روائع الشعر العربي 533
أم عمرو بنت مكدِم ـ رثاء
| ما بالُ عَينك مِنها الدمعُ مِهــراقُ | ســحّاً فَلا عازبٌ عنها ولا راقِ | |
| أَبكي على هالكٍ أَودى فَــأَورَثني | بَعدَ التفرّقِ حُزناً حــــرّه باقِ | |
| لَو كانَ يُرجعُ ميتاً وجدُ مُشــفِقَةٍ | أَبقى أَخي سـالماً وجدي وَإِشفاقي | |
| أَو كانَ يُفــدى لَكانَ الأهلُ كلُّهمُ | وَمـا أُثَمِّــرُ مِن مـالٍ له واقِ | |
| لَكِن ســـهامُ المَنايا مَن نصبنَ له | لَـم يُنْجِهِ طبُّ ذي طبٍّ ولا راقِ |
إبراهيم عبد القادر المازني ـ العُمرُ والأمنيات
| أَضَعْتُ شـــبابي بينَ حُلْمٍ وغفلةٍ | وأنفقتُ عمري في الأماني الكواذبِ | |
| ولم يَبْقَ لي شـيءٌ وقد فاتني الصبا | وأدبرَ مثلَ السَّهمِ عن قوسِ ضاربِ | |
| تعودُ الغصونُ الصفرُ خضراً وريفةً | مرنحةً بعد الـــذَّوْيِ والمعاطب | |
| وليس لِمـا يمضي من العمرِ مُرْجِعٌ | ولا فرصةٌ فـاتت لهــا كرُّ آيبِ |
الأفوه الأودي ـ سيادة الجهل
| وَالبَيتُ لا يُبتَنى إِلاَّ لَهُ عَمَــــدٌ | وَلا عِمـــادَ إِذا لَمْ تُرسَ أَوتادُ | |
| فَإِن تَجَمَّــــــعَ أَوتادٌ وَأَعمِدَةٌ | وَساكِنٌ، بَلَغوا الأَمرَ الَّذي كادوا | |
| وَإِن تَجَمَّــــعَ أَقوامٌ ذَوو حَسَبٍ | اِصطادَ أَمرَهُمُ بِالرُشـدِ مُصطادُ | |
| لا يَصلُحُ الناسُ فَوضى لا سَراةَ لَهُم | وَلا سَــراةَ إِذا جُهّالُهُم سادوا |
تميم الفاطمي ـ فعلُ العيون
| إن كانت الألحاظُ رُسْلَ القلوبْ | فِينا فمـا أَهْونَ كَيْدَ الرّقيبْ | |
| قَبَّلتُ من أَهْوى بعيني ولـم | يشـعر بتقبيليَ خَدُّ الحبيبْ | |
| لكنّه قــــد فَطنَتْ عينُه | بسـرِّ عيني فطْنَةَ المُسْتَريبْ | |
| إن كان عِلمُ الغيبِ مُسْتَخْفياً | عنّا فعندَ اللّحظ علمُ الغيوبْ |
