رسالة تضامنية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية
وجّه مسؤول العلاقات العامة في تجمع العلماء المسلمين سماحة الشيخ حسين غبريس رسالة تضامنية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد الهجمة عليها من قِبل أعداء الداخل والخارج، هذا نصها:
الحمد لله وصلى الله على رسول الله محمد وآله الأطهار، السلام عليكم يا شعب إيران المسلم الحر والشريف، السلام على قائدكم الرمز الكبير لأمتنا الإسلامية سماحة مرجعنا وولي أمرنا الفقيه الجامع للشرائط الإمام القائد السيد علي الخامنئي حفظه الله تعالى، المجد والخلود للشهداء الذين ارتقوا منذ انتصار الثورة الإسلامية المباركة إلى يومنا هذا، وكان آخرهم من شهدنا قبل أيام وقبل أسابيع قليلة عبر إثارة الشغب والفوضى والعنف والقتل والأذية والحرق، وقد أقدم المجرمون على الكثير من هذه المسائل لترويع الآمنين، وفي محاولة لتقويض أركان المجتمع المسلم في إيران، استطاعت الجمهورية الإسلامية المباركة في إيران كما في أكثر من كبوة ومحاولة، شنها الأعداء عليهم للنيل منهم، استطاعت أن تخرج سليمة معافاة، وهنا لا بد من تسجيل موقف أن ما حصل مؤخراً في إيران في بعض المناطق والمدن من قتل وأعمال شغب بحجة الخروج للشارع للمطالبة بالحقوق العادلة، لم يكن الأمر كذلك، بل تعدى أن دخل على الخط مجموعات من المخربين، من المرتبطين بالموساد الصهيوني و(CIA) الأمريكية، وبهذا المنهج المعادي للإسلام والمسلمين، بعد أن تبين أنهم يحملون السلاح ولديهم خطة واضحة استطاعوا من خلالها أن يُلحقوا عدداً كبيراً من الخسائر بأهلنا الآمنين، وكذلك لم يسلم منهم رجال الأمن والشرطة في مدن مختلفة من إيران الإسلام، لا يسعنا في هذا المجال أمام ما جرى، ونحن كنا نتابع ونرى ما يحصل على الأرض عبر الوسائل الإعلامية العديدة التي كانت تنقل الصورة من هنا وهناك، إلا أن نسجل أولاً تقديرنا الكبير لوعي وحكمة قيادة الجمهورية الإسلامية، وأعني هنا سماحة الإمام المرجع السيد القائد حفظه الله تعالى، حكمته، علمه، سعة صدره، أخلاقه العالية، استطاع أن يجمع الناس وأن يُعيد اللحمة لهذه الأمة، وقد أثبت الشعب الإيراني المخلص والغيور أنه قبل أن يتلقى الإشارة من رئيس الدولة والمعنيين بالخروج إلى الشوارع، كنا نرى الملايين تزحف في شوارع الجمهورية الإسلامية في مختلف المدن ليقولوا بالصوت الملآن والواضح نحن مع خط الإسلام، مع الجمهورية الإسلامية المباركة في إيران، لسنا مع أي نظام آخر، ولن نفرط بالمكتسبات والمنجزات التي تحققت منذ انتصار ثورة الإمام الخميني قدس سره إلى يومنا هذا، نحن واثقون بعون الله تعالى، من أن هذه الثورة هي بحماية الله برعاية الله، ببركة الله تعالى، يرعاها بتكليف من الله ومن صاحب العصر والزمان الإمام الحجة المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف، والذي هو البقية الباقية من الذخيرة الحية المؤمنة الطاهرة من أهل بيت العصمة صلوات الله وسلامه عليهم، لا يسعنا إلا أن نقول للشعب الإيراني من هنا من لبنان، الذي خَبرِكم وعرفكم ولا يزال معكم مع هذه الثورة المباركة، سيروا على بركة الله، ندعو لكم ونحن معكم مع مواقفكم، والحد الأدنى الذي باستطاعتنا أن نفعل، أن نقول معكم ضد أعدائكم، وأنتم منتصرون بعون الله، كما لا يسعنا إلا أن نندد بشكل واضح لمحاولات الإساءة للرمز للإمام، للفقيه العادل، للمرجع للقائد المفدى السيد الخامنئي حفظه الله تعالى وأدام بقاءه وحضوره وأطال في عمره الشريف، بل كل تلك المحاولات التي يحاول الأعداء من خلالها أن يمس بصورة سماحته، قد رأينا الكثير من المسلمين في العالم سنة وشيعة يخرجون في الشوارع وعبر مواقفهم الواضحة، رافضين ومنددين وشاجبين ومستنكرين التعرض للمرجعيات الدينية، نحن نعتبر مرجعيتنا السيد الخامنئي كما سائر المراجع الأخرى التي نحبها ونقدسها ونعشقها، نعتبر أن أي اعتداء عليها أو محاولة اعتداء على وجودها وحضورها هو تجاوز للخطوط الحمر، كل الخطوط الحمر، ولذا لن يروا منا إلا الإصرار على الاستمرار في مواقفنا والثبات على مبادئنا وقناعاتنا، حفظ الله الإمام الخامنئي، حفظ الله سائر مراجعنا الكرام، وحفظ الله الجمهورية الإسلامية بكل حدودها الجغرافية وتواجدها الشعبي والإنساني، وأبقى الله هذه الدولة الكريمة التي أصبحت عزيزة وقوية ومنيعة، بإنجازاتها، وبعلمها، وبعطاءاتها، بتطورها، بتحضرها ومدنيتها، إننا واثقون من أن هذه الدولة لن يمسها سوء بعون الله تعالى، أعود وأجدد ما قلته أكثر من مرة، وما ورد في الغيبيات عندنا أن قم، مقصود بقم يعني كل إيران، لأن قم صارت الرمز، ما قصدها جبار بسوء إلا وقصم الله ظهره، وسيقسم الله ظهور كل الجبابرة الذين يريدون أو يفكرون في التمرد على هذه الدولة وسيصعقون ويكسرون ويهزمون والنصر والعزة لله ولرسوله ولعباده المؤمنين الصالحين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

