روائع الشعر العربي 483
ابن الرومي ـ عاجل وآجل
| إذا كان صبريَ للعاجلِ | مُـلاوةَ صبريَ للآجلِ | |
| فما ليَ أتركُ ما لا يزولُ | وأعملُ للعَـرضِ الزائلِ | |
| أأصبرُ هــــذا المـدى كُلَّه | لـغير رغيبٍ ولا طائلِ | |
| ويعجُزني صبرُ أضعافِه | لما دونَه أمَلُ الآملِ |
الشريف المرتضى ـ الرجاء
| رأيتكْم في أمورٍ غير مسفرةٍ | ما يَنقَضي شُغُلٌ إلّا إلى شُغِلِ | |
| فإِنْ تكنْ تلكمُ الأشغالُ قاطعةً | عَن غَيركمْ فَشفاها اللَّه من عللِ | |
| وإنْ يكن ذاكَ تعويقاً لشرّكمُ | فينا فيا حبّذا الأشغالُ من عُقَلِ | |
| لا خير فيمن تناساه الرّجاءُ فما | تسـري إليه بنيّاتٌ من الأملِ |
عبد الله بن المبارك ـ الصدق أجمل
| الصمتُ أزينُ بالفـتى | من منطقٍ في غير حينه | |
| والصدق أجمل بالفتى | في القول عندي من يمينه | |
| وعلى الفتـــى بوقـاره | ســمةٌ تلوح على جبينه | |
| فمن الذي يخفى عليك | إذا نظرت إلى قـرينه |
أحمد تقي الدين ـ الأمل
| شَغلتُ زماني بحب الأَملْ | وقلبي بشكوى الزمانِ اشتغلْ | |
| وأَشعلتُ في الصدر نارَ اللِّقا | ورأسي بشيبِ البِعادِ اشتعل | |
| وعِفتُ المَنامَ وكم حالمٍ | على غيرِ أَشباحه ما حصل | |
| فهذا بدا نجمُهُ لامعاً | وما إن تأَلَّق حتى أَفل | |
| وذاك رأَى وردَه زاهراً | وما إن تفتَّقَ حتى ذَبُل |
