محليات

الجولة الثانية مع العدو.. لبنان عاري من أوراق القوة والمقاومة جاهزة لكل السيناريوهات

بقلم محمد الضيقة

في حين أن لبنان ومن خلال السلطة خضع وارتضى التسول من الولايات المتحدة. وبِل بإجراء تفاوض مباشر وهو عارٍ من أية ورقة قوة.

أوساط سياسية أوضحت أنه أمام تنازلات السلطة السياسية، أعلن الثنائي الوطني موقفاً واضحاً وصريحاً بأنهم يرفضون بشكل مطلق أي تفاوض مباشر مع العدو بسبب المخاطر التي يسببها هذا الخيار على الوحدة الوطنية وعلى وحدة مؤسسات الدولة اللبنانية وأضافت أنهم لن يقبلوا بخط أصفر أو غيره جنوبي لبنان وإذا ما أصر الاحتلال على عدم الانسحاب فإن المقاومة حاضرة وجاهزة وهي قادرة على إخراجه كما فعلت عام 2000.

وأشارت الأوساط في هذا السياق إلى خطاب الرئيس الذي وجهه إلى اللبنانيين الأسبوع الماضي والذي كان في غير محله حيث بدا مرتبكاً ضعيفاً عاجزاً عن تبرير فعلته بشأن الحوار المباشر مع العدو خصوصاً عندما حاول الحديث عن السيادة الوطنية وتعريفها بأنها تنطلق من خلال خيار التفاوض مع العدو وليس مقاومة المعتدي.

أكدت الأوساط أنه كان في كلمة الرئيس أكثر من سقطة أبرزها:

– لقد زعم الرئيس جوزاف عون أن عملية وقف العدوان كانت نتيجة لجهوده وجهود صديقه ترامب في حين أن الحقيقة هي غير ذلك وباعتراف قادة العدوان وهي أن شروط إيران وصمود المقاومة في الميدان هما اللذان فرضا على العدو بوقف عدوانه أولاً على بيروت والضاحية ومن ثم الجنوب، وكالعادة إسرائيل لم تلتزم حتى الآن وتواصل عدوانها وبأشكال مختلفة. إلا أن العمل العسكري للمقاومة لم يتوقف منذ أن خرقت إسرائيل الهدنة في السادس عشر من نيسان. فالعمليات التي تقوم بها المقاومة متعددة لتتناسب مع مستوى الاعتداءات الصهيونية. وتستخدم المقاومة العبوات وصولاً حتى الاشتباك المباشر. وكما يبدو – تؤكد الأوساط – أن حزب الله وجد أن لا مصلحة له في الإعلان عن عملياته لافتة في هذا السياق إلى أن المواقف التي تصدر عن قادة العدو العسكريين والتي تعبر عن خوفهم من العودة للغرق في المستنقع اللبناني.

– ومن سقطات الرئيس في كلمته أيضاً التناقض الواضح بين ادّعائه بأنه سيسعى إلى بسط سيادة الدولة بعد انسحاب قوات الاحتلال وهو ادعاء فارغ تقول الأوساط متسائلةً كيف سيبسط سلطة الدولة وهو الذي أعطى أوامر للجيش بالانسحاب من الجنوب؟.. أنا السؤال الذي يفرض نفسه هنا لماذا لم يطلب من الجيش الآن العودة إلى مواقعه على الأقل إلى المناطق التي لم يدخلها جيش الاحتلال؟.. ها إن كان هو فعلاً من جلب وقف إطلاق النار كما يدعي!!.

وحذرت الأوساط كل من يسعى لعقد اتفاق سلام مع العدو من أن مصيره سيكون مثل مصير اتفاق 17 أيار 1983 والتداعيات ستكون متشابهة للتداعيات التي أصابت لبنان من انهيارات طالت كافة المؤسسات بما فيها المؤسسة العسكرية واتفاق الطائف، وهو ما تخشاه السعودية حيث أبلغت من يعنيهم الأمر من أنها غير موافقة على سقطة الحوار المباشر ومن أجل ذلك وجهت دعوة لمعاون الرئيس بري لزيارتها. والخوف السعودي هو من مشروع إسرائيل الكبرى وهي اختلفت مع الإمارات العربية التي اندفعت كثيراً في علاقتها بإسرائيل. هذا الخلاف ظهر جلياَ في اليمن حيث ضربت السعودية كل النفوذ الإماراتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *