التجمع بالتعاون مع تيار دعم ثقافة المقاومة ينجز مصالحة بين عائلتي الطفيلي والجمال
مصالحة بين عائلتي الطفيلي والجمال بعد الحادث الذي وقع بين أفراد من العائلتين أصيب على أثره شوكت الطفيلي ابن حافظ الطفيلي رئيس حركة العيش المشترك..
وبفضل من الله وتوفيقه وبعد جهود قام بها عضو تجمع العلماء المسلمين الشيخ صبحي الصباح بالتعاون مع تيار دعم ثقافة المقاومة أنجزت اليوم المصالحة بين العائلتين.
كلمة الشيخ صبحي الصباح عند الحاج أبو شوكت:
الحمد لله رب العالمين وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، بداية اسال الله سبحانه وتعالى ان يجعل جمعنا هذا جمعا ميموناً مرحوماً، وأن يجعل تفرقنا من بعده تفرقاً معصوماً، وأن لا يجعل بيننا شقياً ولا محروماً برحمته، إنه خير مسؤول وخير مجيب.
أما بعد، نحن الآن نلتقي في بيت اخينا ابو شوكت وهو حافظ وحفظه الله سبحانه وتعالى، نلتقي مع هذه الوجوه الطيبة الكريمة التي حضرت أيضاً لنقول لأخينا ابو شوكت، الحمد لله على سلامة ابنكم وقدر الله وما شاء فعل، حقيقة هذه الدار الكريمة بصاحبها وهي تحمل عنوان العيش المشترك بين الجميع، لذلك من الأولى أن نكون مع بعضنا البعض أيضاً، في وقت نتعرض فيه جميعاً، لغطرسة وتغول وتوحش عدو لا يفرق بين احد منا ان استطاع ان يذبحنا او يقتلنا، وهو يفعل ذلك، وهو يريد ان يطمس هويتنا الإسلامية لا السنية ولا الشيعية، الهوية الإسلامية لا يريد أن يبقي مسلماً على وجه الأرض، ولكن نحن نقول له ولغيره لهذا العدو لن تستطيعوا ذلك، وموتوا بغيظكم، ربنا سبحانه وتعالى حتى لا اطيل في القران الكريم وتحديدا في سورة الحجرات، يقول عز من قائل بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾.
الحمد لله رب العالمين، نحن لن نصل إلى حد الاقتتال، حادث، وان شاء الله عابر، ويكون عابر، وان شاء الله وراء ظهورنا، لكن ربنا سبحانه وتعالى لم ينفِ الإيمان عن طائفتين اقتتلتا، وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ، دورنا فأصلحوا بينهما، لغة الامر والآيات التي تأتي بعدها، ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ واتقوا الله لعلكم ترحمون﴾، حقيقة اليوم جئنا لنطمئن على صحة ابنكم، أخينا ابو شوكت، ونقول لكم الحمد لله رب العالمين، ان الأمور جاءت على هذا القدر من الله سبحانه وتعالى، قدر الله وما شاء فعل، ولذلك أمام ما يحيط بنا وأمام هذه الهجمة الشرسة علينا جميعاً، تبقى الأمور بيننا، ويجب أن تبقى الأمور بيننا في حدودها، ولا نعطيها حجماً أكبر من حجمها، صحيح كل ولد غالٍ على أهله، وصحيح أن المخطئ يجب أن يعرف أنه أخطأ، هذه مسألة، ولكن بالتالي لا بد من الوصول إلى قاسم مشترك وهو إصلاح ذات البين، الله سبحانه وتعالى في سورة الأنفال يقول، ﴿فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ واصلحوا ذات بينكم، بمعنى إصلاح ذات البين مقدم على كثير من العبادات على الصلاة والصوم، إصلاح ذات البين، وحجب الدم وهذا من باب تحصين هذا المجتمع.
اقول نحن اليوم أمام واقع مرير نعيشه، عندنا واقع اقتصادي صعب وخانق، وعندنا وضع اجتماعي صعب جداً أيضاً، كنا نتحدث قبل أن نأتي إلى بيت أخينا أبو شوكة، هذا الوضع الاجتماعي يتمثل في صياع شبابنا وضياع شبابنا اليوم من قضية المخدرات وإلى آخره، وهذا اليوم نرى بأم أعيننا من يروج لهذا القتل، كما قال سماحة السيد الشهيد حسن نصر الله، قال “الذي يقتلنا بالسلاح، تماما كالذي يقتلنا بالمخدرات”، هذا يقتل وهذا يقتل بالمخدرات، واليوم لا نستطيع ان نتكلم، لذلك علينا أن نبدأ من أسرنا أولاً من بيوتنا، نحصن بيوتنا، ثم بعد ذلك في المدارس، ثم بعد ذلك ندوات، ثم بعد لقاءات، حتى نحصن أوضاعنا، وفي الجانب الآخر الاجتماعي مشاكل كثيرة، وأيضاً أضف إلى هذا الواقع الذي نعيشه، وأضف إلى أننا نواجه منذ ثلاث سنوات عدواً مجرماً متوحشاً متغولاً، يبطش بنا، يدمر الشجر والحجر والبشر، لكن جنوبنا صامد، وفلسطيننا صامدة، وان شاء الله تعالى سيكون النصر بعد هذا الصبر، بعد ثلاث سنوات وبعد هذا الثبات وبعد هذا الصمود سيكون بإذن الله تعالى لثابتين، لصامدين، للمجاهدين الذين رابطوا، وان كان سقطت الأرض من تحت أرجلهم، لكن المبدأ الذي وقفوا من اجله لا يمكن ان يسقط.
هذه الطريق وهذا النصر بإذن الله تعالى وعدنا به في القرآن الكريم وكان حقاً علينا نصر المؤمنين، نحن مؤمنون تماماً مهما سمعنا، كل هذا الذي نسمعه من إعادة حكم المخيمات من إعادة تقليص الخدمات من… من… حصر السلاح الى آخره، اليوم نؤكد ونقول لمن سبقنا من قادتنا وشهداءنا وشبابنا نقول لهم جميعاً، اليوم نحن وان كنا نتعرض لكل هذه المضايقات ولكل هذه الضغوط، نقول لن نترك الساح ولن نسلم السلاح، لكن السلاح الموجه باتجاه العدو الصهيوني، السلاح الذي يحرر هناك، لا الى صدور بعضنا البعض، والنصر ان شاء الله قريب، ونعاهد كل شهدائنا، وكل الذين ما زالوا مرابطين حتى اليوم، والقابعين في السجون من اسرى، نعاهدهم بأننا باقون على العهد، وباقون على هذا النهج، وباقون على هذا الطريق حتى يكتب الله سبحانه وتعالى لنا النصر المبين، وما ذلك على الله بعزيز، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ﴾، اسأل الله سبحانه وتعالى بهذه الكلمة حتى تكون ان شاء الله الصدور وهي منشرحة ان شاء الله بالإيمان ولبعضها البعض، ونتوجه بالشكر باسم تيار دعم ثقافة المقاومة، وباسم أخينا وحبيبنا الحاج حسين واخواننا جميعاً الذين حضروا، وأتوجه لكم انتم أخ عزيز وكريم على حُسن استقبالكم لنا وعلى هذه رحابة الصدر الموجودة عندكم، ونسأل الله سبحانه وتعالى ان أتقدم في بخطوات اكثر، وفقكم الله جميعاً، حياكم الله جميعاً، والسلام عليكم ورحمة الله.
