حبر على ورق 533
بقلم غسان عبد الله
حوارُ الشحارير
أَتماهَى.. في دروب اللَّيلِ، أُساهرُ.. نَسيمَ الوديانِ العابِقَةِ بالمواعيدْ.. أستعيدُ حِوار الشّحارير، بين أسيجة الحواكيرِ المشغُولةِ بالنّدى! أُلوِّحُ بالدموعِ، أُهَمْهِمُ.. كَفَرسٍ جندلَتْ.. فارسَها في لحظةِ المجابهةْ.. تلعنُ بِنَزَقِ النَّزْفِ، وِلادةَ السُّفَهاءْ.
سُلاف
آتيكِ ورودي، بُعيدَ هبوبِ العاصفةْ.. كهبَّاتِ رطوبةِ المساكِبِ، الملوّعةِ بالبنفسَجِ والأُقحوانْ، فَزِعاً.. مِن لَسْعةِ نحلةٍ برِّيَّةٍ، هلُوعاً مِن رَعدةٍ.. قاصِفَهْ!.
فارس
يا أيها الرّاجِفُ مِنْ جَفْنِ الرَّدى، ترجَّلْ، هَا هي السّاحة تبغي فُرسانَها، والصّهيلُ يولدُ.. برْقاً وانْهماراً، يرشفُ قهوةَ الجراحِ.. المُرَّةِ، وقْتَ احْتقانِ الهطْلِ، بين ضلُوعِ العاصِفَهْ!.
ضحكةُ المراعي
هدِّئي مِن روعكِ، وانْشري معاطِفَ الفُصُولِ، وغُلّي.. “تِرْغَلَّةً” في خوفِ الزّمانِ الغرائبيّ، يا دماءَ العصافير، ها هيَ.. جِراحُ التَّاريخ تتفتَّقُ، ويُلفْلِفُ نيسانَ وَجَعُ الصَّباحاتْ.. أيتها الخائفةُ مِن جُنونِ الانتظارِ، وحيرةِ الصُّخُورِ في خُلجانِ التّرقُّبِ والاحتضار.. سافري حنيناً.. عصفورةً، منتوفةَ الريشِ، هَا.. هربتْ من ضلوعِكِ، ضِحكةُ.. المراعي!.
تحية
حيّاني العُشبُ الغضُّ، على أطرافِ السّنابلِ الضّارِعَةْ.. وفرَّتْ من ظُنوني، قُبَّرةٌ.. خائِفَةْ؟!.. وها أنا أنتظرُ نيسان ليمضي.. فأردُّ التحيةَ لسنابلَ زائفةْ..
