضرب في أكثر من كيان، ففي لبنان، وبعد أن أعلن حزب الله مساهمته في إسناد المقاومة في غزة، شرع خصوم المقاومة في وضع السيناريوهات، ليس من أجل هزيمته سياسياً أو عسكرياً، بل تحميل بيئته كل تكاليف العدوان الصهيوني، وتحويل ما تعرضت له بلدات وقرى الجنوب من دمار إلى حصار مالي واجتماعي.
وسط هذا السياق المعتمد، فإن خصوم المقاومة لم ييأسوا، ووفق رؤيتهم وخططهم، عملوا على إشاعة أن حزب الله قد أفلس مالياً بهدف إثارة نقمة بيئته الحاضنة ضده، فالحديث عن تركهم تحت وطأة النزوح، إلا أن الحزب فاجأهم للمرة الثانية، فبعد صمود المقاومة الأسطوري جنوباً، أعلن أنه سيوزع ملايين الدولارات على كل من تضرر من العدوان الصهيوني في كل المناطق. وبهذا الموقف فاجأهم أيضاً للمرة الثالثة، وهو كما يبدو وفي هذه المرحلة بالمرصاد غير كل المراحل السابقة لكل من يحاول الصيد في الماء العكر.
وكما يبدو – تقول الأوساط – أن العدو الصهيوني كما إدارة ترامب ليسا بعيدين عن هذه الاتهامات، إلا أن الخوف من أن العدو قد يلجأ عشية انتخاباته إلى تنفيذ بعض الاغتيالات، ومن أجل توجيه الاتهام لحزب الله على خلفية السيارة التي تم توقيفها في ضهر البيدر.
وحذرت الأوساط السلطة بجناحيها الرئاسة الأولى والثالثة من اللعب على هذا الملف الأمني الخطير، والذي فيما لو تم استغلاله باختلاق الاتهامات جزافاً كما يحصل دائماً، قد يُدخل لبنان في الفوضى الشاملة.
