حول اعتداءات العدو الصهيوني وآخرها المبيدات الزراعية
عقد المجلس المركزي في تجمع العلماء المسلمين اجتماعه الدوري، وناقش الأوضاع المستجدة في لبنان والمنطقة، وصدر عنه البيان التالي:
يتمادى العدو الصهيوني في اعتداءاته على لبنان، فبعد القصف المباشر للمدنيين وتدمير المنازل دون أي مبرر، خصوصاً في المنطقة المحاذية للشريط الحدودي، والغارات على المباني بحجة وجود سلاح مع التأكد من قبل الجيش بعدم وجود شيء من ذلك، قام العدو الصهيوني برش مواد كيماوية مجهولة فوق أراضي جنوب لبنان، استخدم فيها الفوسفور الأبيض على بعض الاحتمالات، ما أدى إلى تصاعد المخاوف من مجزرة وإبادة بيئية تقضي على الأخضر واليابس، في خطة واضحة من قبل العدو الصهيوني للقضاء على الغطاء النباتي، وإبادة الغابات والأحراج في هذه المنطقة، وعمل كهذا لا يستدعي الاكتفاء ببيانات الإدانة والاستنكار، بل يحتاج الى رفع شكاوى من قبل وزارة الخارجية على العدو الصهيوني في كل الهيئات الدولية المعنية بهذه الجرائم، ابتداءً من الدعوة لعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الاعتداءات كافة وآخرها هذا الاعتداء، وحيث أن وزير خارجية القوات يوسف رجي لا يعنيه هذا الأمر ولن يحرك ساكناً لمواجهته، لا بد من قيام رئيس الحكومة نواف سلام بصفته رئيسه بالطلب منه التقدم بهذه الشكوى، وإذا كان رئيس الحكومة غافلاً عن هذا الموضوع أو لا يريد تحت حجة ما أعلنه في أكثر من مرة، أنه ليس مضطراً أمام كل اعتداء أن يصدر موقفاً، فإن الصلاحيات الدستورية لفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تعطيه الحق بالطلب من الحكومة القيام بهذه المهمة. وفي الوقت نفسه قام العدو الصهيوني بإطلاق قذائف مدفعية على أطراف بلدة اللبونة، إضافة لقيامه بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من موقع بياض بليدا باتجاه أطراف البلدة وإلقاء قنبلة صوتية على بلدة الضهيرة. واليوم لا تغادر المسيرات الصهيونية سماء لبنان من جنوبه إلى بيروت في مهام باتت روتينية، ويتصرف العدو الصهيوني على أساس استباحة الأجواء اللبنانية، وحيث أنه ليس هناك رد معتبر على هذه الاعتداءات، وحيث أن لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار غائبة عن الوعي، والميكانيزم تعمل لصالح العدو الصهيوني وتغطي على اعتداءاته، وكل همها ملاحقة المقاومة وسلاحها، وتسخير الجيش اللبناني للقيام بهذه المهمة، فإن الحل يكون بإلغاء التعاون مع اللجنتين والتوجه نحو استرداد الحق بأيدينا بعدم الموافقة على العودة إلى المفاوضات إلا بعد الانسحاب الصهيوني الكامل من الأراضي التي يحتلها في جنوب لبنان، ووقف الخروقات الجوية والاعتداءات اليومية وإعادة الأسرى.

إن المجلس المركزي في تجمع العلماء المسلمين وبعد مناقشة الأوضاع على الساحتين المحلية والإقليمية يعلن ما يلي:
أولاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام العدو الصهيوني على رش مواد كيماوية مجهولة فوق أراضي جنوب لبنان، ما يشكل خطراً على الثروة النباتية والحرجية، ويهدد بإبادة بيئية خصوصاً بعد المعلومات الواردة من قبل اختصاصيين أن هذه المواد تحتوي الفسفور الأبيض الذي يؤدي إلى إبادة الغلاف النباتي للأرض.
ثانياً: استنكر تجمع العلماء المسلمين قيام العدو الصهيوني بإطلاق قذائف مدفعية على أطراف بلدة اللبونة، إضافة إلى قيامه بتمشيطٍ بالأسلحة الرشاشة من موقع بياض بليدا باتجاه أطراف بليدا وإلقاء قنبلة على بلدة الضهيرة، كل ذلك وسط سكوت وصمت مشبوه من قبل السلطات المعنية بوقف هذه الاعتداءات كما وعدت في بيانها الوزاري.
ثالثاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين سماح قوى الأمن الصهيونية بإدخال قطعان المستوطنين للمسجد الأقصى والسماح لهم بتأدية طقوس تلمودية قبالة مسجد الصخرة وتوفير الحماية لهم من محاولات المرابطين في المسجد الأقصى منعهم من ممارسة هذه الأعمال المهينة لهذه الأماكن المقدسة.
رابعاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام قوة من الاحتلال الصهيوني مؤلفة من عشر آليات عسكرية بالتوغل في قرية صيد الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي، وقيام دوريتين منفصلتين للاحتلال الصهيوني بإقامة حاجزين مؤقتين يمنعان مرور المدنيين، وسط صمت مشبوه من سلطة الأمر الواقع في الرد على هذا الانتهاك الواضح للسيادة الوطنية في سوريا.

